المقالات
في عصر الربيع …العربي تحرق البراعم !!. – بقلم: مروان حيدر

يسجل التاريخ اليوم انتفاضة عينة من الشعوب العربية على حكامها و هي بالتالي إنتفاضة على الاستعمار و اغتصاب الأرض ومقدرات هذه الشعوب المحرومة .
في الماضي القريب كانت القبضات ممنوع عليها أن تُرفع الا لتعيش و تفدي بالروح و الدم ، فراعنة من نوع جديد ، و لكنها اليوم تعض هذه القبضات على دماء الشعوب التي تستنزف حديثة ، و مطالبة بحقوق المحرومين و المظلومين. كلَ مراحل النضال و الكفاح العربي ضد قيام الكيان الصهيوني كما يسميه البعض ، يتبلور في مسرحية كوميدية لا نهاية و لا بداية فيها .
تلك الأيام التي تسمّر الكثيرون فيها من أصحاب العواطف العربية الجيّاشة على مسامع المذياع تحصي أعداد الطائرات المعادية التي سقطت أو أسقطها جيش بلادهم المناضل ، و هي بالحقيقة كانت صواريخ تنهمر على أراضينا و شعبنا و تعود قاذفتها لتسخر منا ، كانت أيام سوداء في تاريخ مسرحية النضال …
اليوم و بعد أن انكشفت ممانعة الأنظمة المزيفة التي تضرب شعوبها بالطائرات و الصواريخ الفتّاكة ، نرى أنّ الثورات العربية و الربيع المجيد للشعوب المظلومة جاءت لتضع الخطوة الأولى في تحرير فلسطين و الأراضي العربية المغتصبة ، نعم إنّ ثورات الربيع العربي هي التي أتت لتحط مدماك الأساس في بناء الكيان العربي و كرامة الشعوب و أتت لتنتزع أنظمة مزيفة أوجدتها سيناريوهات الغرب و دول الاستعمار لتمثل على شعوبنا دور البطولة و تحمي مصالح هذا الغرب و تكون الجلاد المطيع و ترعى قطيع الشعوب العربية بكلمات التحررية و القومية ، لتفلج صدور و مشاعر الشعوب التي أغشيت على أبصارها و أرغمت على قبول الكذب بمر و مرارة السوط .
نشهد خلال هذه الحقبة المجيدة ، ولادة جيل من رحم الثورة من رحم المفاهيم المتجددة ، من رحم الحقيقة ، الحقيقة الغير مكتملة المعالم بعد ، نعم فلم تكتمل لأن حجم المخادعة كان كبيرا عمرها كان مديدا فلا يستطيع الثائرون أن يدمروا حصن الكذب و الدجل العريض و الكبير و المترسخ في حيثيات تفكيرهم حتى لأنّ أنظمتنا الفتاكة كانت كفيلة بزرع بذور المخادعة في زوايا تفكير شعوبنا و نمط سلوكهم .
فلا غرابة أن ترى اعلامهم يكذب علانية وعلى رؤوس الأشهاد فهو يعلم و من وضعه أنه يستطيع زلزلت بعض قناعات من عمل طيلة سنوات على اعداده ، مواطنا مصفقا و لا يستطيع إبداء رأيه حتى في أحلام عميقة و شديدة التشفير .
سنتان و نيّف ، كانت كفيلة في خلق مفهوم جديد ، أكثر عمقا و أكثر صلابة رغم من أراد ان يدمّره في مهده أو يحاول اختراقه ، لكنه كان بلا شك بداية مرحلة جديدة من حضارة الشعوب و قياس المفاهيم و بناء الغد و تحرير الشعوب .
تونس و ليبيا و مصر و سوريا و اليمن و اليوم العراق ، أعطيتم للبشرية جمعاء دروسا في الوطنية و التحرر و أثبتم أنكم شعوب لا تسكت على ضيم مهما كان حجم المؤامرة كبيرا ، أثبتم بتضحياتكم أنكم قوة الحق على الأرض و نبراس الحرية المتأصل من عرقكم الطيب .
شكرا للثورات العربية فبفضلكم عرفنا الأحرار و عرفنا الحرية و تكشّفت لنا أنياب الغدر و عرفنا خونة الشعوب و علمنا بأن الغد بفضلكم حتما سيكون ربيع الزهور المغروسة في تربة أرضٍ روتها و أشبعتها دماء الشهداء .
مروان حيدر


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development