الأخبار اللبنانية

لقاء مصارحة بين حركة الاستقلال وتيار المستقبل في اهدن اعتراف بالاخطاء وتأكيد لتحالف “لن يفرقه الا الموت “.

أحمد الحريري : العلاقة مع المسيحيين هي لتثبيت شعار “لبنان أولا” الذي بالنسبة لنا هو خيار نهائي لا مساومة عليه مهما كانت التحولات من حولنا
معوض : وقوف الحزب في وجه العدالة يحول الاتهام من افراد في الحزب الى الحزب نفسه .وليس من أفراد في الحزب الى الطائفة الشيعية
فتفت: اليوم الحقيقة اصبحت واضحة وتبقى أمامنا  العدالة. ومن يقدس ويحمي المتهمين يصبح مرتكبا بحق المحكمة ويجعل من المتهمين مرتكبين وفارين  وجه العدالة

لقاء سياسي موسع بينحركة الاستقلال و تيار المستقبل شهده قصر الرئيس الشهيد رينه معوض في اهدن تخلله مصارحة حول  الاخطاء التي حصلت في المرحلة السابقة “ولو لم ننوي ولم نقصد  يوما التخلي أو المساومة على حلفائنا ورفاقنا  الا اننا نملك الجرأة  بأن نعترف بأخطاء حصلت رغما عنا  ليس فقط بحقكم بل بحق جمهور 14 آذار وهذا ما اعترف به الشيخ سعد أكثر من مرة “كما قال امين عام تيار المستقبل احمد الحريري الذي اكد على ثبات التحالف مع حركة الاستقلال  “والذي لا يفرق بيننا  الا الموت ” .
و ردا على من اتهم الرئيس  سعد الحريري بايقاظ الفتنة تساءل  احمد الحريري “اليس  حزب الله هو من سحب الوزراء الشيعة من الحكومة ، اليس هو من انزل الشيعة ليطوقوا القصر الحكومي ، اليس حزب الله هو الذي غيب الاكثرية من السنة عن هذه الحكومة التي تشكلت . فمن يكون يريد ان يفتن بين الطوائف. ان سعد الحريري عمل على وحدة البلد ونحن نقول في هذا الشهر الكريم هدا الله حزب الله وقياداته .”
مؤكدا على الشراكة مع المسيحيين والعمل معا ” لتثبيت شعار “لبنان أولا” الذي بالنسبة لنا هو خيار نهائي لا مساومة عليه مهما كانت التحولات من حولنا.”
أما الدكتور احمد فتفت وفي رد ضمني على السيد حسن نصرالله والنائب سليمان فرنجية دون ان يسميهم  تأسف من “ان البعض وبناء لاستحضار تليفوني نسمعه اليوم صباحا يتكلم عن الحقد عند سعد الحريري فيما سعد الحريري كان ينفتح على كل الاطراف ويؤكد مدى استعداده للتضحية من اجل هذا البلد . وأسف  ايضا “لاننا سمعنا بالامس كلاما هو الذي يبني حيطان الحقد والضغينة بين اللبنانيين”
مؤكدا “ان الحقيقة اليوم  اصبحت واضحة وتبقى أمامنا  العدالة” .
فيما اكد  رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض على “ان شراكتنا  مع الشيخ سعد الحريري ومع تيار المستقبل ليست شراكة ظرفية وليست شراكة مصلحة وليست شراكة صدفة . شراكتنا معكم هي شراكة اعتدال مع اعتدال في وجه التطرف والايديولوجيات الشمولية التي تشكل خطرا على هوية لبنان وعلى صيغة نظامنا وعلى نسيجنا الاجتماعي التعددي . وهي  أولا لحماية لبنان ، لحماية لبنان أولا ، لبنان الذي يشبهنا “
معلقا على ما يحدث في سوريا بالقول :” أنا اللبناني اللبناني ، أنا المسيحي المشرقي  لا يمكن الا ان اؤكد انحيازي الى الحقوق المشروعة للشعوب العربية في وجه ماكينات القمع والقتل “الاصلاحية ” . ومعلنا  ” من هنا ، من اهدن انحيازي للحرية في وجه الديكتاتورية . ورفضي واستنكاري لاي تواطؤ أو تغطية للقمع وسفك الدماء تحت شعار حلف الاقليات.”
متوجها الى الرئيس ميقاتي بالقول  ” ما من كرسي في العالم يستأهل ان يسجل التاريخ عليك وعلى حكومتك هذا الموقف المعيب في مجلس الامن بحق الشعب السوري .” والى العماد عون بسؤال على خلفية واعتبار الاخير ان ما يحصل في سوريا طبيعي ومشروع وان حقوق الانسان بدعة مستوردة من الغرب “هل يعني العماد عون بكلامه انه اصبح مقتنعا ان الذي حصل في 13 تشرين أو 7 آب كان أيضا طبيعيا ومشروعا  . وهل هذا يعني انه  أصبح مقتنعا بأن نضال شباب التيار الوطني الحر المشرف  دفاعا عن الحرية وحقوق الانسان طوال عهد الوصاية كان ايضا بدعة مستوردة من الغرب “.
مؤكدا من جهة اخرى  ان “وقوف حزب الله  في وجه  العدالة مهما كانت الشعارات يحول الاتهام من افراد في الحزب الى الحزب نفسه .وليس من أفراد في الحزب الى الطائفة الشيعية … فنحن متأكدون ان  الطائفة الشيعية التي احتضنت المقاومة في وجه اسرائيل لا يمكن ان تحتضن متهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو أي قائد من قادة لبنان .”

هذه المواقف اتت في خلال الزيارة التي قام بها وفد تيار المستقبل الذي ضم الامين العام  احمد الحريري و النواب  احمد فتفت ،  سمير الجسر ، هادي حبيش وعمار حوري ومنسق تيار المستقبل في زغرتا طارق عجاج الى منطقة زغرتا .  وكانت المحطة الاولى لهذه الزيارة  الى ضريح الرئيس الشهيد رينه معوض في كنيسة سيدة زغرتا حيث كان في استقبالهم  رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض والنائب السابق جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي والمهندس ماريوس البعيني مسؤل قطاع الساحل في القوات اللبنانية  وحشد من الاهل والمحبين   . ولدى دخولهم الى الكنيسة  صلّى الاب جان مورا ، أخ الشهيد الياس مورا الذي استشهد  مع الرئيس معوض ،عن راحة نفس الرئيس الشهيد رينه معوض ورفاقه الشهداء  ومن ثم دخل الجميع الى المدفن فوضع وفد تيار المستقبل اكليلا من الزهر على ضريح الرئيس معوض داخل الكنيسة .

ثم انتقل الجميع الى اهدن حيث كانت المحطة الثانية في دارة الرئيس رينه معوض وعلى الطريق توقف الموكب مرات عدة حيث استوقفه المواطنون ونثروا الارز والورود واطلقوا الزغاريد ترحيبا. وفي اهدن  عقد لقاء سياسي  بين حركة الاستقلال ووفد تيار المستقبل  شارك فيه عن المستقبل  الامين العام  احمد الحريري و النواب  احمد فتفت ،  سمير الجسر ، هادي حبيش وعمار حوري ومنسق تيار المستقبل في زغرتا طارق عجاج  وعن حركة الاستقلال رئيس الحركة ميشال معوض والنائب السابق جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي وكل من المحامي هنري معوض ،المحامي  طوني شديد ، المحامي نعيم خوري، الاستاذ نصري معوض، فادي قديسي ، جوزاف معوض ، انطوان جبور وجميل معوض  .وبعد اللقاء كانت جلسة عائلية  انضمت اليها  المحامية ماريال ميشال معوض ومولودها الجديد مالك الذي احتضنه الشيخ احمد الحريري بلفتة عائلية حميمة .
وعلى اثر اللقاء كان تصريح للدكتور احمد فتفت ، سبقه كلمة  ترحيبية  لرئيس حركة الاستقلال ميشال معوض جاء فيها  :” اود ان ارحب بكم جميعا في بيت رينه معوض ، هذا البيت الذي دفع اثمانا دفاعا عن حرية لبنان وسيادته واستقلاله . ان هذا اللقاء الذي كان مقررا منذ فترة شاءت الصدفة أن يحصل بعد يوم من اعلان حيثيات القرار الاتهامي من قبل المحكمة الدولية . وجاءت هذه الصدفة لتؤكد ان علاقتنا بتيار المستقبل اعمق بكثير من علاقة تحالف عادية بين فوى سياسية ، هي علاقة فيها رابط دم ورابط شهادة دفاعا عن قضية مشتركة ، دفاعا عن لبنان ،  عن لبنان اولا . “
الدكتور احمد فتفت
اما الدكتور احمد فتفت فشكر باسم كل الحاضرين “الاستاذ ميشال على هذه الدعوة الكريمة لهذا البيت الكريم الذي هو بيت شهيد كبير من شهداء لبنان ، شهيد للحرية والسيادة والاستقلال . لقد كان الرئيس معوض من اوائل من افتتحوا درب الشهادة التي تكرست خلال فترات طويلة من الزمن .”
أضاف فتفت :”نحن  في هذا اللقاء نكرس هذا التعاون  السياسي القائم ضمن قوى 14 آذار كلها في لبنان تحت العناوين المتفق عليها في 14 آذار،  تحت عناوين الحرية والسيادة والاستقلال ، والتي تجسدت اليوم اكثر من اي وقت مضى بعد نشر القرار الاتهامي الذي تبين فعلا انه قرار مستند الى ادلة ، الى قرائن علمية وليس مستند الى اقوال سياسية والى تحليلات سياسية كما كان يتهمه البعض .”
وتابع فتفت :” والكلام الذي سمعناه بالامس واليوم على القرار الاتهامي مؤسف جدا . فبعد الكلام الذي قاله دولة الرئيس سعد الحريري بالامس ومد يده لمحاولة تفادي الفتنة في البلد وليقول للجميع ان ما من احد متهم الا اشخاص متهمين ، اشخاص نحن نعتبرهم براء من لبنانيتهم ومن اسلامهم ومن شيعيتهم ، فليس هناك اي اتهام لا لحزب ولا لتنظيم ولا للمقاومة وبالتاكيد ليس هناك اتهام للطائقة الشيعية “.
ولفت فتفت الى ” ان المؤسف ان البعض وبناء لاستحضار تليفوني نسمعه اليوم صباحا يتكلم عن الحقد عند سعد الحريري فيما سعد الحريري كان ينفتح على كجل الاطراف ويؤكد مدى استعداده للتضحية من اجل هذا البلد . ومؤسف ايضا اننا سمعنا بالامس كلاما هو الذي يبني حيطان الحقد والضغينة بين اللبنانيين . فبدل ان يسلم المتهمين الى المحكمة الدولية يقول عنهم انهم مقاومين شرفاء ، مثلما  الغى المقاومة الوطنية في السابق وجعلها مقاومة مذهبية طائفية،  ومثلما  حول السلاح الموجود والموجه ضد اسرائيل الى سلاح موجه ضد القوى الديمقراطية في الداخل اللبناني ، مثلما  احتل بيروت تحت عناوين سياسية للانتفاضة على قرارات حكومية كان يعتبرها ، برأيه غير موافق عليها ، هذه الاحقاد وهذه الضغينة لا تحل الا بطريقة واحدة : ان تتكرس العدالة في لبنان  وان يكون هناك فعلا عدالة لانها الوحيدة التي تبني الاوطان “.
وختم فتفت قائلا :”اليوم الحقيقة اصبحت واضحة وتبقى أمامنا  العدالة . لذلك نحن نوجه نداء مجددا ونكرر النداء الذي وجهه بالامس  دولة الرئيس سعد الحريري دعوا المحكمة تاخذ مداها ، واعطوها امكانية انها ايضا تتبنى اذا هناك  دفاعا عن المتهمين .وان  لا نحمي المتهمين  لاننا حين نحميهم نصبح مرتكبين . فمن يقدس ويحمي المتهمين يصبح مرتكبا بحق المحكمة ويجعل من المتهمين مرتكبين وفارين  وجه العدالة .
لبنان كله يستصرخ ضمائر كل القوى السياسية . ان الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها . ومن يوقظ الفتنة هو من يرفض العدالة . وشكرا مجددا للاستاذ ميشال على هذه الدعوة الكريمة ونحن احببنا ان نوجه  اليوم  تحية خاصة لروح الرئيس الشهيد رينه معوض وتحية لكل شهداء لبنان.”
بعدها  كانت المجطة الثالثة من الزيارة فتوجه الجميع الى مطعم عدن في اهدن حيث أقيم افطار على شرف الوفد الضيف  انضمت اليه الوزيرة السابقة نايلة معوض،  النائب السابق الدكتور قيصر معوض ، امين عام حزب القوات اللبنانية العميد وهبه قاطيشا  ، وامين عام حزب الكتائب الاستاذ ميشال خوري،  وشارك فيه رؤساء بلديات ومخاتير من زغرتا الزاوية  وفعاليات ثقا فية ودينية وتربوية واجتماعية وحشد كبير من أبناء  زغرتا الزاوية .  
احمد الحريري                      

بعد الافطار ، النشيد الوطني اللبناني فكلمة عريف الاحتفال انطوان جبور ثم كلمة امين عام تيار المستقبل احمد الحريري ومما جاء فيها :”  
قبل كل شيء دعوني أنقل اليكم تحيات الشيخ سعد الحريري الذي كان يتمنى أن يكون معنا  اليوم ، هنا في زغرتا ،  بين حلفائه وشركائه وأهله  في منطقة زغرتا الزاوية  العزيزة علينا جميعا . منطقة قدمت الكثير والكثير على مذبح الحرية ، حرية لبنان وشعبه ، حرية الانسان وعشقه للحياة ، ورفضه كل ثقافات الموت ، وما اكثرها .
انقل اليكم تحيات دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري  ووعده انكم لن تتاخروا كثيرا لترونه بينكم ، كما عودنا وتعودنا ، فمهما بلغت رسائل التهديد ، ومهما حاول البعض تعقيد الظروف وتمتين قبضته على كل ما له علاقة بالدولة فانه لم ولن يمنع سعد رفيق الحريري من ان يعود الى ارضه واهله “.
اضاف احمد الحريري :” لقد  سمعنا جيدا ما قاله باسمكم رفيق النضال أخي ميشال  في العشاء السنوي لجمعية المساعدات الاجتماعية  عن مرحلة السين – سين وعن الاخطاء التي حصلت بحق هذه المنطقة . ونحن هنا لنقول أنه حتى ولو لم ننوي ولم نقصد  يوما التخلي أو المساومة على حلفائنا ورفاقنا  الا اننا نملك الجرأة  بأن نعترف بأخطاء حصلت رغما عنا   ليس فقط بحقكم بل بحق جمهور 14 آذار . وهذا ما اعترف به الشيخ سعد أكثر من مرة .
نحن قصدنا أن نتعالى على الجراح وأن نمد يدنا للآخر بهدف الوصول الى مصالحة  وطنية  تحمي هوية لبنان وتعزز منطق الدولة . لقد مددنا يدنا بصدق فانقلبوا على التسوية وواجهونا بالاستقواء بقوى اقليمية  وبمنطق  الالغاء ، واجهونا بالاستنابات القضائية، بالانقلاب على اتفاق الدوحة بالقمصان السود ، كشفوا ألاقنعة عن ازلامهم ، حاولوا اخضاع العدالة والدولة بل اخضاعنا جميعا  للسلاح فكلنا دفعنا أثمانا غالية ، اليس حزب الله هو من سحب الوزراء الشيعة من الحكومة ، اليس هو من انزل الشيعة ليطوقوا القصر الحكومي ، اليس حزب الله هو الذي غيب الاكثرية من السنة عن هذه الحكومة التي تشكلت . فمن يكون يريد ان يفتن بين الطوائف. ان سعد الحريري عمل على وحدة البلد ونحن نقول في هذا الشهر الكريم هدا الله حزب الله وقياداته .”
تابع احمد الحريري :” ايها الرجال الرجال، اتيناكم لنؤكد ان زمن الاخطاء قد ولى وبوحدتنا سنصنع فجرا جديدا وستنتصر قضية “لبنان أولا” . اتينا  لنؤكد يا أخي ميشال  باسمنا ، باسم تيار المستقبل ، وباسم الشيخ سعد الحريري  أننا واحد ولن يفرقنا الا الموت . نحن معا  ومعا سنبقى مع  الشيخ جواد بولس مع الاستاذ يوسف الدويهي ومع كل الاحرار في هذه المنطقة وفي لبنان .
واسمحوا لي أن اؤكد لجمهور 14 آذار  في لبنان  ، من هنا من اهدن أن علاقتنا مع كل شركائنا مع حركة الاستقلال ، مع القوات اللبنانية ، مع الكتائب ، مع الكتلة الوطنية ، مع الاحرار ، مع المستقلين ،  ليست أبدا  علاقة تحالف عابر مبني على مصالح آنية بل فعل ايمان لتثبيت هوية لبنان العربية ولتثبيت منطق الدولة ، لتثبيت الطائف والمناصفة ، ، لتثبيت الصيغة والشراكة بين اللبنانيين ، لتثبيت الحريات،  لتثبيت العدالة ، لتثبيت شعار “لبنان أولا” الذي بالنسبة لنا هو خيار نهائي لا مساومة عليه مهما كانت التحولات من حولنا  .”
