الأخبار اللبنانية

فيصل كرامي: معادلة الشعب والجيش والمقاومة كفيلة بردع الاعتداء عن ثرواتنا

رعا وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي حفل العشاء التكريمي للطلاب الناجحين والمتفوقين في الشهادات الرسمية من “مدرسة الثقافة الاسلامية” و”ثانوية الثقافة النموذجية” في طرابلس والبداوي التابعتين ل”جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية”، في حضور ممثل وزير المال محمد الصفدي ورئيس المنطقة التربوية في الشمال الأستاذ حسام الدين شحادة، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال وشخصيات سياسية وأمنية وتربوية واقتصادية وأعضاء مجالس بلدية وممثلين عن نقباء المهن الحرة.

وبعد تلاوة من القرآن الكريم والنشيد الوطني وكلمة الطلاب ألقاها الطالب المتفوق نزار شهال، اوضح مدير فرع الجمعية في الشمال طه ناجي ان “المشاريع بنت للوطن وأهله العلم والتوجيه والتربية والإرشاد والرياضة والاستشفاء حين كان الإرهاب يزرع بلاد الإسلام القنابل والعبوات متفجرة وأسواقا مدمرة ونفوسا متطرفة وأفكارا هدامة أينما حل”.

وقال: “كنا ولا نزال على الانفتاح اللائق الذي لم يخرجنا عن مبادئنا ولا عن قناعاتنا، نمد يد العون والتعاون لكل وطني شريف يريد بالحق خدمة أهلنا ورفعة أمتنا وأمان بلادنا وتحرير أرضنا”، واكد “كنا ولم نزل تتعلق أعيننا بالجيش الوطني اللبناني الذي حمى ودافع وذاد وناضل ليحفظ الحدود والداخل من فكي غول الدمار، العدو الخارجي وإرهاب الداخل”، موجها اليه “تحية إكرام وكلمة شكر عشية عيده”.

وتمنى على الحكومة “التي يتطلع إليها الوطن بآمال الإنجاز والعطاء، والتي أخذت منها طرابلس حصة وتمثيلا تستأهله”، كما تمنى للوزير كرامي “التوفيق والنجاح والمستقبل الزاهر الواعد”.

ثم سلم الوزير كرامي وعقيلته الأوسمة الرمزية للطلاب المتفوقين وأوسمة تقدير لمعلميهم، والقى كلمة قال فيها: “نتحلق حول النجاح، وهل ثمة أحلى من النجاح ثمرة لجهود وارادات؟ فمبروك للطلاب على نجاحهم جميعا بشهادتي البكالوريا والبريفيه، ومبروك للهيئة التعليمية والادارية في المدرستين ومبروك للأهالي، وللأخوة في جمعية المشاريع الخيرية التي رعت فأحسنت الرعاية، ودعت الى هذا الحفل التكريمي الطيب وفاتها أن التكريم حق مكتسب لها أولا وأخيرا، فليس أكرم من الاسهام في بناء الانسان علما وفكرا وأخلاقا في مسيرة مضيئة اختطتها “المشاريع” على مستوى المجتمع والوطن”.

أضاف: “قال الأولون والسلف الصالح ان العلم ثروة وقد صدقوا. فالعلم ثروة في المطلق والعلم في لبنان تحديدا، هو الثروة الأهم التي يمكن البناء عليها والاستثمار في ميادينها، وهو اليوم سلاحنا الأمضى في مواجهة مفاسد الفتن والجهل والضلال التي تفتك بمجتمعنا وانساننا وتهدد أجيالنا الجديدة”، وثمن “الأدوار الهامة التي تتصدى لها نخبة من مؤسسات المجتمع الأهلي، من بينها المؤسسات التابعة للمشاريع التي تساهم مشكورة في إعمار الانسان، أي في وضع حجر الأساس الحقيقي لاعمار الأوطان”.

ورأى ان “كل مشاكلنا السياسية والاقتصادية والمعيشية ليست عصية على المعالجة واجتراح الحلول الملائمة لها، لكن شرط أن تتوفر الأرضية الصالحة التي يؤسس لها جيل من المتعلمين، يواكب مستجدات الحداثة منطلقا من ثوابت وأخلاقيات راسخة في بنيتنا الثقافية والحضارية كلبنانيين وعرب ومسلمين”، وقال: “من موقعي في الوزارة، أتطلع الى دعم الحركة الشبابية في كل لبنان وفق هذه الاتجاهات، عسى أن يوفقنا الله جميعا الى ما فيه خير الانسان والمجتمع”.

وتابع: “لقد تشاركنا خلال الأزمات التي عصفت بلبنان في السنوات الماضية، الكثير من الجراح ومن الصبر على هذه الجراح، وتلاقينا من غير أن نخطط على أولوية حفظ مصلحة الأمة والوطن، عبر التعالي على الصغائر والتسامح تجاه الظلم والافتراءات والصمود على المبادئ والقناعات، مؤمنون دائما بأن تنقية مجتمعنا وبيئتنا من الأحقاد واجب ديني ووطني وأخلاقي، فكان نصيبنا ان نتلقف كرة النار برضا ومن غير منة، بل نسكت حين يكون الكلام مفتاح شرور وكراهيات، ونجحنا بحمد الله في وأد المفاسد والفتن”.

واشار الى ان “دورنا اليوم أن نرقى بأهلنا جميعا نحو التصالح مع الذات ومع الآخر ومع المبادئ، ولا مناص بأن نكون القدوة والمثال مهما غلت التضحيات. لست هنا بوارد الاستفاضة خشية أن أنكأ الجراح، لكن أختصر وأقول أننا وإن ربحنا في السياسة، وربحنا، فلن يكون ربحنا على أهلنا ومجتمعنا انما نربح جميعا أو نخسر جميعا. فهذه معركتنا القادمة ونحن أهل لها مع كل الحلفاء والأصدقاء بإذن الله”.

واعتبر ان “ثمة جدل مستجد على الساحة اللبنانية حول الوسيلة الأفضل لحفظ حقوقنا في النفط والغاز ضمن حدودنا البحرية، وهناك من يرى أن اللجوء الى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عموما هو كل ما نمتلك، أي أن المسار الدبلوماسي هو سلاحنا الوحيد لمنع الاعتداء على ثروتنا النفطية”.

واكد “كحكومة، نحن ذاهبون حتما الى الأمم المتحدة والمنتديات الدولية والى ترسيم الحدود البحرية وكل ما يلزم دبلوماسيا، لكن، ليست الدبلوماسية سلاحنا الوحيد، فالتطبيق العملي لمعادلة الشعب والجيش والمقاومة كفيل بردع أي اعتداء ومنع أي سطو مسلح. ولا مجال هنا لأي صفقة سياسية تسوقها بعض الدول الكبرى منذ الآن لصالح إسرائيل. فثروة اللبنانيين ومستقبلهم ومستقبل أجيالهم، ليست سلعا معروضة في سوق المبادلات السياسية الدولية ايا تكن المغريات”.

وختم: “اشكركم لأنكم أتحتم لي المشاركة في هذه الأمسية الجميلة، حيث فرحة الفوز والنجاح وفرحة ترقب هلال رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى لبنان بالخير والبركات وكل عام وأنتم بخير”.

ثم قدم له الأستاذ ناجي هدية عبارة عن نسخة من المصحف الشريف، ثم وزعت الأوسمة المذهبة على المعلمين والهدايا على الناجحين، ثم قدمت “الفرقة اللبنانية لإنشاد التراث” وصلات إنشادية مميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى