الأخبار اللبنانية

جمعية الاصلاح والتعاون الخيرية تحتفل بمناسبة الهجرة

أقامت جمعية الاصلاح والتعاون الخيرية احتفالاً حاشداً في الرابطة الثقافية في طرابلس تحت رعاية سماحة الدكتور مالك الشعار.

وقد حضر الاحتفال إلى جانب رئيس جمعية الاصلاح والتعاون الخيرية الدكتور محمد الحزوري، ممثل سماحة الدكتور مالك الشعار الشيخ سامي ملحم، ممثل دولة الرئيس نجيب ميقاتي الأستاذ نبيل صوفي، ممثل معالي الوزير محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، النائب الدكتور مصطفى علوش، رئيس بلدية طرابلس الأستاذ رشيد جمالي، ممثل معالي الأستاذ طلال المرعبي الأستاذ خالد المرعبي، ممثل النائب محمد كبارة الأستاذ عصام كبارة، ممثل اللواء أشرف ريفي النقيب بهاء الصمد، ممثل تيار المستقبل في الشمال منسق التيار في طرابلس الأستاذ ناصر عدرة، ممثل عن قيادة مخابرات الجيش الشيخ أحمد شعبو والأستاذ فادي عدرة وممثلون عن الأحزاب والجمعيات والقوى الوطنية والمدنية في الشمال.
وقد ألقى الشيخ سامي ملحم كلمة باسم سماحة الدكتور مالك الشعار تكلم فيها عن الهجرة ودروسها وأهمية التوكل على الله وان الانسان لو كان في لحظات ضعف لأن الله ينصر من يشاء من عباده المؤمنين وهذا درس من دروس الهجرة النبوية حيث كان رسول الله يبشر سراقة بن مالك بأنه سيلبس سواري كسرى وهو ملاحق من قبل المشركين وهذا يدل أيضاً على أهمية التوكل على الله في هذه الظروف الصعبة سائلاً الله أن ينصر الأمة على أعدائها وأن يخفف عنها الظلم والمآسي.
ومما جاء في كلمة الدكتور محمد الحزوري:
فان الذكرى صفحة من صفحات تاريخنا المجيد يعبق أريجها وينتشر ثناؤها ولا يسع المنصف اغفالها أو التغاضي عن كبير أثرها وساطع نورها كيف وقد أضحى التأريخ بها وأضحت الأصل لتحديد كل حدث حلل وأمر عظيم أعني بذلك الهجرة الشريفة رجل وصاحبه ودليل لهما كان انتقالهم من خير بقاع الأرض مكة إلى المدينة المنورة الزهراء بأمر الله تعالى إيذاناً بانقلاب مجتمعات وتبدل مقاييس وتغير موازين وزوال دول وانقراض عادات وتحول شعوب كان فجراً بزع على ملايين البشر في مشارق الأرض ومغاربها في شمالها وجنوبها وشمس حضارة نقلت الرقي والعلم والتمدن ومعالي الأخلاق إلى أرجاء المعمورة ولكن ذلك لم يكن عفواً بغير تعب وانما قام على أساس صلب وقاعدة متينة وأعوام من الغرس والزرع ثلاثة عشر سنة عاماً من صبر أولي العزم في مكة وجوارها وإنما يريدهم زين الرجال على كلمة واحدة توحيد الله وعدم الاشراك به شيئاً ويدعوهم إلى عقيدة صحيحة قويمة لا ضعف فيها ولا تعقيد عبادة الله وحده من غير أن يشرك به شيء وتصديق رسوله.

 

هجرتك يا رسول الله درس يسطره التاريخ وشمسٌ منيرة ترشد وتهدي وتسدد هجرة بأمر الله لنشر الخير الذي أعطاكه الله فسرت ركب العزيمة وحملت لواء الدين وتآخى الناس تحت راية الحب في الله مهاجرين وأنصارا لم تفرقهم الدنيا بل جمعتهم الآخرة فما أحوجنا نتكاتف على الخير وأن نوحد كلمتنا على طاعة الله.

فالأمن درس من دروس الهجرة ومطلب من مطالب ومقاصد المهاجرين وما أحوجنا نحن اليوم في لبنان إلى الانتباه إلى هذا الدرس إذ الأمن حاجة الطلاب إلى التعلم وحاجة التجار إلى الربح وحاجة أصحاب الحرف والمهن إلى الحياة وحاجة السالكين إلى دروب نظيفة غير وعرة وحاجة الموظفين إلى رواتب تكفي لسداد تكاليف المعيشة وحاجة الحكام إلى التواصل مع شعوبهم وجماهيرهم التي تحمل راياتهم وتهتف بأسمائهم وتضع بها ثقتهم في ربيع كل انتخابات نيابية وربما غير نيابية..

إن الاحتفال بهذه الذكرى في الظروف الحالية التي تمر بها الأمة، وفي هذا اليوم بالخصوص الذي حصلت فيه مذابح جماعية ضد أهلنا الصامدين في غزة وفلسطين  يبعثنا على مضاعفة التضحية والفداء والمصابرة على مقاومة الأعداء وإزالة أثر الاعتداء والتمكن من أسباب القوة والسيادة حتى يأتي عام الهجرة المقبل ونحن أرفع رأساً وأشد بأساً، من هنا نوجه تحية إكبار لأهلنا في غزة المحاصرة مطالبين كل ألانظمة العربية بل والأهلية بوقفة عز وعنفوان إلى جانب إخوانهم المحاصرين ليتقدم الجميع بخطوات عملية من شأنها كسر الحصار ولإيصال لقمة الخبز والغذاء إلى أطفال غزة المقاومين، وإيقاف المذابح والقتل والتخريب.

وإلى الصهاينة نقول لن تستطيعوا أن تطفئوا جذوة المقاومة والصمود في قلوب أهلنا في فلسطين ولن تستطيعوا أن ترغموا أهلنا في فلسطين على خنوع لم يعهدوه ولن يقبلوه وها هي فلسطين الأبية بأبنائها الصامدين المقاومين يقولون خسئتم يا صهيون نحن الأحرار في غزة والخليل وجنين، نحن الأحرار في فلسطين شبابنا أطفالنا نساؤنا ليس فيهم ذليل بالفعل لا بالقول فوالله لو قطعتم الأشجار لوطحنتم الأحجار لن نلين لن نستكين لن نمارس المساومة تاريخنا مجد وعز ومقاومة بالساعد المتين. فلسطين لنا وتبقى هكذا لآخر الأنفاس.

أيها الأخوة فلسطين الجريحة تئن والصمت مطبق ولكن لا بد أن يبزغ فجر الحرية والتحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى