السفير” عن ميقاتي لعون: لا تنازل عـن نقطة مـن صلاحيات رئاسـة الحكومة

ويتضمن المشروع شروطا اساسية منها جواز ان يتم اختيار الوزراء من بين اعضاء مجلس النواب ولكن شرط ان يستقيل النائب المختار لتولي الوزارة فور نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، وعلى ان يحل محله في عضوية المجلس النيابي الشخص المنتخب تحت عنوان “رديف” في الانتخابات النيابية. كما تضمن فقرة اضافها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باستثناء رئيس الحكومة من احكام هذا القانون، حيث أكد وبحدة ولغة حاسمة أن لا عودة الى ما قبل الطائف في ما يخص صلاحيات رئاسة الحكومة، وقال مخاطبا وزراء “التيار الوطني الحر” الذين تمسكوا باستقالة رئيس الحكومة من مقعده النيابي اذا اختير للرئاسة الثالثة أسوة بباقي الوزراء: “خذوا في الحسبان أن لا تراجع تحت أي مسمى كان عن أي نقطة أو فاصلة أو حرف نص عليه اتفاق الطائف في ما خص البنود المتصلة برئيــس الحكومة وصلاحياته”.
أضاف ميقاتي: “لرئيس الحكومة رمزيته وموقعه كما لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس النواب وبالتالي لا يجوز لا بل ليس مقبولا ان يتم التعاطي مع رئيس الحكومة بهذا الشكل، وبالتالي انا ارفض ذلك وسأعبر عن ذلك بتضمين القانون فقرة تؤكد على استثناء رئيس الحكومة”.
على ان مشروع تعديل الدستور لجهة عدم الدمج بين النيابة والوزارة، والذي يفترض ان يعمل به فور نشره في الجريدة الرسمية بحسب المادة الاخيرة الواردة فيه، سيفتح، اذا ما وافق عليه مجلس النواب، الباب أمام تعديل جوهري في القانون الانتخابي الذي ستجري على اساسه الانتخابات النيابية المقررة صيف العام 2013، وخاصة من زاوية عدد أعضاء مجلس النواب اذ سيحدد القانون الانتخابي صيغة انتخاب يتم من خلالها انتخاب 128 نائبا أصيلا و128 نائبا رديفا بحيث إذا اختير نائب أصيل للوزارة، يستقيل بعد نيل الحكومة الثقة ويحل مكانه «النائب الرديف». وأيده في موقفه وزراء الكتلة الوسطية.
ولقيت فكرة الفصل بين النيابة والوزارة إجماعا من معظم الوزراء كفكرة إصلاحية، ولكن سجلت تحفظات على فكرة النائب الرديف من قبل وزيري «حزب الله” والوزراء علي حسن خليل وعلي قانصو وناظم الخوري، فيما دعا الوزير وائل ابو فاعور الى ولوج الموضوع الاصلاحي ليس من خلال الجزئيات بل من خلال سلة متكاملة. وقال: “ليت بعض القوى السياسية وافقت على البرنامج المرحلي للحركة الوطنية وعلى مشروع كمال جنبلاط للتغيير الديموقراطي لكانت وفرت على البلد ربما الحرب الاهلية، وبكل الحالات اعتقد ان التاريخ أنصف كمال جنبلاط بأن اصبح هذا المشروع اليوم يحظى بموافقة الجميع”.
وساد هرج ومرج بين الجانبين، استدعى تدخل رئيس الجمهورية للقول: انا أعددت هذه الصيغة، وقصدت فيها ان تشمل النواب فقط وليس رئيس الحكومة، لان لرئيس الحكومة رمزية معينة، ولا نستطيع ان نساوي الرئيس بالنائب.
الا ان النقاش تشعب، وأدى الى توقف الجلسة لبعض الوقت، جرت خلالها اتصالات جانبية، ومن ضمنها اتصال بين الوزير جبران باسيل والنائب ميشال عون، ليصار بعدها الى القبول باستثناء رئيس الحكومة من احكام مشروع الفصل… وأقر المشروع بعد ادخال تعديلات جوهرية على الاقتراح المقدم من رئيس الجمهورية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development