حقوق الإنسان

توصيات مركز فِكر لحماية حقوق الملكية الفكرية

شدد المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية – فِكرICIP على مجموعة من التوصيات لحماية حقوق الملكية الفكرية، تتلخص بما يلي:
لا بد من الإشارة أولاً الى أن قوانين الملكية الفكرية ومستوى الحماية التي تقرّها أحكام اتفاقية جوانب حقوق المِلكية الفكرية المُتّصلة بالتجارة، تؤثر على توفير الأدوية للمرضى بأسعارٍ معقولة في أية دولة، لأن هذه الأحكام تمنح حقوقاً استثنائية لأصحاب الابتكارات والاختراعات في جميع المجالات، بما في ذلك قطاع صناعة الأدوية الذي تسيطر عليه الشركات العالمية والتي تسعى بصفة مستمرة الى تعزيز حماية ابتكاراتها واختراعاتها عن طريق المطالبة برفع مستويات حماية حقوق المِلكية الفكرية، الذي يتجسّد في وضعِ قيود إضافية صارِمة أمام البلدان النامية لإنتاج الأدوية الجنسية، أو لإنتاج الأدوية الأصلية في إطار الترخيص الإجباري المسموح به حسب شروط اتفاقية “التربس”. وبالتالي لا بد من ايجاد توازن معقول فيما بين حقوق المبتكر عن طريق أحكام وقوانين والمعاهدات الراعية للملكية الفكرية وبين حقوق المواطنين أو الدول النامية بالحصول على العلاجات أو الأدوية لمواطنيها والحد من احتكارات الشركات الكبرى.
وثانياً، بالرغم من النمو والتطور الصناعي الذي شهدته مختلف الدول وشهده العالم بالإجمال، إلا أن هذا التطور الصناعي والتكنولوجي كان له تداعيات سلبية على البيئة، لذلك كان لابد من التوجه وتسليط الضوء كما والعمل على تشجيع الابتكارات الصديقة للبيئة للحد من التلوث البيئي. فبالرغم من الحاجة الى تنمية الابتكارات وبالتالي تطوير الصناعة وغيرها من القطاعات وما تحتاجه من حماية قانونية وهو ما يعطي تطوراً في اقتصاديات الدول في مختلف قطاعاتها، كان لا بد من العمل بالموازاة لإيلاء الأولوية الى تطوير الابتكارات الخضراء والصديقة للبيئة، فمثلاً ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية (IEA) فانه من المتوقع أن يزيد الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2040، ولا يمكن إنشاء أنظمة للطاقة النظيفة اللازمة لتلبية ذلك الطلب، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتعزيز النمو الاقتصادي، إلاّ من خلال تشجيع الابتكار ودعم تطوير أنظمة متينة للملكية الفكرية تحفزه وتدعمه. وتلك هي المعادلة المعقّدة التي تواجه راسمي سياسات الطاقة.
ولتحقيق ذلك يجب الاستثمار في النظم البيئية الوطنية للابتكار وتمكين النفاذ الواسع إلى أنظمة وطنية فعالة للملكية الفكرية، كما والبحث عن بدائل أنظف للتقنيات القديمة القائمة على الوقود الأحفوري ومصادر غذاء وأنظمة إدارة للموارد الطبيعية أفضل وأكثر استدامة، وجميعهم يستخدمون نظام الملكية الفكرية لدعم أعمالهم والمساهمة في استيعابها واستخدامها في المجتمع.
بعدها، تم عرض جملة من التوصيات التالية:

  • نشر الوعي بجوانب الملكية الفكرية ودورها في دفع عجلة التقدم الاقتصادي وتشجيع كافة المهتمين بأهمية التقدم الصناعي المبني على الإبداع والفكر وتنمية إبداعاتهم وابتكاراتهم ونشر الثقافة الحقوقية في المدارس والكليات والمعاهد والادارات والمؤسسات وعبر كافة وسائل الاعلام وتكثيف الدورات والندوات في مجال نشر المعرفة في نطاق حماية الملكية الفكرية.
  • التوجيه والنصح بغرض حماية الابتكارات بالشكل المطلوب حفاظًا على الحقوق.
  • تعزيز التعاون والتواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص خاصة مع رواد الأعمال والمهتمين لتمكين وتطوير منظومة الملكية الفكرية.
  • توحيد الجهود وتكاملها وتناغمها في اتجاه هدف التنمية الاقتصادية في مجالات الإبداع والابتكار نحو مستقبل أخضر.
  • تعاون وتكاتف الدول ومشاركتها ودعمها في ارساء منظومة حقوق الملكية الفكرية عن طريق دعم جهود مكاتب وجمعيات الملكية الفكرية في مختلف أنحاء العالم ودعم القدرات الذاتية للعاملين والقائمين على انفاذ أوجه حقوق الملكية الفكرية.
  • دعم ذوي الاحتياجات الخاصة في المجالات الإبداعية والابتكارية والاستفادة من قدراتهم بعد دمجهم بطريقة علمية في المجتمع.
  • تشجيع البحث العلمي في مجال الملكية الفكرية وإيجاد شبكة من الكفاءات العلمية الوطنية في مجال الملكية الفكرية وتبادل الخبرات والمعارف حول مواضيع الملكية الفكرية في مختلف المجالات مما ينعكس ايجاباً على الحركة الاقتصادية.
  • حث المبتكرين على تسجيل ابتكاراتهم بما يضمن الحماية لهم وبالتالي زيادة ابتكاراتهم مما يعكس زيادة وتطور في الانتاج وقوة في الاقتصاد.
  • تخفيض الرسوم المتوجبة على تسجيل الابتكارات والعلامات والرسوم والنماذج وغيرها وذلك بهدف توسيع مروحة الحماية مما يؤدي إلى تشجيع العمل على زيادة الابتكارات والمنافسة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى