الأخبار اللبنانية

ندوة “النازحون السوريون في لبنان” تصدر توصياتها

دعوة إلى إقامة مخيمات تحت إشراف الدولة واعتبارهم لاجئين واعتماد المعايير الإنسانية الدولية في إغاثتهم

المشاركون في الندوة من اليمين: د.محمد سليمان، أحمد الأيوبي، المحامي محمد المراد ود. عماد رزق
أصدرت ندوة “النازحين السوريين في لبنان: الأوضاع القانونية والاجتماعية” التي نظمتها هيئة السكينة الإسلامية ومركز الاستشارية للدراسات الاستراتيجية في “فندق كواليتي إن” في طرابلس، توصياتها للوصول إلى  حسن استقبال ضيوف لبنان على المستويين الرسمي والشعبي، وقد جاءت التوصيات على النحو الآتي:
ــ إخراج ملف النازحين من التجاذب السياسي والتعامل معه كقضية إنسانية تستحق الاهتمام الحكومي والأهلي.
ــ اعتبار المواطنين السوريين الهاربين من آثار القمع، لاجئين ودعوة الحكومة اللبنانية الى وضع جميع الترتيبات التي تضمن سلامة اللاجئين السوريين وأمنهم من خلال اقامة مخيمات تجمعهم والى تأمين الحاجات الاجتماعية الصحية والاجتماعية والحياتية والتعليمية وفرص العمل ريثما تسمح الظروف لعودتهم الى بلدهم سوريا او الى تأمين لجؤئهم الى بلد آمن آخر.
ــ اعتماد الدولة اللبنانية معايير اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية في التعاطي مع ملف النازحين والقيام بواجباتها الإنسانية تجاههم.
ــ دعوة المجتمع الأهلي وجمعياته وفعالياته إلى التفاعل الإيجابي مع ضيوف لبنان اللاجئين إليه من تداعيات الأحداث في سوريا، والتحرك لدعم النازحين على جميع المستويات.
أعمال الندوة
وكانت الندوة، التي أدارها الإعلامي مصطفى العويك، قد شهدت تقديم أوراق عمل استهلها رئيس هيئة السكينة الإسلامية أحمد الأيوبي فدعا إلى إخراج ملف النازحين من التجاذب السياسي والوصول به إلى المساحة الإنسانية الجامعة، التي تدفع الدولة والحكومة اللبنانية إلى القيام بواجباتها كاملة تجاه الضيوف السوريين، كما دعا إلى وقفة ضمير من قبل جميع القوى السياسية اللبنانية، تؤدي إلى التعاون الإنساني الجامع والشامل، بعيداً عن التجاذبات والتوظيف السياسي، سواء منا كمعارضين للنظام السوري، أو من المؤيدين للنظام في لبنان، أو من قبل الحكومة والأجهزة الرسمية.
وختم الأيوبي بالقول: إن معارضة النظام السوري وعدم الرضا عن سياساته هي حق مشروع، مثلما يحق لمؤيديه إعلان موافقهم، لكننا نطالب أنفسنا ونطالب الآخرين بتحييد قضية النازحين عن التجاذبات والتوصل إلى آليات تضمن التعاون لضمان تقديم الحقوق والحاجات الإنسانية للنازحين رجالاً ونساء وشباباً وأطفالاً من منطلق صلة الدين والرحم والعروبة والإنسانية..
المحامي المراد
عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المحامي محمد المراد اعتبر أن “التسمية الدقيقة والصحيحة التي تنطبق عليهم هي لاجئون وليس نازحين لأن اللاجئ هو كل شخص يوجد خارج بلد جنسيته بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر او الدين او القومية او الانتماء الى طائفة اجتماعية معينة او الى رأي سياسي ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف ولا يريد ان يستظل بحماية ذلك البلد بحسب ما جاء في المادة الاولى من اتفاقية عام 1951/ المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها الملحق عام 1967”.
وعليه فان الحكومة اللبنانية وسنداً: لأحكام الفقرة باء من مقدمة الدستور، ولاتفاقية مناهضة التعذيب والمصادق عليها لبنان بموجب القانون رقم 185/2000 ولا سيما المادة الثالثة منها.. وعملاً بأحكام المرسوم رقم 11262 تاريخ 30/10/2003 ، وبأحكام المادة 16/ من القانون الصادر عام 1962، وبأحكام المادة 227 من قانون العقوبات اللبناني، واستناداً الى ما يحصل في سوريا من اعمال القمع والعنف والقتل والاعتقال للناس بسبب مطالبتهم بالحرية والكرامة وما ينتج عن ذلك من حالة الضرورة للكثيرين الى ترك سوريا واللجوء الى لبنان.
وختم المراد بالقول: ان المجلس النيابي والحكومة اللبنانية مدعوان من اجل التعامل مع اللاجئين غير الفلسطينين وفقا” للمعايير والتشريعات الدولية وبالاستناد الى مقدمة الدستور واتفاقية مناهضة التعذيب التي انضم اليها بموجب القانون رقم 185/2000 الى القيام بما يلي:
ــ العمل على مطابقة القوانين الداخلية للتشريعات الدولية اي الى سن قوانين تنسجم مع التشريعات الدولية.
ــ تعديل التشريعات المتعلقة باللجوء السياسي وتضمينها نصوصاً واضحة تشمل جميع انواع اللجوء بمعاييره ومواصفاته الدولية وتحديد آلية تطبيقه وطرق المراجعة بشأنه.
ــ عدم ادراج اي نصوص بإبعاد اللاجئين في مشروع قانون العقوبات او سواه من مشاريع القوانين.
ائتلاف الجمعيات الداعمة للنازحين السوريين
مسؤول جهاز الطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية أمين جبلاوي تحدث باسم ائتلاف الجمعيات الداعمة للنازحين فأشار إلى أن آخر التقديرات تشير إلى تجاوز عدد اللاجئين الخمسة آلاف لاجئ، مبدياً أسفه لتعاطي الجهات الإغاثية الرسمية اللبنانية والدولية ببرودة حيث بقيت تقديماتها خجولة بشكل لا يتناسب مع المواثيق والإتفاقات الدولية التي تنظم وتحفظ حقوق الاجئين مما جعل وضع الاجئين السوريين في لبنان مأساويا.
ورأى جبلاوي أن التطور في حجم العنف في حماه وغيرها مؤخرا، سيؤدي الى حجم نزوح أكبر بأضعاف مضاعفة مع إرتفاع بأعداد الجرحى الذين يصلون الى الحدود الشمالية في لبنان، قارعاً جرس الإنذار ومحذراً من وضع كارثي فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين الى لبنان إن لم يتم تضافر الجهود والإمكانات لمد يد العون لهم.
وبعد أن استعرض جبلاوي ما قدمه جهاز الطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية وائتلاف الجمعيات الداعمة للنازحين ختم بدعوة الحكومة إلى إعادة النظر في المعايير المعتمدة حالياً في تصنيف اللاجئين السوريين لردم الهوة في الأعداد المعتمدة لدى الهيئة العليا للإغاثة والتي تبلغ حوالي 2200 لاجئ في حين تشير أرقام الائتلاف إلى قرابة الخمسة آلاف، مما يخلق هوة وإشكالات إنسانية وقانونية معقدة.
مركز الاستشارية
كما تحدث المدير العام لمركز الاستشارية الدكتور عماد رزق حول أوضاع الأطفال النازحين داعياً إلى تقديم الرعاية النفسية والدعم الاجتماعي لهم، باعتبارهم الفئة الأكثر تضرراً من حالات الصراع، ومشدداً على أهمية أن تكون معايير المواطنة والصلات الإنسانية هي التي تحكم علاقة الشعوب بحكامها، وعلى أهمية الحوار في تعميق السلام الاجتماعي.
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان الدكتور محمد سليمان تحدث عن مشاهداته اليومية لأوضاع النازحين السوريين في لبنان، فأوضح أنه التقى نازحين في أوضاع إنسانية بالغة السوء سواء على مستوى الغذاء والكساء أو على صعيد الصحة والمسكن وغيرها من المتطلبات الإنسانية، داعياً الدولة اللبنانية إلى أخذ المبادرة وإقامة المخيمات ورعاية من أتاها مستجيراً ومضطراً وطالباً الرعاية الإنسانية والأخوية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى