الأخبار اللبنانية

أحمد الحريري:مشكلتنا ليست بسلاح حزب الله بل بنظامه الأمني وبشبكاته الهاتفية

اعلن الأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري العائد من من زيارة الى روسيا برفقة والدته النائب بهية الحريري ان الزيارة طابعها سياحي عائلي وقد حصلت بعض اللقاءات السياسية لكن الطابع السياحي كان غالبا .

واعتبر الحريري في حديث لصحيفة الانباء “الكويتية” ردا على سؤال عن مسألة خلافية جديدة تتعلق بالغاز وبالنفط تحت المياه الإقليمية اللبنانية ان “النفط والغاز مسألة وطنية ومن يحققها، يسهم في انتشال البلد من واقع الى واقع آخر، حيث يوفر آلاف فرص العمل، ويفسح للعديد من المشاريع التي تتكون حوله، ويقدم المزيد من فرص العمل ايضا”، واضاف قائلا: “السؤال الذي نطرحه دائما، هو ان الطرف الآخر، يطلق عناوين عديدة، ثم يأخذها الى الاشتباك السياسي كي تفشل، بدل ان يحيدها، وكانت لدينا حكومة وحدة وطنية، هل كان ثمة مشكلة لو طرحنا هذا الموضوع في ظلها، وسافر الرئيس سعد الحريري الى قبرص وحل معها مسألة الحدود المائية، ومجلس النواب حاضر ولا ضرورة لفتح دورة استثنائية له من اجل هذا القانون”.

وتابع الحريري: “الآن نفتح دورة استثنائية للمجلس من اجل تمرير هذا القانون، أغلقوا أبواب مجلس النواب سنة في عهد تلك الحكومة، اما الآن، فيفتحون كل الأبواب، وهذا الكيل بمكيالين لا يمر على اللبنانيين، اولا هذا الموضوع مطروح منذ 7 سنوات، وثانيا ما الجهة التي ستحكم في الموضوع؟ وهل سيعدلون مهمات “اليونيفيل” للبت بموضوع الحدود البحرية؟”.

واعتبر ان “هذا الملف يجب لن يساهم فيه كل اللبنانيين، باعتباره موضوع أمن قومي، علما ان التعاطي بشأنه مازال متواضعا،وقال: “نحن نناقش قانونا مازال قيد الإعداد، ولا وجود لقانون، ونحن نعرف الروتين عندنا”.

واضاف الحريري: “هذا مرتبط بالمصالح، فبعض الناس يراهنون على هذا الموضوع المهم للعمل في نطاقه الواسع، ونحن نعرف من بدأ الاتصالات مع الشركات المتخصصة في الخارج، فهذا النفط موجود في قعر البحر واستخراجه يتطلب محطات عائمة، وعمال يذهبون ويعودون، وشركات تتنافس على نقلهم، هناك أناس لا يعنيهم من الموضوع سوى الكسب المادي والربح، اما بالنسبة لحزب الله ففي رأيي انه اضاف بهذا الموضوع عنوانا جديدا لأي حرب قد يخوضها”.

وراى انه “على رئيس الجمهورية ميشال سليمان قراءة خطاب القسم الذي أدلى به في أعقاب حلفه اليمين الدستورية، بدقة فـ “14 آذار” اول من أعلنت تأييدها لانتخابه لرئاسة الجمهورية وذهبت الى اتفاق الدوحة، بكل ايمان من جانبنها، بأن الرجل منذ العام 2005 حتى هذا التاريخ حيّد مؤسسة الجيش في السابع من ايار الشهير، كذالك لقد فتح الجيش الطرقات اثناء تظاهرات 2005، ولم يتعاط بتحيز كما الأجهزة الأخرى”.

واضاف قائلا: ان ندعو لحوار في الهواء اليوم، فهذا لا ينفع، فالحوار يتطلب توقيتا زمنيا، ولا حوار مفتوح، الى ما لا نهاية، وممكن في نهاية المهلة المطلوب تحديدها، الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية، للخروج من الدوامة الراهنة، ما دام ليس بيننا من لديه أكثرية الثلثين في مجلس النواب، وهناك القرارات السابقة التي وافقت عليها هيئة الحوار ولم تأخذ طريقها الى التنفيذ، وقبل وضع آليات التنفيذ واقرارها دستوريا، لا يمكن ذلك في طاولة الحوار، بل في المؤسسات الدستورية والتنفيذية”.

وتابع احمد الحرري القول: “إذا حزب الله سلّم سلاحه للدولة، وبقي الهيكل الأمني القائم لديه، يستطيع اقفال البلد بالعصي، وهنا المشكلة بالنسبة الينا، والهاجس، ولم تعد الاستراتيجية الدفاعية، المشكلة تكمن الآن في الجهاز الأمني لحزب الله الذي يمكن ان يتجسس علينا في هذه اللحظة، انه يمد خطوطا لشبكته الهاتفية على خطوط الدولة الأرضية التي تبدأ بالصفر زائد واحد، هذه هي المشكلة بالنسبة لنا، وليست المشكلة سلاح حزب الله وحسب، المشكلة في الذهنية الأمنية للحزب، وهناك من يحكم البلد من خلال نظام مخابراتي، ويا ليته حفظ الأمن، فمنذ تسلمه الحكومة حتى اليوم، جرى التعرض لليونيفيل، وخطف الاستونيون في البقاع، ويوم نزلوا بالقمصان السود، كل مكان معهم سلاح، أرعبوا العالم، هذا التنظيم الأمني والعقل المخابراتي هو الخطير جدا”.

واشار الى ان”الرئيس رفيق الحريري غطى هذا السلاح طوال 16 سنة، منذ “تفاهم نيسان” الشهير، وكان عرابه، وفيه تم الاعتراف الدولي بدور حزب الله المقاوم حتى استشهاد رفيق الحريري عام 2005″.

واعتبر امين عام تيار “المستقبل” انه “فرضا ليس هؤلاء المتهمون ممن شاركوا في قتل الرئيس الحريري، لكن حزب الله لم يدافع عنه، لا في اغتياله ولا بعده، لقد كان الحريري يتفاوض معهم، لا بل انهم وزعوا الحلوى في مناطق الحزب عند اغتياله، ثم جاءت حرب تموز 2006، كذالك الرئيس فؤاد السنيورة لم يتفوه ببنت شفة مع الاوروبيين والاميركان دون معرفة حزب الله وعبر الرئيس نبيه بري  ورغم ذلك فقد وصفوا السنيورة بعدها بالعميل.”

واضاف:” “جاء سعد الحريري فاذا بهم يحملون على حكومته بداعي “الاسباب الوطنية” وهكذا نجد ان ثلاثة من اهم رجالات لبنان استهدفوا، احدهم الرئيس رفيق الحريري الذي اصبح تحت التراب، والاثنان الآخران السنيورة وسعد الحريري باتا في وضعية الاغتيال السياسي، ورغم ذلك يريدون منا تغطية هذا السلاح، نحن لا نستطيع ان نفعل ذلك”.

واشار الحريري الى ان “رئيس الجمهورية ميشال سليمان “بتوقيعه مراسيم هذه الحكومة وقع بـ “الغلط”.

واكد الحريري انه اذا تم الكشف عن من حاول اغتيال المقدم سمير شحادة في الرميلة والايطاليين والايرلنديين بالطريقة ذاتها، يتم الكشف عن من وضع المتفجرة بطريق القافلة الفرنسية، وقبل ذالك حاولوا إلصاق تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري بالمدعو ابوعدس”.

واضاف: “انا هنا لا ادافع عن الأصولية، لكن الأصولية ليست شماعة لنعلق عليها كل شيء، ولو كانوا بالقوة التي يعطونهم اياها، لظهرت قوتهم في لبنان من زمان. وأعود الى قضاة محكمة جنايات صيدا الاربعة الذين اغتيلوا على قوس المحكمة، واتهم الاصوليين بهم، فاين هؤلاء؟ ثم هناك قوات دولية في الجنوب من تركيا وبنغلاديش وغيرهما، لماذا استهداف الفرنسيين والاسبان والايطاليين وحدهم؟ الأمر واضح انهم يريدون الضغط على الدول التي تضغط لاهداف انسانية، ضد ما يجري في ليبيا ومصر وسوريا وغيرها”.

واعلن انه “خائف على القرار الدولي 1701، فتطيره بفعل انسحاب القوات الدولية من الجنوب تحت الضغط تنكشف الساحة اللبنانية مجددا، وهذا ما تريده سوريا وايران”، وهناك طريقان لتحقيق ذلك: “الاعتداء على القوات الدولية كما يحصل الآن وعدم التزام الحكومة اللبنانية بالقرارات الدولية، والقرارات الدولية ليست انتقائية فانت لا تستطيع ان تتناول القرار 1701 ولا تأخذ في اعتبارك القرارات الاخرى المتممة، كالقرار 1757 مثلا، ان الاطاحة بأحدهما تطيح بالآخر، لانه يعيدك الى الاساس، والتذاكي من جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سينكشف في نهاية المطاف اذا مشى بتمويل المحكمة وبدعم القرارات، نحن معه ولسنا ضده، واذا لم يمش فسيكون لنا موقف اخر؟”.

واضاف: “انا لا استطيع ان اكون مكان ميقاتي، وانا ضمن تيار سياسي مفتوح. تغنينا بالوسطية وتصورناها “عزقة برغي” بين 8 و14 آذار، الوسطية ليست “عزقة” انها ان يكون لديك مشروع تحلق عليه الاخصام فتقف بالوسط، رفيق الحريري كان وسطيا لانه كان لديه مشروع يؤيده اناس وينتقده آخرون يحاول اقناع الناس ويقرب وجهات النظر، لقد كان محوريا اما ميقاتي فانه آت لتسديد فواتير شقيقه للجيران، لسوريا، لو صار لديه مائة مليار دولار يبقى سقفه سوريا وآل الأسد وحسب، اما رفيق الحريري فقد كان سقفه حرا”.

وتابع نجل النائب بهية الحريري: “الواقع ان النمو في هذه المرحلة ليس جيدا انه بحدود 1%، المشكلة الاكبر اننا اسمينا هذه الحكومة حكومة تحالف ثلاثة اطراف: الجيش، المقاومة والمصارف، بدليل ان اول قرار اتخذته كان التمديد لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، علما ان لا مشكلة لدينا مع رياض سلامة انما لدينا مشكلة في ربط الوضع المالي في البنوك بالوضع المالي في سوريا، وهذا سيحصل اجباريا نظرا لوجود فروع لاربعة او خمسة مصارف لبنانية في سوريا، يضاف الى ذلك فتحهم حسابا في مصرف لبنان المركزي، ولا شيء يخفى في لبنان، ان هذا يشكل ربط نزاع بين البنوك وبين الوضع في سوريا، انها الخطوة الاخطر، انه القطاع الوحيد الذي لم تتأثر مصداقيته رغم كل ما مر بلبنان من عواصف، واذا تضرر هذا القطاع تصبح المسألة خطيرة”.

وختم احمد الحريري ردا على سؤال عن عودة الرئيس سعد الحريري بالقول ان “الرئيس الحريري قال انه يقرر متى يأتي كونه الادرى بالاعتبارات الامنية،انما لا معلومات محددة لدي، فليعد لمتابعة المسيرة ونحن لا مشكلة لدينا في تداول السلطة والظروف السياسية يمكن ان تعجل بخطواتك وما اقوله الآن الحمد لله ان سعد الحريري ليس في الحكم الآن، لانه لو كان في الحكم وصدر القرار الظني، لكان خسر في الشارع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى