إقتصاد وأعمال

افتتاح مؤتمر رجال الأعمال الدولي الموسياد في اسطنبول وأوردوغان يقول :

الأطفال الذين يموتون في غزة هم بلا شك ولا ريب أطفالنا ولن نقف مكتوفي الأيدي جراء ما يصيبهم . وعرض لطائرة الاستطلاع بدون طيار ” بيرقدار” وهي من منجزات الصناعة التركية .

افتتح منتدى رجال الأعمال الدولي ” الموسياد” مؤتمره الرابع عشر في اسطنبول برعاية وحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردوغان ووزراء ونواب ورجال أعمال قدر عددهم بثلاثة آلاف يمثلون 65 دولة إسلامية.

ولقد شارك لبنان بوفد كبير ضم شخصيات اقتصادية وسياسية من بيروت وصيدا وطرابلس والميناء والقلمون كما شارك في المؤتمر الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان مع وفد من جبهة العمل الإسلامي ضم كلا من رئيس قوات الفجر الحج عبد الله ترياقي والأستاذ سالم يكن رئيس مؤسسة فتحي يكن افكرية والثقافية.

الكلمة الأولى في المؤتمر ألقاها رئيس منتدى رجال الأعمال السيد عمر جهاد فاردان حيث اعتبر أن هذا المنتدى هو أكبر ملتقى لرجال الأعمال الدولي

واعتبر أن عالمنا الإسلامي يجب أن يحقق نهضة اقتصادية تنقل دوله من دول متخلفة مستهلكة إلى دول نامية منتجة ومصدرة وذلك عبر التكامل في إنتاجها للطاقة وتوزيعها وعبر الاستقلال الاقتصادي وتنمية الصناعة والزراعة وهذا لا يكون إلا بالتعاون فيما بين اقتصاداتنا فالمطلوب فتح الاسواق الداخلية وتشجيع التجارة البينية للمحافظة على السيولة المالية لتحقيق التنمية والربح الداخلي وحتى لا تستلب رؤوس وتذهب إلى الخارج

وأضاف لقد تحولنا إلى سوق لأسلحة الدول الكبرى ومعظم ثرواتنا تغذي وتنعش اقتصادات دولهم المنهارة وتعيد إليها الحياة .

وبعد استعراضه لتاريخ الأمة العلمي وما كان يختزنه من علماء ومفكرين كالبيروني وابن حيان وابن الهيثم والمعماري سنان أكد على ضرورة العودة إلى التطوير وتشجيع البحث والابتكار واعتماد التقنيات الحديثة في التنمية.

ودعا إلى دخول عالم البرمجة الرقمية والمعلوماتية فهي لغة العصر ومن يملكها يسيطر على العالم   

كما أكد على ضرورة تطوير النظام التعليمي وتحديثه وتأصيل فكرة الحرية وتوطيد النظام الحر بعيدا عن الفردية والجبرية السياسية التي تمارسها بعض الأنظمة .

الكلمة الثانية كانت لرئيس منتدى العمل الدولي IBF أرول يرار الذي أكد على ضرورة الاستقلال التكنولوجي حتى يتحقق الاستقلال السياسي

واستشهد بكلمات تشرشل خلال الحرب الكونية حيق قال كنا نحارب على جبهتين، جبهة الحرب العسكرية وفيها يستبسل الجنود والضباط والجبهة التكنولوجيا فيها يجد ويكدح الباحثون والعلماء ولو فشلوا في ورشهم ومصانعهم لفشل الجنود في المعركة وخسرنا الحرب العسكرية.

ودعا إلى تحويل أفراد الأمة إلى أفراد منتجين يتربون على الدين الذي يحض على العمل المنتج واستشهد بعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وجد أناسا قابعين في المسجد فسألهم عمن يعولهم فقالوا نحن متوكلون على الله فزجرهم قائلا بل أنتم عالة على الأمة وعبء على الدين.

ثم تحدث راعي المؤتمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردوغان فاعتبر أن نهضة تركيا الحديثة بعد عام 1992 لم تكن لتنجح وتتحقق لولا إطلاق الحريات والبعد عن عسكرة النظام وهيمنته على الحياة العامة

وتحدث عن ثقافة التسامح التي أرساها محمد الفاتح في هذه البلاد بحيث صارت نقطة تقاطع بين الشرق والغرب ونقطة للتعارف والتقارب وعاصمة للثقافة وبيئة للاستثمار

وأضاف إن العولمة حولت العالم إلى قرية صغيرة وزادت الفقير فقرا والغني غنى فقطاع يحقق الأرباح وأطراف وأمم أخرى تزداد بؤسا وفقرا يوما بعد يوم

ونحن حين نتابع من خلال الفضائيات ووسائل الإعلام كل تلك الأحداث ونقف منها موقف المتفرج نساهم في زلزلة مبادئ المساواة والعدالة التي جاء بها ديننا.

وأضاف نحن ننتمي إلى حضارة الإسلام وحضارة التعاون والتسامح التي تحارب الفقر والجهل والمرض والتلوث فلا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه ذلك.

فالأطفال الذين ماتوا في فيضانات باكستان أطفالنا

والأطفال الذين ماتوا نتيجة الكوارث الطبيعية في تشيلي وهاييتي أطفالنا

والأطفال والنساء والشيوخ الذين يموتون في أفغانستان والعراق والسودان والصومال هم أطفالنا وأهلنا

والأطفال الذين يموتون في غزة هم بلا شك ولا ريب أطفالنا ون نقف مكتوفي الأيدي جراء ما يصيبهم .

وأضاف لقد أدار العالم ظهره لنا لكننا لن ندير ظهرنا ولو بقي العالم عاجزا صامتا فلن نقف عاجزين ولا نرضى أن نبقى ساكتين فلدينا حق الاعتراض ولدينا قدرة التغيير.

وحول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قال قدما طلبا للانضمام للاتحاد الأوروبي فإن قبلوا دخلنا وساعدناهم وإن رفضوا فنحن سائرون أقدامنا راسخة في الأرض ورؤوسنا شامخة في السماء .

وأضاف ها هي دولهم تداعت أمام الازمة الاقتصادية العالمية وأصابها التصدع والركود وكنا الأقل تأثرا  بل وحققنا نموا لافتا وقلصنا ديوننا الخارجية من قرابة 30 مليار دولار إلى سته مليار دولار وهذا بحد ذاته ظاهرة ومما ساعدنا في  ذلك اعتمادنا على سياسة صفر عداء مع دول الجوار

فسوينا كل مشاكلنا مع الدول المحيطة وعززنا التجارة البنية معهم وها هي تركيا اليوم في المرتبة الثالثة من الدول الأكثر نموا في العالم

ووجه التحية في النهاية لرجال الأعمال والوفود المشاركة في المؤتمر ودعاهم إلى النهوض بدولهم لتواكب الحداثة وتصنع التطور وتحولها من دول ضعيفة مستهلكة إلى دول غنية منتجة تتكامل فيما بينها ولا تبقى تحت رحمة الآخرين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى