الأخبار اللبنانية

كبارة: شعب لبنان مع أحرار سوريا.. وبريء من موقف حكومته

لبنان اليوم، بعد موقفه المشين في مجلس الأمن الدولي أضحى شريك النظام السوري في المسؤولية عن كل نقطة دم يسفكها وعن كل شهيد يسقط في المذابح التي يرتكبها بحق شعبه.
غريب أمر هذه الحكومة التي قبلت أن تورّط لبنان في هذا الموقف المشين أمام التاريخ، وتضعه في مواجهة موقف إنساني دولي متعاطف مع الشعب السوري الضحية.
غريب أمر هذه الحكومة التي تزعم حرصها على مصالح لبنان وسمعته، وتضعه وحده من بين كل دول العالم مدافعا عن مذابح ترتكب بحق شعب أعزل.

والأكثر غرابة هو من يبرر هذا الموقف المشين في لبنان بأنه لضرورة الحفاظ على خصوصية الوضع اللبناني وحساسيته.
ما هي خصوصية وحساسية الوضع اللبناني؟ ما هذا الهراء وما هذا الدجل؟
خصوصية الوضع اللبناني وحساسيته هي في أن تسمح حكومتنا بالاعتداء على الأبرياء في شارع الحمرا ببيروت لأنهم يؤيدون الشعب السوري.
خصوصية الوضع اللبناني وحساسيته هي في أن تحمي حكومتنا شبيحة الأحزاب المرتهنة لسوريا وتمنع حتى ملاحقتهم قضائيا؟

خصوصية الوضع اللبناني وحساسيته هي في أن تقمع الإعلام الحر، وتسمح بالاعتداء على الصحافيين وتقبل بأن لا تعرف ما جرى في انفجار الرويس بضاحية بيروت الجنوبية، ولا تعرف من خطف الأستونيين السبعة، وتمنع الاعتراض على مصادرة الأراضي في لاسا وغير لاسا؟
خصوصية وحساسية الوضع اللبناني تعني أن يكون لبنان الدولة الوحيدة في العالم، نعم الدولة الوحيدة في العالم، التي تؤيد ارتكاب مجازر ضد الإنسانية.
حتى روسيا، الدولة العظمى، لم تجرؤ على اتخاذ هذا الموقف وتركت لبنان كي يتحمل هو هذا العار.
لن نقبل بعد اليوم بأن تمثلنا هذه الحكومة في المحافل الدولية، وأدعو الشعب اللبناني والقوى الاستقلالية إلى رفع مذكرة إلى الأمم المتحدة تبلغها بأن هذه الحكومة لا تمثل مواقف الشعب اللبناني، ولا أخلاقه.
فليعلم العالم بأن الشعب اللبناني مع أحرار سوريا، وهو بريء من مواقف حكومته، خصوصا أن موقف الحكومة اللبنانية بأن تنأى بنفسها عن إتخاذ موقف يدين العنف والمجازر هو موقف معيب لأنه يعني أنها تنأى بلبنان أن يكون وطنا مستقلا، وتفضل أن يكون تابعا لا قرار له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى