إقتصاد وأعمال

مسلسل الأطعمة الفاسدة يتصدّر إهتمام المواطنين مع حلول الشهر الفضيل

بعد وفاة الشاب محمد طه يوم تخرجه نتيجة تناوله اطعمة فاسدة كرت السبحة وبدأنا نسمع عن حالات تسمم اخرى جابت كافة المناطق اللبنانية·

من بعلبك حيث تسمم 17 عشر شخصا من عائلة واحدة الى الجنوب حيث تسمم 10 اصدقاء ودخول حالات عشرات الحالات الفردية في بيروت والشمال سؤال واحد يطرح نفسه من المسؤول عن سلامة الغذاء؟ من هي الجهة المخولة عن مراقبة الاطعمة ومن هي الجهة المخولة عن كشف الحقائق ومعاقبة المتسببين في عدم تطبيق شروط السلامة العامة؟

اسئلة تدور في الافق دون الوصول الى اجابة واضحة ومحددة ولعل السبب في ذلك عائد الى كثرة الجهات المخولة بفرض رقابتها على الغذاء من وزارة الاقتصاد الى الزراعة والسياحة فالصحة فتحولت هذه النعمة الى نقمة بعدما تقاذفت كل جهة المسؤولية على غيرها فضاعت سلامة الغذاء·

من المسؤول ؟ محمد طه الشاب الذي قضى يوم تخرّجه بسبب تناوله أطعمة فاسدة لن يكون الاول في لبنان وبطبيعة الحال ليس الاخير في لبنان لان المعنيين في كشف حقيقة وفاة محمد ومعاقبة المتسببين في تقديم هذه الاطعمة الفاسدة لم يقدموا حتى اليوم اي تقرير رسمي حول الوفاة و لم يعاقبوا المتسبب لا بأقفال مطعمه و لا بكشفه امام الراي العام مما يعني ان الباب اصبح مفتوحا امام المزيد من الضحايا خاصة وان اي من المعنيين لم يقدم اي تفسير حول معطيات ما حصل ·

فمن هو المسؤول عن دخول لبنان دائرة الخطر الغذائي ومن المسؤول عن حياة العديد من الابرياء؟ اهي وزارة الاقتصاد المولجة في مراقبة الاغذية التي يتم بيعها في لبنان ام وزارة الصحة المولجة بمراقبة صحة المواطنين ام وزارة السياحة المسؤولة عن فرض رقابتها على المطاعم و المنتجعات السياحية ؟

لاشك ان المسؤولية لا تقع على وزارة واحدة او ادارة واحدة بل تقع على عاتق جميع الوزارات مجتمعة كون كل واحدة مولجة بالقيام بواجباتها اتجاه المواطنين وان الوزارات مجتمعة مسؤولة عن تقديم تقرير حول ما يحصل في لبنان من جراء الاغذية الفاسدة التي توقع مئات الضحايا يوميا ·

مسلسل مستمر مسلسل الاغذية الفاسدة لايزال مستمرا في بث حلقاته المتنوعة بعد شحنات القمح والذرة والخضار الفاسدة والاجبان المنتهية الصلاحية والمعدة لبيعها علف للحيوانات والتي بيعت داخل الاسواق الشعبية على خلاف ما كانت معدة له ضبطت منذ ايام كمية من الاسماك المثلجة المنتهية الصلاحية منذ مدة طويلة في أحد مستودعات بيروت والتي كانت معدة للتسويق في المولات و السوبرماركات بعد تغيير فترة الصلاحية وبيعها للمواطنين على اساس انها صالحة للاستهلاك مما يعني ان الاسواق اللبنانية لازالت مشرعة امام جميع المواد السامة لدخول الى الاسواق وخاصة الشعبية لتتسلل بدورها الى داخل اجساد المواطنين·

مطاعم غير مرخّصة ،

وفق مديرة قسم مراقبة الغذاء في جمعية المستهلك ندى نعمة التي تشير في هذا السياق الى غياب الثقافة العامة لسلامة الغذاء وعدم الوعي لدى بعض اصحاب المطاعم والسوبر ماركت حيال طريقة حفظ المواد الغذائية وخصوصاً في هذا الطقس الحار واشارت الى ان الاشتراطات الصحية للمطاعم في لبنان لا تطبق ولا احد يراقب لا البلديات ولا الوزارات>، سائلة : ·

وشددت نعمة على

من جهة اخرى فان رئيس نقابة اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري بول عريس، لم يستغرب وجود حالات تسمم بدليل ان أي صاحب دكان يمكن أن يبيع المشاوي من دون أي رقابة>، سأل <كيف يمكن مراقبة كل المطاعم في لبنان، في ظل وجود 30% منها غير مرخصة والمسؤولية، يلقيها عريس على البلديات ودوائر الصحة في المحافظات الذين المفترض أن يراقبوا الشروط الصحية لكل المؤسسات الموجودة في نطاقهم الجغرافي· أما مصلحة حماية المستهلك فلا يلومها كثيراً، · ويتابع عريس :>أن قطاع المطاعم يخضع قانونيا إلى مراقبة من أجهزة حكومية عدة منها الضابطة السياحية والشرطة السياحية، ومصلحة حماية المستهلك ودوائر الصحة في المحافظات والبلديات>،ويسأل: ·

مقياس الصحة

شهد لبنان خلال الايام الماضية موجات حر غير مسبوقة اذ ارتفعت درجات الحرارة الى ما يقارب 40 درجة مما يعني ضرورة وجود مقاييس اخرى لسلامة الغذاء وكيفية توضيبها وتقديمها للجمهور كما ان الايام المقبلة وخصوصا مع قدوم شهر رمضان المبارك يطرح اكثر من علامة استفهام حول طريقة تقديم الاطعمة للصائمين بالاضافة الى وضع حد ادنى من الرقابة على جميع الاصناف المباعة واتخاذ تدابير حاسمة في كل من يقدم سلعة منتهية الصلاحية او يقوم بعمليات غش و تلاعب تضر بالمواطنين ·

“اللواء”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى