سمعة القائد والعلامة التجارية! \ بكر أبوبكر

يحرصُ كل إنسان مخلص عامة على امتلاك نِعمة السُمعة الحسنة حيًا وميتًا ويسعى لها بقوله وعمله، يقول الله -تعالى- على لسان إبراهيم -عليه السلام-: (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) [الشعراء: 84]، يقول ابن كثير: “أي واجعل لي ذكراً جميلاً بعدي أُذكر به ويقتدى بي في الخير”، وقيل أن ذلك:”يعني الثناء الحسن، يعني ثناء الناس عليه، والترحم، وذكره بالخير دائماً”.
وحيث تحقق الربط بالعبارة الكريمة (لسان صدق) بين الصدق واللسان معًا ليعطيان معنى الذكر أو السمعة الحسنة للشخص في حياته وبعد مماته، فالصادق بقوله بالضرورة تتحق هذه الصفة بأفعاله أيضًا فيسرى أو يجري من الناس ذكره بالثناء على كل لسان من ألسنتهم. وهو ما يشكل السّمة أو العلامة المميزة (Brand) له في المفاهيم التجارية والسياسية للسمعة للشخص اوالمؤسسة.
والى ذلك كانت السمعة الطيبة مقاماً رفيعاً، ومنزلة عالية في هذا الزمان: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [فصلت: 35].[1]
ويقول الشاعر حافظ إبراهيم في السمعة وحسن الشمائل ومكارم الاخلاق:
إني لتطربني الخِلال كريمة ** طرب الغريب بأوبة وتلاق
ويهزني ذكر المروءة والندى ** بين الشمائل هزة المشتاق
فإذا رزقت خليقة محمودة ** فقد اصطفاك مقسِّم الأرزاق
والناس هذا حظه مال وذا علم ** وذاك مكارم الأخلاق
السمعةُ الحسنةُ تعمق الثقة، ومن خلال القدوة والربط بين القول والفعل ولأنه (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. الصف3)، لأنها الصورة أو السمعة المرغوبة فهي تتحقق بتكرار الفعل المتوافق مع الأقوال لتتحول مثل “العلامة التجارية”، فيعرف بها فتقول ذاك شخص محبوب ، او ذاك شخص شرير، أو ذاك قائد جماهيري وذاك شخص أو قائد شجاع وذاك شخص عامة أوقائد عفيف الفرج واللسان.
وتقول ذاك قائد مثابر وذاك قائد مفكر أو مثقف وهكذا.

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development