سوريا الى مزيد من العنف قبل… التسوية – بقلم: حسان الحسن

ويلفت المصدر إلى أن هناك مؤشرات عدة تشير الى اقتناع الدول المؤثرة في الواقع السوري بأنه لا حل عسكري للأزمة بل أن الحل السياسي هو الأنسب، من هذه المؤشرات لقاء وزير الخارجية الروسية سرغي لافروف لوفد هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة برئاسة هيثم منّاع في العاصمة الروسية في الايام القليلة الفائتة، والذي كشف عقب اللقاء ان بعض سيناريوهات الحلول قابلة للتطبيق، تؤدي الى وقف دوامة العنف الدموي الدائر في سورية وأنه سيلتقي الموفد العربي والاممي الى دمشق الأخضر الإبراهيمي لهذه الغاية.
ويرجّح المصدر أن ينعقد الحوار المرتقب بمن حضر من أفرقاء “المعارضة”، كاشفاً أن كل من المملكة العربية السعودية وقطر لا تزالان تعارضان أي حلٍ سلمي، معتبراً ان الرفض السعودي- القطري سينعكس على الوضعين الامني والسياسي السوري وسيدفع باتباعهما في “المعارضة” الى التصعيد في المواقف والميدان، تزامناً مع بدء كل من تركيا وفرنسا باجراء اتصالات مع الإدارة الروسية لايجاد مخرجٍ لائقٍ لهما من أتون الأزمة السورية، الأمر الذي دفع برئيس ما يسمى بـ “الإئتلاف السوري المعارض” أحمد معاذ الخطيب الى التلويح بالاستقالة من منصبه، فيما لو استمر التعنت السعودي- القطري، لان الأخير يرغب بالتفاوض مع الحكم في دمشق والعودة إلى بلاده على ما يؤكد المصدر.
ويعتبر المصدر الغربي أن تلويح الخطيب بالاستقالة، دليل إلى تصدع المعارضة في الخارج التي لا تملك رؤية او مشروع مستقبلي لسورية الجديدة، وليس لها أي حيثية شعبية تذكر في الداخل السوري، فلم يبق أمامها إلا خيار المراهنة على سقوط الحكم، كاشفاً أن الدول الراعية “للمعارضة” خصصت مبلغ ستة عشر ألف يورو شهرياً لكل عضو في “الائتلاف”، سائلاً ماذا سيكون دور أفرقاء هذا الائتلاف اذا انتهت الازمة، وخصوصاً اذا توصل المعنيون الى تفاهمٍ على إجراء انتخابات برلمانية حرة تكشف حجمهم التمثيلي، وهل من مصلحة “الإئتلاف” قيام تسوية للأزمة؟!
ميدانياً، يؤكد المصدر الغربي وفقاً لمعلوماتٍ موثوقة متوافرة لديه أن القوات الشرعية السورية لا تزال ممسكة بمعظم الأراضي السورية وخصوصاً المناطق الحيوية، مرحجاً ان تطرد هذه القوات المجموعة المسلحة التي تسللت الى منطقة بابا عمرو في مدينة حمص في غضون الايام القليلة المقبلة.
ويختم المصدر بالقول: “لاشك ان صمود الحكم في سورية، إضافة الى الانجازات الميدانية التي حققها الجيش السوري ، دفعت بالدول الداعمة لـ “الثورة السورية” الى تعديل خطتها التي كانت ترمي الى إسقاط الحكم فيها، الأمر الذي لم يعد مطروحاً لدى أي من الافرقاء الدوليين، بماً فيهم الولايات المتحدة التي حققت إنتصار جزئياً في الحرب على سورية من خلال تدمير اجزاء كبيرة منها، ما يسهم في حماية أمن “اسرائيل” لمدة عشرة سنوات على الاقل.
وهكذا يبدو أن أفق الحل السياسي باتت تلوح في الأفق، ولكن قبل وصول هذا الحل الى التطبيق على الارض والتوقيع عليه، قد تشهد سورية مزيدًا من العنف الذي سيؤججه الخاسرون من الحل السياسي وهم قطر والسعودية، والذين سيحاولون دفع الأمور الى الانفجار الكبير آملين أن يؤدي ذلك الى صرف الدول الكبرى النظر عن السير في الحل.
المصدر: خاص المرده


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development