الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى اخبار المستقبل

شدّد عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر على “دعم مفهوم المقاومة”، وقال: “كنا ولا نزال ندعمها، ولم نكن يوماً ضدها، ونحن مع مفهوم المقاومة التي هي حق وواجب”، لكنه أردف متسائلاً: “أين كان العمل المقاوم بين العام 2000 و2006، وأين هو منذ حرب تموز التي انتهت بالقرار 1701 حتى يومنا هذا،  لقد رأينا كيف أنّ سلاح المقاومة انتهى باستعماله في الداخل”. وأضاف: “مع كل أسف من يملك السلاح اليوم يملك اليد العليا في السياسة اللبنانيّة”.
الجسر، وفي حديث الى قناة “أخبار المستقبل”، دعا الى “عقد طاولة الحوار -التي نادى البعض بإلغائها لعدم جدواها- لأنها أكّدت ثابتتين أنّ هناك سلاح موضوع نزاع، وأنّ هناك اعلان نيّة من قبل جميع الأطراف لحل هذه المسألة”. وأردف: كنا نعلم أنّ موضوع سلاح المقاومة على طاولة الحوار لا يبت بسرعة، ونحن نَفَسنا طويل في هذا الشأن”.
وأشار الى أن قوى 14 آذار “أثارت موضوع السلاح، لأننا وصلنا الى طريق مسدود، وبأنه لابدّ من حلّ لمسألة غلبة السلاح”، مؤكداً بأن “قوى 14 آذار ستستمر في هذه القضية باعتماد الوسائل الديمقراطية، وبأن مشروعها هو أن يكون السلاح والعمل المقاوم بإمرة الجيش”.
وتابع: نحن لم نطالب بانتزاع سلاح المقاومة، انما نطالب بوضع السلاح والعمل المقاوم تحت إمرة الجيش، وألا تكون المقاومة حكراً على طائفة أو حزب معين أو فئة أو منطقة، اذ ليس هناك من مقاومة الاّ بمشاركة كل الشعب اللبناني”.
واضاف:”اذا كان الكل يتكلم عن الثقة العمياء بالجيش، فما المانع اذن من وضع العمل المقاوم وسلاح المقاومة بإمرة الجيش، ونُسقط كل المحاذير من امكانية استعماله في الداخل”.  
وبشأن ما قاله وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال محمّد الصفدي من عدم سعي قوى “14 آذار” إلى تسليح الجيش، توجه الجسر الى الصفدي قائلاً: “لقد كنت مشاركاً في الحكومات منذ العام 2005 ولغاية اليوم، فبالله عليك ماذا قدمت من اقتراح لتسليح الجيش؟
وأشار الجسر الى أنه “ومع ذلك فقد كانت هناك مساع مع دول شقيقة وصديقة لتسليح الجيش، إلا أنّها بقيت دون المرتجى، وعلينا ألا ننسى المساعدات التي أتتنا من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ونحن على علم بأنّ هناك معوّقات بالنسبة لتسليح الجيش لا سيّما لجهة التشكيك بالمساعدات الأميركية أو الفرنسية وبخلفياتها”.
وأعرب الجسر عن أسفه “لكلام الوزير الصفدي واتهامنا باستخدام الخطاب الطائفي لمجرد كوننا نتكلم عن غلبة السلاح، متناسياً الخطاب الذي توجه الى جميع اللبنانيين ولأبناء الطائفة الشيعية بالتعاون على هذا الأمر، وهم أول من انتفض على غلبة السلاح في الماضي. وان مواقفنا لم تتجاوز مواقف الوزير الصفدي في 22 آيار 2009 في لقاء مع خريجي جامعة بيروت العربية، حيث أشار الصفدي الى “أن السلاح في 7 آيار استخدم في الداخل وتحول ضد المواطنين، وأنه مهما قطعت الوعود والعهود فلن نصدق ثانية بأن هذا السلاح لن يوجه الى الداخل”.
ولفت الى أنّ “كلام الصفدي عن اعاقة عمله في وزارة الأشغال وسدّ الطرق بوجهه غير دقيق”، وتساءل “ما الذي حمله على الصبر مدة 4 سنوات، وكان الأجدى به تقديم استقالته حينه بدلاً من تحمل المعاناة”.
وتساءل الجسر عن توقيت كلام الصفدي، عازياً الأمر الى احتمالات ثلاث “أولاً،اما أن يكون قد راعه مشهد ساحة الحرية في 13 آذار والمشاركة الطرابلسية، أو مشهد مهرجان طرابلس. ثانياً، أن يكون عمله بمثابة تقديم أوراق اعتماد بعد الكلام عن قرب اعتذار الرئيس ميقاتي. ثالثاً، أن يكون استُدرج بقصد حثّ الرئيس ميقاتي على الإسراع في التأليف تحت طائلة جهوزية البدائل”.
ورداً على سؤال، قال الجسر “أتفاجأ باعتماد “حزب الله” لـ”ويكيليكس” كمصدر للمعلومات. فلو افترضنا أنّ هذه الوثائق ذكرت أن أحد قادة الحزب على اتصال بأحد أعدائه.. فهل كان الحزب يبني على ذلك”، معتبراً أنّ هذه الوثائق لا ترقى الى مستوى الأدلة التي يمكن الإعتماد عليها للإدعاء، وانها عبارة عن أخبار متناقلة”، مشيراً الى أنّ “هذا الكلام يوظّف في السياسة والمقصود منه خلق خضّة، وإلهاء الناس”.
وبالنسبة الى نجاح “حزب الله” بتثبيت معادلة مفادها وثائق “ويكيليكس” مقابل القرار الاتهامي، شدّد الجسر على أنّ “القرار الاتهامي مبني على تحقيقات في حين أنّ ما قدمته ويكيليكس لا يخرج عن كونها أخباراً لا يمكن الركون اليها كأدلة”.
وعن أسباب زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس سعد الحريري للشمال، رأى الجسر أنّ هذا “أمر طبيعي جداً، وكان من المفروض أن يزور الحريري الشمال منذ زمن، حيث جرت محاولات لزيارته قبل مهرجان 13 آذار، الاّ أن الزيارة قد تأجلت حتى لا تُفسر على أنها دعوة للمشاركة في المهرجان”، مشيراً الى أن “زيارة الحريري الى طرابلس هي تنفيذ للوعد الذي قطعه في المهرجان بالعودة الى الجذور وكانت مناسبة لشكر أهالي الشمال، وللتواصل معهم”، لافتاً الى أنه “من الطبيعي البدء بطرابلس لأن أكثريّة نوّاب كتلة “المستقبل” هي من الشمال”.
وشددّ الجسر على أنّ “أي انسان عاقل يجدر به التبصر بالمهرجان الذي أقيم في طرابلس وحجم المشاركة فيه، حيث يُعتبر مؤشراً لواقع الناس واتجاهاتهم”.
وعن قوله بأنّ أي رجل عاقل لا يقف ضدّ شارعه، قال الجسر: “أنا استعرت هذا الكلام من الرئيس ميقاتي نفسه الذي قال لي أكثر من مرّة بأني غير مستعد لأكون رئيساً للحكومة إذا الشارع لم يكن معي، وتحديداً الشارع السني”.
وحول قول الرئيس ميقاتي “من منا اليوم لا يريد العدالة؟”، أجاب الجسر: “ما من أحد يستطيع أن يكون ضد العدالة.. لكن السؤال يبقى هل بالإمكان أن نكون مع العدالة من دون أن نكون مع المحكمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى