الأخبار اللبنانية

احتفال بمناسبة الهجرة النبوية ونصرة غزة

احتفال بمناسبة الهجرة النبوية ونصرة غزة
الشعار: فلسطين لا تعود بالمفاوضات وإنما بالجهاد

طرابلس – عبد القادر الأسمر
أكد مفتي طرابلس والشمال أن فلسطين لا تعود بالمفاوضات, وانما بالجهاد ولن يعود بيت المقدس الا اذا أدرك المؤمنون  أن النصر لا يوهب وانما يحتاج الى سواعد وقلوب وايمان, وعلينا أن ندرك أننا أمام معركة ومنعطف يراد منه استئصال حركة الجهاد ومعنى الجهاد في الامة الاسلامية.
أقامت دار الفتوى في طرابلس والشمال احتفالاً مركزياَ في مناسبة الهجرة النبوية المجيدة في قاعة مسجد الوفاء بحضور المفتي الشيخ مالك الشعار ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي, ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس رشيد جمالي , وممثل الرئيس نجيب ميقاتي الحاج ماهر ضناوي وممثل وزير الاقتصاد محمد الصفدي الدكتورمصطفى الحلوة والنائب السابق عبد المجيد الرافعي وممثل النائب محمد كبارة المحامي عبد المنعم كبارة ورئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الاسبق الشيخ ناصر الصلح ورئيس دائرة أوقاف طرابلس بالوكالة الشيخ الدكتور حسام سباط وأمين الفتوى الشيخ محمد امام وأعضاء مجلس بلدية طرابلس ومجلس أوقاف طرابلس وحشدمن الشخصيات الدينية وتخلل الاحتفال وصلات في المديح النبوي للفرقة النعمانية للانشاد.

 

الدرويش
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم لشيخ القراء زياد الحاج القى الشيخ الدكتور ماجد الدرويش كلمة قارن فيها بين ما يجري في غزة وما جرى للرسول الكريم قبل الهجرة, وقال: بالامس تداعى جبابرة قريش لقتل النبي الكريم وقتل دعوته, واليوم تتكرر الحادثة وعلى أبواب عام هجري مع أهلنا في غزة ليقتلوا الارادة الحرة المقاومة للاحتلال. ويؤسفني القول أن بعض عرب الجاهلية أشرف من بعض عرب اليوم فأولئك لم يرتضوا ترك ابنهم وقريبهم محمد لمصيره وحيداً في حصار شعب بني هاشم, وهؤلاء ارتضوا أن يترك أهل غزة لمصير القتل والابادة دون وازع من شرف أو ضمير أو كرامة.

جمالي
ثم ألقى رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي كلمة أكد في مستهلها الاعتزاز بمسيرة دار الفتوى في طرابلس والشمال في كنف المفتي الدكتور مالك الشعار  الذي يثبت كل يوم عبر أدائه ومبادراته أنه كان الخيار الصائب لموقع الافتاء . ثم تطرق إلى منعطفات الهجرة في التاريخ الاسلامي والتي شكلت الحد الفاصل بين الباطل والحق.
وتساءل أين عالمنا الاسلامي اليوم من ذلك التاريخ الاسلامي الزاخر بالعطاء؟ وحتى متى نستمر منقسمين متنابذين تتآكلنا صراعات السلطة والنفوذ؟ وحتى متى نستمر في أرضنا المقدسة وجود حكومتين  متنافرتين في وقت يطبق العدو الصهيوني على المدنيين والبنى التحتية في غزة؟أين التضامن العربي العربي والاسلامي الفاعل والمؤثر مع شعبنا الفلسطيني         تسحق عظام أطفاله ونسائه وشبابه وشيوخه الآلة العسكرية البربرية؟

مسقاوي
ثم ألقى الوزير السابق عمر مسقاوي كلمة استهلها بالاشارة الى أنه طوى كلمته المكتوبة لان ما يجري في غزة دفعني للقول بأن هذه المأساة التي دهمتنا لم تفاجئنا لانها محسوبة دائمة, وهذا الاعتداء الآثم لا يمكن أن نصفه بمساعتدنا وصفه من قبل. وقال حينما نرى ان مرحلة ما قبل الهجرة هي مرحلة التأسيس بالمقاومة ولكن بالعقل والايمان وبالرؤية والتطلع الى مفاهيم الاسلام كقوة وعقيدة تنتقل بالمفهوم المطلق الذي ينمي الروح في كل مجالات العمل والاندفاع نحو المستقبل وقيام الحضارة.
ولفت مسقاوي الى ما يجري في لبنان وقال نحن معرضون مستقبلاً الى نوع من التقسيم الحقيقي لان التقسيم حصل في الرؤية السياسية وفي كل ما يتعلق بالمجالات التي نعيشها , والأمور تجري نحو خطة لا بد ان نراها يوما اذا ظللنا متقاعسين.
وحذر من ان الخطة الاسرائيلية هي طرد جميع الفلسطينيين من فلسطين كلها . والعالم العربي ليس لديه استراتيجية,اسوة باسرائيل . هذا هو الواقع المؤسف الذي يجب ان ندركه في هذه المناسبة.

الشعار
ثم ألقى المفتي الشعار كلمة اشار في مستهلها الى عدد من معاني الهجرة النبوية وعبرها وقال ان الصراع بين الحق والباطل لن يتوقف. وهو صراع مر يرفغ الباطب لأنه لا يسمع ولا يعقل ولا يستوعب غيره ولا يعرف معنى للغة التفاهم والحوار , اما نحن فاننا لا نقر بالآخرين فحسب بل نؤمن بوجودهم.
واضاف ان الذي يحدث اليوم في غزة ينبغي ان ندرك اننا امام معركة ومنعطف يراد منه  استئصال حركة الجهاد ومعنى الجهاد في الأمة الاسلامية كلها . ولم يبق للأسف في عالمنا العربي من لم يدخل حلبة السلم مع اسرائيل والتطبيع الا النزر اليسير الذي سقى أرض غزة وفلسطين بدمه .
وتساءل هل نتضامن مع اخواننا في غزة بالكلام وكفى ؟ هل نناشد حكامنا ورؤسائنا ان يوقفوا شلال الدم , وكفى؟ لا بل يتبغي ان تتحرك عقيدة المسلمين في وجودنا لنهلن ان فلسطين  لا تعود بالمفاوضات وانما بالجهاد , ولن تعود القدس الا اذا ادرك المؤمنون ان النصر لا يوهب وانما يحتاج الى سواعد وقلوب وايمان.
وحذر المفتي الشعار من التطاول على وجودنا الاسلامي والعربي فالعروبة هي وعاء الاسلام فحذار ان نعتدي على عروبتنا وعلى كياننا العربي لأنه اذا تراجع العرب وماتت نخوة العروبة في حياتنا فتستقبل بلادنا قومية جديدة اخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى