الأخبار اللبنانية

الاحرار: نحذر الحكومة من مغبة الاستسلام لاملاءات حزب الله لتنفيذ مشروعه

سأل حزب “الوطنيين الأحرار” الحكومة عن “سبب تقاعسها عن القيام بواجباتها في موضوعين انموذجين: انفجار الرويس والاعتداءات على الملكية الخاصة في بلدة لاسا ومحيطها، فضلا عن استمرار التعديات على الأملاك العامة والخاصة في الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة قوى الأمر الواقع”. كما سأل: “هل يعني إحجامها عن تحمل مسؤولياتها اعترافا ضمنيا بالدويلة وقوانينها وأدواتها العسكرية والأمنية؟. وهل يعني مثل هذا الاعتراف إقرار بعدم القدرة وبالتالي تنازلا طوعيا أو قسريا عن الصلاحيات المعطاة لها في الدستور والقوانين التي عليها مراعاتها وفرض احترامها؟. واستطرادا: هل يعني الإحجام والإقرار حضا لأطياف المجتمع على تدبير أمورهم بأنفسهم انطلاقا من استقالة بالكاد تكون غير معلنة؟. واستطرادا أيضا:أين هو المكان الصالح لمناقشة هذه الأسئلة والموضوعات وتلقي أجوبة مقنعة عليها؟”.
وحذر في بيان له بعد الإجتماع الأسبوعي لمجلسه الأعلى برئاسة النائب دوري شمعون، الحكومة من “مغبة الاستسلام لإملاءات حزب الله المصر على تنفيذ مشروعه وتوسل حركية أتباعه للتمويه والتعمية”، مطالبا إياها بـ”الإجابة عن هذه الأسئلة وعن غيرها، وخصوصا قضية اختطاف الأستونيين السبعة وتحريرهم، واختفاء المواطن السوري شبلي العيسمي ومصير المهندس جوزف صادر وغيرها من الأسئلة التي تقلق وتثير الهواجس”.
وتوقف البيان “امام تطورات الثورة السورية وخصوصا حملة القمع والترهيب التي يعتمدها النظام السوري والتي تناقض ادعاءاته بالعمل الجدي للإصلاح تلبية لمطالب شعبه الذي ضاق ذرعا من التهميش والسيطرة والاستغلال، ولخداع المجتمع الدولي الذي دأب على مطالبته بالإصلاح وإلتزام الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، محييا “نضال ثوار الحرية وتضحياتهم في مواجهة آلة القمع التي تنقض عليهم منتهكة المبادئ الدينية والإنسانية والأخلاقية”، وداعيا النظام السوري إلى “الاتعاظ بتجارب الأنظمة الاستبدادية والشمولية التي أصبحت في ظلمة التاريخ”.
وأهاب بـ”الشرعيتين العربية والدولية الخروج عن صمتهما وفي أحسن الأحوال عن المواقف الخجولة لأنهما تتنكران بذلك لمواثيقهما ومبادئهما، وتتحملان جزءا كبيرا من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة”.
وندد البيان “بالاعتداء الذي قامت به عناصر لبنانية تابعة لنظام دمشق أمام السفارة السورية في شارع الحمرا على مجموعة من المثقفين والصحافيين أرادت التعبير عن رأيها وشجب ارتكابات النظام السوري ضد شعبه في حماه وحمص وغيرهما من المدن والبلدات السورية”. واعتبرته “اعتداء موصوفا ليس فقط على اللبنانيين المصدومين من الممارسات السورية بعد أن كانوا عاشوا مثلها وعانوا مرارتها، إنما أيضا على الأسس التي قام عليها لبنان وفي مقدمها حرية الرأي والتعبير”، مؤكدا “رفضنا القاطع لهذه التصرفات التي لن يكون لها مكان في وطن الحرية والديمقراطية والتعددية، مهما اشتد ساعد الظالمين وبالغا ما بلغت عنجهية المستقوين بالسلاح، المنخرطين في تحالف ايديولوجي أعمى مع المحور الإقليمي”.
وطالب “الحكومة بموقف عملي واضح لا يقبل الاجتهاد ولا اللبس مما حصل، ومما مقدر له أن يحصل إذا استمر التراخي والتواطؤ مع فريق السلاح والخارجين على القانون والمؤسسات. كما نحذرها من تهديد الوحدة الوطنية وتعميق الشرخ بين أطياف المجتمع اللبناني وضرب المسلمات ومن ضمنها معاداة المجتمع الدولي جراء التمادي في الاستسلام لإرادة المستقوين بالسلاح”. كما دعا اللبنانيين إلى “الوقوف صفا واحدا بمواجهة التصرفات الميليشيوية ونقول حذار التساهل والتغاضي عن المس بالحرية لأن ثمنه سيكون باهظا عليهم جميعا، وسيأتي يوم لا يعود ينفع الندم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى