الأخبار اللبنانية

باسيل: نواجه معارضة مستغربة ومستمدة كامل قوتها من الخارج

أمل وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل خلال العشاء السنوي لهيئة “التيار الوطني الحر” في بلدة حامات ـ البترون أن يكون بإلإمكان في عام 2011 مع العمل، ومع الجهد الذي سيوضع في الحكومة الجديدة ومع العجلة الإقتصادية، التغلب على كل المصاعب التي توضع”، مشيرا إلى “أننا للأسف نواجه معارضة مستغربة وليست مستشرقة، مستمدة كامل قوتها مما سيقدمه إليها الخارج ومتكلة على العقوبات الإقتصادية التي ستوضع على لبنان، ومتكلة أيضا على المحكمة الدولية وعلى مجلس الأمن، وعلى توقيف الشركات الخارجية لإستثماراتها داخل لبنان، وها هو كل رهانها على الخارج ليس لإسقاط الأكثرية والحكومة بل لإسقاط البلد ومؤسساته، فتخيلوا في أي مرحلة نحن وما الذي نواجهه؟؟

وقال: “كلنا أمل أنه بقوة الناس الذين يشكلون القوة الحقيقية لنا أن ننجح مشروع الدولة لأنه المشروع الوحيد الذي بإمكانه القيام بلبنان، وغير ذلك فإن كل الرهانات ساقطة، وكل من يراهن على أمر آخر لن يقوم، فالبلد يحتاج الى دولة والى مؤسسات وغير ذلك نكون نعيش سرابا بسراب”.

أضاف: “نأمل أن نعطي سويا على قدر طموحاتنا ونعطي بلادنا ما تستحق من جهد ومن إنماء وتشهدون كيف أننا في ظل ظروف صعبة وبدولة لا تملك الأموال، نقوم ببعض المشاريع في لبنان، على أمل أن ننتهي منها سريعا، وما يعنيكم كأهالي حامات هو سد المسيلحة الذي قد لزم على أمل إطلاقه في آخر الـ 2011 وهو مشروع هام جدا لقضاء البترون وله وجه مائي وسياحي هام جدا للبترون هذا إضافة إلى مجموعة مشاريع أخرى فنكون من خلالها نعطي للمنطقة ما تستحق والناس حقوقهم في المياه وهي حاجة وفي الوقت نفسه ثروة للمنطقة وللبنان”.

وتابع: “إن العمل الجدي والتنظيم الجديد في قضاء البترون وفي كل لبنان هدفه أن يبقى التيار الوطني الحر متحركا متحررا ومتجددا، خارجا عن الروتين ويحمل دائما ما هو جديد للمواطن وللمجتمع، أما على المستوى السياسي والوطني، الذي نسعى إليه من أجلكم هو النجاح في عمل وفي جهد لنؤكد لكم بوجود الأمل بأن هذا البلد سيعيش، لأن المشكلة الكبيرة التي نواجهها وتواجهونها جميعا هي أن المواطنين لا يأملون في هذا البلد ولا يصدقون بإمكانية وجود قانون في لبنان ومواطن محترمة حقوقه، ومؤسسات تمثل تطلعات الناس، وهذه هي الدولة التي نطمح إليها”.

أضاف: “نعتبر اليوم أن لدينا فرصة وليست طويلة، كي ننجز ما نطمح إليه وإياكم ولنحقق الدولة التي تؤمن لكم حقوقكم دون أية منة من أحد، وتقدم لنا كمواطنين ما نطمح إليه من الدولة، من قانون وحقوق بديهية من كهرباء ومياه ونقل وطبابة”.

وأردف: “وبما أن وضع البلد للأسف أصبح صعبا إلى درجة لا نصدق فيها بأنه بالإمكان أن يكون هناك كهرباء ومياه، ونظام، لأن الدولة فيها فساد، وعندما نسعى إلى إبعاد أحد الفاسدين بغية تعزيز “الأوادم”، يقولون لنا تتشفون وتنتقمون في السياسة، ولا يرون أننا قبلنا من قبل ان يطهر في الإدارة أشخاص من أناسنا ولم ندافع عنهم ولم نكن نقول “مسيحي” أو “مسلم”، لأنه بالنسبة إلينا المسلم الآدمي يساوي مئة مسيحي فاسد، ولكن لا يجوز أيضا أن ندافع عن شخص فاسد بحجة طائفته، وهذه هي قمة الإنحدار الذي وصل إليه لبنان، وأصبحنا على مستوى من الإنحدار في الخطاب السياسي، لا يجوز ولا يمكننا المدافعة عن مجرمين أو فاسدين فعلوا ما فعلوه في البلد بحجة إنتمائهم الطائفي، وتصبح لديهم الطائفة بأكملها مهددة، ولا يجوز المس بأحدها”.

وقال:”إننا كحكومة ليس لدينا الوقت الكثير، إما نظهر في هذين الشهرين أي آب وأيلول ومن أول يوم في شهر آب بأن العمل بدأ والعجلة الحكومية بدأت بالدوران، وبدأنا نصرف الأموال على الكهرباء، لأن الكهرباء لا تؤمن لا بحرق إطار ولا بالتضرع، بل تؤمن عندما نقيم إستثمارات فيها، والمياه تؤمن بإنشاء السدود، والنفط يتوفر عندما تصنع المراسيم التطبيقية، وتنشأ خطوط الغاز والإنشاءات النفطية، وهي أمور كلها تؤمن بالعمل وهي حكومة إذا أرادت أن تعمل، عليها البدء فورا”.

وتابع: “في أوائل أيام شهر رمضان المبارك، على الحكومة البدء بالعمل ليكون العطاء في شهر العطاء، وبعد ذلك فان لديها شهرين لإنجاز الموازنة، فإما تكون أول حكومة منذ العام 2005 حتى لا نقول منذ العام 93 تنجز موازنة حسب الأصول لأن الموازنة هي التي تجسد كل سياسة الدولة الإقتصادية، ومن دونها نكون حكومة دون سياسة، وهذا هو أول إلتزام يجب إنجازه في آخر أيلول”.

واكد “اننا حكومة لا تحتاج إلى من يسائلها، نحن نسائل أنفسنا ونخبركم، وإذا لم ننجز عندئذ نكون حكومة محكومة بالفشل، ولا يحق لنا النجاح، نقول وقتها أننا نسلم، ولدينا من الآن حتى آخر السنة، إما نكون بدأنا حقيقة ليس فقط بالتعيينات، وإنما الإدارة اللبنانية تحتاج إلى التنظيف من الفاسدين فيها، مع العلم أن هناك الكثير من “الأوادم” والأكفاء في الإدارة، لكن للأسف أقلية من الفاسدين تسيء إلى سمعة الأكثرية، وهذا أمر أجده في وزارتي وفي المؤسسات التابعة لها وفي وزارات الدولة كافة، ولا يجوز أن نحكم على كل موظفي الدولة بالفساد، وهم يعطون الدولة حياتهم وجهدهم وكل ما يلزم، والدولة لا تعطيهم حقوقهم، لأن الموظف في الإدارة كما تعلمون ليس بإمكانه العيش من راتب الدولة المعطى إليه”.

ودعا الى “البدء ببناء إدارة يمكننا من خلالها القول أننا نستلم زمام سلطة قادرة على تأمين حقوق الناس، والوزير والحكومة لا يكونان سلطة، إذا لم يكن هناك مدراء عامون وموظفون فئة ثانية وثالثة ورؤساء أجهزة أمنية وقضاة ينفذون أحكام العدل والقضاء، وإذا بقي الوزير ينظر إلى رئيس التفتيش المركزي من الأعلى لأنه في نظرته إليه يقول له أنه ارسل إليه عدة ملفات ولم يحقق فيها، ووزير ينظر إلى رئيس تفتيش قضائي من الأعلى لأنه يقول له أنك لا تنفذ عملك، وبمحقق مالي ومدعي عام تمييز عندما يتحدث معهم الوزير من فوق، فهذا يعني بأن الدولة غير موجودة، لأن القاضي يجب أن يتحدث هو مع الوزير ومع كل الدولة ومع رئيس الحكومة من فوق، وحتى يكون بإمكانه أن يقوم بذلك، يجب أن يكون مرتاح الضمير ويعرف أن ليس لهم عليه أي شيء ونحن واجبنا الآن أن نأتي بهذا النوع من القضاة ليكونوا بالفعل سلطة مستقلة وسلطة نزيهة، ومن دون هذا القاضي، ومن دون هذا الشرطي غير الفاسد، فالإدارة والوزير ليس بإمكانهما القيام بأي شيء، فمثلا إذا تشددت في رخصة بئر ولم يغرم القاضي المخالف، أو لم توقفه الشرطة، فما هي قيمة العمل الذي قمت به، وما هي قيمة القانون الذي أصدرته؟ ويكون عندئذ العمل قد ذهب سدى”.

من جهة ثانية شارك وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل في العشاء السنوي الذي أقامته تعاونية صيادي الأسماء على ميناء البترون وحضره رؤساء بلديات وفعاليات وأعضاء التعاونية وحشد كبير من أهالي البترون والقضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى