اطلاق المتحف الافتراضي

وقد اقيم للمناسبة حفل استقبال عند السادسة من يوم الثلاثاء في 16 حزيران وذلك في المتحف الوطني في بيروت شارك فيه الوزراء رشيد درباس ، رمزي جريج وميشال فرعون ، النائبان الان عون وسيمون ابي راميا ، عقيلة رئيس مجلس الوزراء السيدة لما سلام ، السيدة منى الهراوي، الى عدد من الوزراء السابقين وحشد من السفراء .
كما شارك محافظ بيروت زياد شبيب ، مدير عام وزارة الثقافة فيصل طالب، مدير عام النفط سركيس حليس، مدير عام التربية فادي يرق الى حشد من الفعاليات السياسية والقضائية والمصرفية والثقافية والاجتماعية .
في البداية ترحيب وتعريف من الاعلامي روبير فر نجيه ثم كانت كلمة المعماري اندره بخعازي الذي اعرب عن فخره كمواطن لبناني وكعميد كلية الالبا بان يكون ممثلا في وزارة الثقافة عبر رجل كريمون عريجي حيث الطاقة والايمان بالثقافة والتفاني في خدمة البلاد ما يدفع الى الاستمرار في خوض النضال اليومي من اجل انتصار المعرفة على الثقافات القاتلة ، شاكرا اختيار اكاديمية الالبا كشريك في مشروع طموح للمتحف الوطني لافتا الى ان وزارة الثقافة رغم الامكانات المتواضعة التي لديها الا ان الوزير ريمون عريجي يريد التغلب على النقص في عدم وجود متحف للفن الحديث في لبنان عبر اطلاق هذا الموقع لجعل اللوحات والمنحوتات التابعة للدولة اللبنانية متاحة للجمهور عبر جهود مشتركة من وزارة الثقافة وجامعة الالبا ما يسمح بجولة افتراضية كاملة الى حد ما على الكنوز من المجموعات الفنية اللبنانية.
واضاف ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي بدأت هنا من قبل الوزير عريجي هي دليل صارخ على ان الاحتمالات لا تزال مفتوحة، على الرغم من الظروف الصعبة، امام الرجال من ذوي النوايا الحسنة الذين يعكسون ما يجب ان تكون عليه خدمة الدولة وخدمة المواطن.
وتحدث بخعازي عن الالبا التي استمرت منذ ولادتها في عام 1937 بحمل عاليا شعلة فنون المسرح والموسيقى والفنون البصرية والعمارة والفنون الزخرفية ثم في وقت لاحق السينما، ومؤخرا الفن المعماري وهي شاهدة على تطور الفنون في لبنان وحول العالم.
وختم مشيرا الى انه من خلال هذا المشروع المشترك مع وزارة الثقافة، ألالبا، تؤكد مرة أخرى صدق التزاماتها بالتطور على الدوام، والبحث عن فكرة معينة حول الحقيقة والفن والجمال.
بعد ذلك تحدت باسم جامعة البلمند نيابة عن رئيسها الدكتور إيلي أديب سالم نائب الرئيس للتخطيط والعلاقات الأكاديميّة السيد جورج ن. نحّاس، الذي اعتبر ان تجاوب الجامعة مع رغبة الوزارة لاطلاق المتحف الافتراضي ووضع الامكانيات بتصرفها هو واجب وطني متعدد الوجوه ويدخل في صلب رؤية الجامعة لدورها في المجتمع ولكونها داعمة للإبداع الفنّيّ مشيرا الى ان الجامعة التي تحصر همّها برؤية تقليديّة للعلم تخسر ما يجعلها تحضّر المستقبل، وتفوّت عليها وعلى شباب اليوم فرصة المساهمة في صياغة حضارة الغد.
واعتبر:” أننا، كمؤسّسات جامعيّة خاصّة، مدعوون لتحمّل مسؤولياتنا الوطنيّة، إسوة بالجامعة الرسميّة، لذلك نتكامل مع القطاع العام لتلبية كلّ الحاجات التي يتطلّبها نمو المجتمع وارتقاؤه. لم ولن نوفّر جهدًا في دفع هذا التعاون إلى أقصى حدوده”.
ورأى ان هذا الحدث لا يقتصر على نشاط ثقافيّ عاديّ، لأنّه لا يأتي في زمن عاديّ، ولا يأخذ شكلاً عاديًّا، اذ يأتي إطلاق هذا المتحف الافتراضيّ في وقت يكثر فيه المشكّكون بلبنان، وبديمومته، وبحقّه في الوجود ، لكنّ اجتماعنا اليوم إعلان واضح بأن الشعوب لا توحدها السياسة بل إرادة البقاء.
وقال:” أنتم اليوم، يا معالي الوزير، بهدوء ورصانة، تعلنون للعالم، وليس فقط للمجتمع اللبنانيّ، أنّنا جماعة تصنع غدها كما صنعت ماضيها، وأنّ طموح أبنائها لن يتزعزع، وهو الكفيل بصون أساسات البيت”.
واشار الى ان الفنانين في المتحف الافتراضي هم نسيج لبنان اذ لن يسأل أحد في العالم عن طائفة أحدهم، أو حتّى عن إيمانه لان هويّته هي أنّه لبنانيّ فذّ، أبدع وحمل لبنان في قلبه ونقله إلى العالم، لافتا الى ان وضع وزير الثقافة أعمال هؤلاء الفنّانين في متناول العالم بأسره هو اعلان أهمّيّة مساهمة لبنان في الحضارة تمامًا كما ساهم أجدادنا فيها على طريقتهم.
وختم موجها التحية لعريجي لما لديه من رؤية وثبات في سبيل رفع شأن الثقافة في لبنان معتبرا ان الامر لم يقتصر على هذا الحدث فحسب، بل من خلال الاهتمام بعدد من الأمور التراثيّة، وبالمكتبة الوطنيّة، وبالآثار ما يجعله مثالاً يُحتذى به، ويمكن أن ينظر إليه شباب الغد ويقولون: هذا بلد يستحقّ أن نبقى فيه، ونخدمه، ونضحّي من أجله.
بعده كانت كلمة وزير الثقافة ريمون عريجي الذي قال:” نحتفلُ اليوم بإطلاق المتحفْ الوطنيْ الافتراضيْ للفنِ الحديثْ. هو موقعٌ الكتروني، تضعه وزارةُ الثقافة في لبنان بتصرفِ الجمهور اللبناني – العربي – العالمي للاطلاعِ على الحركة التشكيليةْ اللبنانيةْ ومساراتِها عبر عشراتِ السنين، من خلالِ مقتنياتِ وزارةْ الثقافة”.
واضاف: لعلَّ من أهدافِ هذا المتحف الافتراضي، تعريفُ العالمْ والجالياتْ اللبنانيةْ المنتشرةْ في مهاجِرِ الأرض، بالفنِ التشكيليْ في وطنِهم الأمْ وفي ذلك توطيدٌ لأواصرِ الانتماءِ للجذورْ عبرَ الثقافةْ! وهنا لا بدّ من التنويه بابداعاتِ فنانينا اللبنانيين الذي تجاوزوا حدودَ لبنان الى افاقِ العالمية ودخلتْ أعمالُهم متاحفَ العواصم الكبرى ونستذكرُ جبران وعواد وفروُّخ والدويهي وغيرُهم كُثُرْ وكلُّهم مفاخرُ لبنانية” .
ونوه بان هذا المتحف الافتراضي هو بادرةٌ رائدةْ في لبنان، تعتزُّ وزارةُ الثقافة بإطلاقها، لنشرِ ثقافةِ اللونْ والخطْ والحجمْ وتعبيراتِ القماشةْ، فالفنونُ عامةً، شكلٌ من وجوهِ المقاومةْ الثقافية التي عَبْرها، ننبذُ الأحقادَ والتحجُّرَ والسلفياتِ المدّمرة في هذا الزمنِ الصعبْ، ارتقاءً نحو إنسانيةِ المجتمعْ .
واوضح ان هذا المتحفُ الافتراضي، الذي يسكنُ شاشاتِكم وتحملُهُ اجهزةُ التقنياتْ، رحلةٌ ثقافيةْ ممتعةْ، يتعرفُ الجمهورُ خلالها على نتاجِ المدارسِ والاتجاهاتِ الحداثيةْ الفنيةْ، بالإضافةْ الى النصوصِ والتَّـرَاجِمْ باللغةِ العربيةْ والفرنسيةْ والانكليزيةْ وسَتُضافُ قريباً اللغةُ الإسبانيةْ لإيصالِ المضمونْ الى أكبرِ عددٍ ممكنْ من الجالياتِ والشعوبْ…
وقال: يشكّلُ هذا المتحفُ الافتراضيْ، ذاكرةَ توثيقٍ للفنِ اللبنانيْ، في مراحلِ اختمارِهِ، ويُبرزُ تفاعلَ الفنانيينْ اللبنانيينْ، مع تجاربِ الفنِ العربي الاوروبي والعالمي عامةً، وقد افرَدَ المتحفُ الافتراضي، حَيِّزاً لاعمالِ الفنانينَ الواعدينْ، ايماناً بدورِ الطاقاتِ الشابةْ في تجديدِ المسيرةِ الفنيةْ، وخصَّصنا زاويةً للمقتياتِ الفنيةْ، الخاصةْ بالافرادْ، الراغبينَ بعرضِ كنوزِهم من رسمٍ ونحت، كفعلِ شراكةٍ بين المواطنِ والدولةْ في تحسّسِ المسؤوليةْ للخير العام.
وختم: هذا المتحف، في حالِ تطوّرٍ دائم، لاستيعابِ الاعمالِ القديمةْ والنتاجاتِ الجديدةْ التي تصلُنا، على السّواءْ، لأنه منصّةُ الفعلِ الثقافي الفني والذاكرةُ المستدامةْ.
بعد ذلك تم عرض المتحف الوطني الافتراضي من قبل السيد الان بروناس مدير قسم الفنون الغرافكية والدعاية والاعلان والسيدة كلارا مكرزل مسؤولة في قسم التواصل في الالبا ليختتم الاحتفال بكوكتيل على شرف المشاركين.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development