الأخبار اللبنانية

اعتصام رمزي لعلماء الجماعة الإسلامية ومحامو اتحاد الحقوقيين المسلمين في ساحة النور بطرابلس

العويك:” ان ظاهرة التوقيف للسادة العلماء والاعتداء عليهم بطريقة مهينة وإجرامية تجعلنا نظن أن هذه الممارسات من الأجهزة الأمنية مدبرة ومرسومة وبالتالي فهو بحد ذاته تهديد للسلم الأهلي برمته

أمام ما يجري على الساحة الطرابلسية والشمالية من تعدٍ وظلم، واستباحة لحرمات الآمنين وانتهاك لحقوقهم الإنسانية من توقيف احتياطي لسنوات طويلة دون محاكمات ولخطف متعمّد لشباب، ذنبهم أنهم يقولون ربنا الله بصوت عال.
فمن توقيف اعتباطي عقب أحداث البارد إلى خطف للشاب شادي المولوي بطريقة بوليسية لا تقوم بها سوى العصابات المأجورة، إلى قتل متعمد وبدم بارد للشيخين عبد الواحد ومرعب، إلى اختطاف الشاب سمير كنجو المريض بداء عُضال، والى توقيف ثلاثة طلاب من الجامعة اللبنانية منذ شهرين أو يزيد بتهمة هي أوهن من خيط العنكبوت.
قام وفد من علماء الجماعة الإسلامية بطرابلس ومحامون من اتحاد الحقوقيين المسلمين يرافقهم المسؤول الدعوي للجماعة الإسلامية في لبنان فضيلة الشيخ مصطفى علوش،المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية بطرابلس الأستاذ حسن الخيال، مسؤول قسم الشباب والناشئة في الجماعة الإسلامية ومسؤول رابطة الطلاب المسلمين في الشمال الأستاذ جهاد المغربي، بالإضافة الى مسؤولي عدد من شُعب أحياء المدينة في الجماعة، بزيارة إلى خيمة المعتصمين في ساحة النور بطرابلس المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الإسلاميين في سجن رومية للتأكيد على المتابعة الحثيثة لهذا الملف المُتبنى من قيادة الجماعة الإسلامية في لبنان منذ بداياته وقد نفذّ العلماء والمحامون اعتصاماً رمزياً في الساحة استهل بكلمة من الشيخ علاء مرعي شقيق فضيلة الشيخ طارق مرعي الموقوف في سجن رومية مرحباً بالزيارة ومؤكداً اسمرار خيمة الموقوفين الإسلاميين في الساحة سلمياً حتى إنهاء هذا الملف.
فضيلة الشيخ سعيد العويك نائب مسؤول الجماعة الإسلامية بطرابلس ألقى كلمة باسم علماء الجماعة  رفض فيها الممارسات التي تقوم بها أجهزة أمنية أُولى مهامها الحفاظ على الأمن وعلى كرامات الناس، فإذا بنا نجدها تُسيء إلى الأمن وتعتدي على الحرمات وتنتهك الحريات الشخصية، وتجعل البلد كل البلد يضطرب ويغلي، كل هذا يتم ويجري تحت حجة ” ألا صوت يعلو فوق صوت الأجهزة الأمنية، من أمن عام وجيش” ونحن نسأل هنا: “هل يجوز لأي جهاز أو لأي مقام علا وارتفع أن يصادر حريات الناس؟ ويعتدي على كراماتهم؟ بحجة الحفاظ على الأمن؟ الجواب عندنا لا وألف لا فالقانون لا يجيز لأي كان، ومهما كان أن يتعسف في استخدام الحق والسلطة التي أعطيت له، وقد أكد العويك على موقف علماء الجماعة الإسلامية من قضية الموقوفين الإسلامين بما يلي:
–    إن أرادت الدولة أن يعمّ الأمن والأمان فلتتوقف عن الظلم، ولتطلق سراح المظلومين، وإلا فتحت الرماد اللهيب ، أجل النار تحت الرماد وأنت أيها الظالم أول من سيصلاها بإذن الله.
–    إن الموقوفين ظلماً في السجون حقّهم أن يحاكموا وأن يعرفوا التهم الموجهة إليهم وإذا أثبتم أنهم متورطون فلكم الحق عندها بإدانتهم، وإلا فأن يبقى التوقف التعسفي سيفاً مسلطاً عليهم الى ما شاء سجانكم، أمر لن نسكت عليه
–    ان ظاهرة التوقيف للسادة العلماء والاعتداء عليهم بطريقة مهينة وإجرامية تجعلنا نظن أن هذه الممارسات من تلك الأجهزة مدبرة ومرسومة، والعلماء عندنا ورثة الأنبياء وحماة الدين وبهم تصلح الدنيا وعليه فأن يُعتدى عليهم ويقتلو ويسجنوا هو بحد ذاته تهديد للسلم الأهلي برمته فاحذروا غضبة الكريم إذا ظُلم
–    ثم إننا نسمع ونرى جهاراً نهاراً كيف يطلق سراح العملاء المأجورين، وكيف يعاملون معالمة الأبطال الفاتحين، فهل هذا هو العدل وهل تلكم هي المساواة التي ائتمنت عليها الأجهزة الأمنية لتطبيقها
–    إن علماء وحقوقيي الجماعة الإسلامية في لبنان عموماً وفي الشمال خصوصاً يقولون ” لا خيمة فوق رأس أحد” فمن ظلم أهلنا، وقتل علماءنا، وسجن مشايخنا، وأبناءنا ظلماً وعدواناً عليه أن يعرف أن الظلم مرتع مبتغيه وان الدائرة ستدور عليه إن عاجلاً وإن آجلاً باذن الله.

بدوره المحامي محمد صبلوح من لجنة محامي الدفاع عن الموقوفين الإسلاميين ألقى كلمة باسم اتحاد الحقوقيين المسلمين فأكد تحميل مسؤولية التأخير بحل عقبات هذا الملف للسلطات التشريعية والقضائية وكذلك الحكومة اللبنانية التي طالبها بما يلي:
–    ضرورة إخلاء سبيل الموقوفين الإسلاميين الذين طالت مدة توقيفهم وكذلك الذين تثبت التحقيقات إدانتهم بأي جرم.
–    بعد إخلاء السبيل نؤكد على ضرورة الإسراع في المحاكمات خصوصاً وأن عدد المدعى عليهم ليس قليلاً ويقتضي تخصيص محكمة لهم وتقريب مواعيد الجلسات وتأمين مكان لائق للمحاكمات.
–    معالجة موضوع الدفوع الشكلية المتعلقة بمحاكمة بعض الموقوفين بنفس الجرم أمام أكثر من محكمة وبالتالي الإسراع بالبت بهذا الموضوع لجهة حصر المحاكمة بالجرم الواحد أمام محكمة واحدة وفقاً للقانون وللإسهام بالتخفيف من التوسع في عدد المحاكمين أمام المحاكم.
–    تجزئة ملف فتح الإسلام بموجب قانون وذلك بهدف تأمين إمكانية السير بالمحاكمة مع التأكيد بعد إخلاء سبيل الموقوفين وذلك بسبب صعوبة جمع هذا العدد الكبير من المدعى عليهم في محكمة واحدة.

وفي الختام رفع فضيلة الشيخ ناصر التكريتي دعاء التفريج عن كرب الموقوفين وذويهم والتعجيل بعودتهم إليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى