إجتماعيات

المؤتمر الشعبي اللبناني في الذكرى السادسة والسبعين لنكبة فلسطين: الحق سيعود إلى أصحابه مهما طال ليل الاحتلال وارتكب من مجازر وحشية

أكد المؤتمر الشعبي اللبناني أن الحق سيعود إلى الشعب الفلسطيني مهما طال ليل الاحتلال الصهيوني ومهما أمعن في حرب الإبادة وجرائمه الوحشية.

وقال بيان صادر عن قيادة “المؤتمر”: تحل الذكرى السادسة والسبعون للنكبة في ظروف صعبة ومؤلمة لكنها مبشرة وواعدة، على الرغم من حجم الآلام التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بعامة وشعب غزة البطل بخاصة.

فمع هذه الذكرى يُعاد الاعتبار الى المنطق الاستراتيجي الذي خطّه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر من ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، وان المقاومة الفلسطينية وُجدت لتبقى وستبقى، وها هي المقاومة باقية في الساحات تسطّر أروع الملاحم البطوليّة، على مدى أكثر من 220 يومًا، وتقدّم أروع نماذج الصمود والبطولة في مواجهة العدو الصهيوني.

ومع هذه الذكرى يتم إحياء الجبهة الشرقيّة لمحاصرة العدو الصهيوني، من خلال جبهات الإسناد من لبنان الى سورية والعراق وصولًا الى اليمن، وتحتل القضيّة الفلسطينيّة المساحة الأوسع من اهتمامات العالم وبالتحديد جيل الشباب الذي كان بعيدًا عن فهم جوهر الصراع العربي الصهيوني- الاستعماري نتيجة التغييب المتعمّد لهذا الصراع على مدى عقود. وهذه الاهتمامات تتجلّى في حركة الشباب الجامعي في أكبر جامعات العالم، مما يُبشر بأن معركة الرأي العام قد تم اكتسابها بفضل تضحيات المقاومين وصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري.

ومع هذه الذكرى تتراجع حركة بعض النظم العربية التي سعت الى بناء تحالفات ومعاهدات مع العدو، وتتراجع دعوات التطبيع معه، بل ان دعوات اسقاط الاتفاقات السابقة معه من كامب ديفيد الى وادي عربة واوسلو وما يسمى السلام الابراهيمي، آخذة بالتصاعد. وانها لمناسبة لأن نطالب القمة العربية التي سوف تنعقد بعد ايام في المنامة باتخاذ قرارات التراجع عن اتفاقات التطبيع كافة.

وفي هذه الذكرى اتضح للجميع الوظيفة الاستعمارية للكيان الصهيوني، كما اتضح حجم التداخل بين الصهيونية والاستعمار، حتى ان الإدارة الأميركيّة والدولة العميقة في اميركا تضحّي بكل شعاراتها الجوفاء خدمة للعدو الصهيوني، لذلك فان سقوط الصهيونية والاستعمار هو سقوط متزامن.

وفي هذه الذكرى تتزايد الأسئلة الوجودية عند الصهاينة، فمنهم من رحل وهم بمئات الآلاف، ومنهم من يبحث عن وسيلة للرحيل، وكلهم يتصارعون فيما بينهم، وتلك علامات الهزيمة المؤكدة التي تتزايد كلّما أمعن العدو في القتل والتدمير، سيما وان دماء الأطفال لن تُمحى من ذاكرة الأجيال ولن يعوضها سوى اندحار العدو عن كامل التراب الفلسطيني والعربي.

لقد كنّا في المؤتمر الشعبي اللبناني بقيادة الاخ المجاهد كمال شاتيلا رحمه الله، من القائلين دائمًا وأبدًا بعدم اليأس والقنوط مهما كانت الظروف سيئة، وكنا من القائلين دائمًا أن هذه الأمّة خلّاقة ولديها من الموروث الحضاري المستند الى الإيمان العميق بالله وبرسالاته السماويّة الخالدة ما يُحفّز الأجيال على الثبات والمقاومة وبذل التضحيات، وهذا ما يُلمسه العالم أجمع في هذه الأيام.

في الذكرى السادسة والسبعين للنكبة، نؤكد مجددًا أن يوم النصر بات قريبًا، وأن ليل الاحتلال إلى زوال، ولسوف يبزغ فجر الحق الفلسطيني وتعود فلسطين إلى أصحابها الحقيقيين.. وما النصر الا من عند الله ولا غالب الا الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى