اَلْعِيادَةُ الرَّمَضَانِيَّةْ قِصَّةٌ قَصِيرَةْ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

إِنْ أَنْسَ لَا أَنْسَ دُرُوسَ أُسْتَاذِي وَمُعَلِّمِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْكَرِيمْ..فَهُوَ الْمُعَلِّمُ الْأَقْدَرْ وَالصَّدِيقُ الْأَوْفَى الَّذِي يَقُولُ الشَّاعِرُ فِي شَأْنِهْ:
إِنَّ صَدِيقَ الْحَقِّ مَنْ كَانَ مَعَكْ=وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ
وَمَنْ إِذَا رَيْبُ الزَّمَانِ صَدَّعَكْ=شَتَّتَ فِيكَ شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكْ
أَذْكُرُ أَنَّنِي أُصِبْتُ يَوْماً بِالتُّخْمَةْ..الَّتِي يُسَمِّيهَا أَطِبَّاءُ الْعِلَاجِ الطَّبِيعِي وَ أَطِبَّاءُ الْمَرَضِ النَّفْسِي {مَرَضُ السِّمْنَةْ} وَالَّتِي حَارَ النَّاسُ فِي شَأْنِهَا وَذَهَبُوا إِلَى الْأَطِبَّاءِ لِعِلَاجِهَا وَهَاتَفُوهُمْ بِالْجَوَّالِ عَبْرَ شَاشَاتِ التِّلْفَازْ..وَالْإِذَاعَاتِ الْعَالَمِيَّةِ وَمَوَاقِعِ الْإِنْتَرْنِتْ..يَسْتَفْتُونَهُمْ فِي شَأْنِ {مَرَضِ السِّمْنَةْ} .
وَتَدُورُ الْأَيَّامْ..وَتَمْضِي الشُّهُورْ..وَتَمُرُّ السِّنِونْ..وَمَا مِنْ شَافٍ وَمَا مِنْ مَرِيضٍ قَدْ تَمَّ بُرْؤُهْ .
ذَهَبْتُ إِلَى صَدِيقِي وَمُعَلِّمِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْكَرِيمْ..فِي عِيَادَتِهِ الرَّبَّانِيَّةْ..فَقَالَ لِي:-بِفَلْسَفَةٍ عَمِيقَةْ-“اِسْمَعْ جَيِّداً وَأَصْغِ إِلَيَّ يَا وَلَدِي-بِأُذُنَيْكَ الْمُرْهَفَتَيْنْ..وَعَيْنَيْكَ الْمُتَيَقِّظَتَيْنْ..وَقَلْبِكَ الْبَصِيرْ –
“كُلُّ الْأَصْدِقَاءِ لَا يُحِبُّونَ مِنْ أَصْدِقَائِهِمْ أَنْ يَسْتَغِلُّوهُمْ..وَأَنَا أَقُولُهَا لَكَ وَبِصَرَاحَةْ..اِسْتَغِلَّنِي يَا أَعَزَّ أَصْحَابِي وَسَأَكُونُ الْأَسْعَدَ بِهَذَا الِاسْتِغْلَالْ” .
قُلْتُ:”وَكَيْفَ أَسْتَغِلُّكَ يَا صَدِيقِي وَأَنْتَ لَا تَأْتِي إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْعَامْ؟!!!”
ضَحِكَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْكَرِيمُ وَقَالْ:
“عَلَيْكَ أَنْ تَنْتَهِزَ فُرْصَةَ قُدُومِي وَتَحْذَرَ فَوْتَ هَذِهِ الْفُرْصَةْ .
كُلْ يَا بُنَيَّ وَاشْرَبْ وَلَا تُسْرِفْ يَتَحَقَّقْ لَكَ التَّوَازُنُ النَّفْسِيُّ وَالْجِسْمِيْ .
فِي هَذَا الْوَقْتْ..سَتَهْرَبُ السِّمْنَةُ مِنْ جِسْمِكْ ..وَلَا تُصَاحِبُكَ أَبَدا”ً .
قُلْتُ:-بِأَدَبٍ وَاحْتِرَامْ-“زِدْنِي مِنْ عِلْمِكَ أَيُّهَا الشَّهْرُ الْأَكْرَمْ .
قَالْ:” يَا بُنَيْ..كُنْ نَشِيطاً دَائِماً فِي طَاعَةِ اللَّهْ..مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةْ{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82(}سُورَةُ الْإِسْرَاءْ
وَ كُنْ نَشِيطاً فِي مَشَاوِيرَ تَقْضِيهَا فِي طَاعَةِ اللَّهْ..مِنْ أَجْلِ إِطْعَامِ الْمَحْرُومِينْ..وَمُسَاعَدَةِ الْأَرَامِلْ وَالْعَطْفِ عَلَى الْأَيْتَامْ..وَكَثْرَةِ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةْ .
وَاللَّهِ يَا وَلَدِي..لَنْ تَمَسَّكَ الْأَمْرَاضُ طُولَ حَيَاتِكْ ..لَا السِّمْنَةُ وَلَا غَيْرُهَا..وَبِفَضْلِ الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ سَتَتَحَقَّقُ لَكَ الْمَنَاعَةُ الْجِسْمِيَّةُ وَالنَّفْسِيَّةْ .
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development