واضاف قائلا:”ان الشعوب العربية تروي ربيعها بدماء شهدائها . وهذا ما يزيدنا اصرارا لاستكمال ربيعنا  حاملين شعار لبنان أولا . لبنان أولا . لبنان أولا .  
ربيعا ترسمه لنا العدالة ، مهما حاولوا ومهما هددوا ومهما افتروا . ربيعنا ترسمه دماء من ذهب من اجل لبنان .
ربيعنا سيزهر ، ليواكب الياسمين المنشر فوق ربوع العالم العربي ، فوق ربوع سوريا ، هذا الربيع الذي قال به سمير قصير ، وكل حر اليوم يهديه هذا الربيع حيث هو ، ليطمئن الى وطن سينهض ، سيشرق ،سيعود ، رغم انف الحاقدين .”
وختم احمد الحريري قائلا :” اتوجه اليكم الى جمهور 14 آذار ، الى ثوار الارز  قضيتنا ستنتصر ، قضية شهداء ثورة الارز ستنتصر .
اتوجه اليك يا سيدة نائلة لاقول :قضية رينه معوض ورفيق الحريري  ستنتصر ،  ستنتصر، ستنتصر ” .
ميشال معوض                        
ثم كانت كلمة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض ومما جاء فيها :”من اهدن اوجه باسمي ، باسم الست نايلة ، باسم اخوتي الشيخ جواد بولس والاستاذ يوسف الدويهي ، باسم حركة الاستقلال، وباسم الاهل والاحباء الموجودين بيننا اليوم أوجه تحية الى الصديق والشريك دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري .
انتم في بيتكم معالي النقيب سمير الجسر ،  ومعالي الدكتور أحمد فتفت ، الاستاذ عمار حوري ، والاستاذ هادي حبيش . واهلا بالدكتور قيصر معوض . كما أريد أن أحيي رفاقنا بحزب القوات اللبنانية الممثل بالعميد وهبه قاطيشا وحزب الكتائب الممثل بالاستاذ ميشال خوري .
كلمتك جرأتك صراحتك يعرفون عنك أهلا وسهلا بالاخ أحمد الحريري . واليك أتوجه ان الصراحة والمصارحة هما سلاح الشجعان .”
تابع معوض :”ما بدنا نرجع لورا ”  هذا الشعار رفعناه بانتخابات 2009 . “ما بدنا نرجع لورا” هو شعار سنرفعه اليوم لنحافظ على القضية وعلى انجازات ثورة الارز. شعار متمسكين فيه لانه ممنوع أن نسمح لهم ان يعيدوننا الى الوراء .
نحن في حركة الاستقلال نعتبر ان شراكتنا معكم ، مع الشيخ سعد الحريري، مع تيار المستقبل ليست شراكة ظرفية وليست شراكة مصلحة وليست شراكة صدفة . شراكتنا معكم هي شراكة اعتدال مع اعتدال في وجه التطرف والايديولوجيات الشمولية التي تشكل خطرا على هوية لبنان وعلى صيغة نظامنا وعلى نسيجنا الاجتماعي التعددي .”
واضاف معوض :”نحن أبناء رينه معوض ، أبناء قضية رينه معوض الذي شكل استشهاده البداية . بداية المسار ل 14 آذارنحن أبناء هذه القضية وأبناء هذه القضية سنبقى . دخل من دخل و خرج من خرج ، كوّع من كوّع ابناء هذه القضية سنبقى . في الايام الحلوة ، وفي الايام الصعبة أبناء هذه القضية سنبقى .
نعم . ان شراكتنا معكم ، مع تيار المستقبل هي أولا لحماية لبنان ، لحماية لبنان أولا ، لبنان الذي يشبهنا ، لبنان الرسالة وليس لبنان الترسانة . لبنان العدالة التي تولد استقرار ا وليس لبنان العدالة أو اللااستقرار . لبنان الحريات وليس لبنان  التعديات . لبنان “أحب الحياة” وليس لبنان “وان واي تيكيت” . لبنان هونكونغ وليس لبنان هانوي . لبنان الطائف والصيغة والمناصفة وليس لبنان المثالثة . لبنان السيادة لشعب سيد وليس لبنان  سيادة الرئيس وسماحة السيد . لبنان ربيع العرب وليس لبنان الخاضع لانظمة القمع والاستبداد .”
وتابع  معوض قائلا :” أيها الرفاق ، تاريخ جديد ،  وحلم جديد يكتب اليوم في العالم العربي رجالا ونساء لم يهابوا الموت  ليحرروا أبناءهم ، وأبناء اختاروا الشهادة كي لا ينذل شيوخهم . هذا هو ربيع العرب الذي انطلق من ساحة الشهداء ، من حلم سمير قصير .هذا شعب اختار التحرر . هذا شعب اختار الحرية . هذا شعب أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر “.
وأكد معوض :”انا اللبناني اللبناني ، أنا المسيحي المشرقي  لا يمكن الا ان اؤكد انحيازي الى الحقوق المشروعة للشعوب العربية في وجه ماكينات القمع والقتل “الاصلاحية ” . واعلن من هنا ، من اهدن انحيازي للحرية في وجه الديكتاتورية . واعلن رفضي واستنكاري لاي تواطؤ أو تغطية للقمع وسفك الدماء تحت شعار حلف الاقليات . 1500سنة من الوجود على هذه الارض يشهدون ان وجودنا انحمى وتعزز وقت تمسكنا بالحرية ، وتهدد وضعف وقت خضعنا للاستبداد وللذمية.”
وتابع معوض :”هنا أتوجه الى الرئيس نجيب ميقاتي ، الذي نحترمه على المستوى الشخصي ، لاقول له  يا دولة الرئيس ليس من كرسي في العالم يستأهل ان يسجل التاريخ عليك وعلى حكومتك هذا الموقف المعيب في مجلس الامن بحق الشعب السوري . واتوجه ايضا وبكل اسف الى العماد ميشال عون الذي اعتبر ان ما يحصل في سوريا طبيعي ومشروع والذي اصبح يعتبر ان أن حقوق الانسان بدعة مستوردة من الغرب . فهل يعني بكلامه انه اصبح مقتنعا ان الذي حصل في 13 تشرين أو 7 آب كان أيضا طبيعيا ومشروعا  . وهل هذا يعني انه  أصبح مقتنعا بأن نضال شباب التيار الوطني الحر المشرف  دفاعا عن الحرية وحقوق الانسان طوال عهد الوصاية كان ايضا بدعة مستوردة من الغرب “.
واستطرد معوض قائلا  :”أيها الرفاق ، نريد أن يبقى لبنان مثالا للعالم العربي ، لبنان الحرية والتعددية والحداثة . ولا نريد للبنان ان يربط مصيره بالانظمة القمعية التي تتهاوى وتسقطها شعوبها .
ما بدنا نرجع لورا ولا يمكن أن نسمح أن يتزامن ربيع العرب مع خريف لبنان .
ان المواجهة كبيرة والتحدي كبير والمسؤولية تاريخية . ان لبنان على المحك .
مع بعض سنرفع الراية ونواجه التحدي وننتصر للبنان .
يدا بيد سنعزز السيادة ويدا بيد سنصون الدولة الواحدة بسلاح واحد لنعيش كلنا احرارا متساوين تحت سلطة القانون وليس أسرى خاضعين لسلطة السلاح . سلاح يصنفنا بين “أشرف الناس” الذين يحق  لهم أن يفعلوا كل شيء ، أن يغتصبوا كل شيء وبين “كل بقية اللبنانيين الموضوعين في خانة العملاء والتي يرفع عليهم السلاح حتى لو انتصر خيارها في صندوقة الاقتراع .
يدا بيد سننتصر لشهدائنا وسننتصر للحق والعدالة وللمحكمة الدولية . وهنا لنكن واضحين وصريحين . في الامس نشرت المحكمة الدولية قرارها الاتهامي وهو قرار أصبح بمتناول الجميع . محكمة ومحاسبة لاول مرة في تاريخ لبنان والعالم العربي . يريدون الدفاع عن انفسهم ؟ يشككون بالادلة ؟ هذا من حقهم فهناك محكمة دولية وهناك جلسات علنية ، وهناك رقابة دولية من كل حقوقيي العالم  . فليذهبوا الى المحكمة وليدافعوا عن انفسهم . نعم هذا حقهم . حق مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسين عيسى وأسد صبرا أن يدافعوا عن أنفسهم في المحكمة الدولية .  ولكن الاكيد انه ليس من حق حزب الله ، ولا من حق السيد حسن نصرالله أن يخوّنواالمحكمة وان يتبنوا المتهمين ويمنعوا القبض عليهم ويحولوهم الى قديسين . قديسون متهمون بالقتل !!!
وأردف  قائلا :”هذا تصرف مريب وخطير ومستنكر  فان تبني المتهمين والوقوف في وجه  العدالة مهما كانت الشعارات يحول الاتهام من افراد في الحزب الى الحزب نفسه .وليس من أفراد في الحزب الى الطائفة الشيعية .فهل هذا الكلام معقول وهل هذا التحريض معقول . هل من الممكن لطائفة ان تغتال . هذا حرام يا سيد حسن فاذا انت ا رتضيت باقحام الطائفة الشيعية بحماية متهمين بقتل قادتنا ،   نحن لن نرضى بذلك ابدا  . لاننا  متأكدون من ان  الطائفة الشيعية التي احتضنت المقاومة في وجه اسرائيل لا يمكن ان تحتضن متهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو أي قائد من قادة لبنان .
وسؤالي لحزب الله . انتم تقولون انكم تريدون العدالة  ولكن ترفضون المحكمة الدولية لتحقيق العدالة تحت شعار انها محكمة صهيونية اميركية تشكل  مؤامرة كونية على حزب الله . ولنعتمد حسن النية ونعتبر انكم فعليا مع العدالة ولستم متورطون او تحاولون حماية اناس متورطون في اغتيالات قادتنا فما البديل الذي تطرحونه علينا  وما هو نموذج العدالة الذيي تريدون اقناع اللبنانيين به ما دامت المحكمة الدولية سيئة الى هذا الحد فما هو النموذج الآخر طالما انكم متعلقون بهذه العدالة . هل النموذج الآخرهو محكمة حزب الله التي هي  تحقق وهي تتهم وهي تحاكم وهي تنفذ وهي في اوقات  تعدم  دون رقيب او حسيب ؟ هل هذه هي العدالة التي تريدونها .هل النموذج الآخر هو قناني الغازالتي تنفجر من حين لاخر  فيفرض طوق  امني حول الحادث  وتمنع الدولة من  التحقيق الفعلي  ؟ هل هذه هي العدالة التي تريدونها .هل النموذج الآخر هو اقناعنا بمسار تحقيق متفجرة  انطلياس ؟ هل النموذج الآخر هو اغتيال رؤساء جمهورية مثل رينه معوض وبشير الجميل ويا شباب غدا يوم آخر؟
أهكذا تقنعوننا انكم مع العدالة .لنكن واضحين وصريحين لانني مقتنع ان الصراحة هي التي تحمينا من الفتنة . ان الرسالة التي تصلنا كلبنانيين من حزب الله هي انه  ليس فقط ضد المحكمة الدولية انما  هو ضد العدالة والخيار الفعلي الآخر الذي يقدمه الى اللبنانيين هو تشريع الاغتيال كجزء من عدة الشغل وهو تشجيع الاغتيال  كوسيلة لاخضاعنا ولاخضاع لبنان ومن هنا من اهدن أؤكد لهم انهم  لن ينجحوا في ذلك مهما علا شانهم ومهما كثرت صواريخهم  ” .  
وختم معوض :” ايها الرفاق ان المواجهة كبيرة والتحدي كبير ، والمسؤولية تاريخية  ولبنان على المحك .
يدا بيد نتخطى الاخطاء ونخرج من الحساسيات الصغيرة . لنواجه التحديات الكبيرة .
يدا بيد ومع بعض  سنتصالح مع جمهورنا الذي اثبت انه اقوى من اي سلاح  حين ايمانه راسخا .
يدا بيد سنمنع الانقلاب ، وسنسقط منظومة القمصان السود ومعها سنسقط حكومة القمصان السود .
يدا بيد مسيحيين ومسلمين سنعيد احياء ربيع لبنان . وهذه المرة نعدكم كلنا واتحدث هنا باسم كل اطياف واحزاب 14 آذار سنعيد احياء ربيع لبنان وسنصون ربيع لبنان رمضان كريم وعشتم وعاشت الحرية  وعاش لبنان .”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى