الأخبار اللبنانية

ناظم الخوري: لترحل الحكومة إذا لم نجد حلاً لأزمة الإنفاق

أكد وزير البيئة ناظم الخوري أن الأمور وصلت إلى حد لم يعد ممكناً السكوت عليه، خاصة في ظل تراكم الملفات الاقتصادية والمعيشية التي ترخي بثقلها على الوضع الداخلي، وقال لـ »اللواء» إذا لم تجد الحكومة حلاً لأزمة الإنفاق المالي، فالأفضل أن ترحل، وفي حال رحلت الحكومة فإننا ذاهبون إلى أزمة مفتوحة، سيما وأن إمكانيات تشكيل حكومة ليست متوفرة بسهولة، على وقع الانقسامات الداخلية، والتي لا تشير إلى إمكانية حصول تغيير في التحالفات.
وكشف أن هناك تداعيات سلبية بالغة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في حال لم تسو قضية الإنفاق المالي، وهذا ما أشار إليه عدد من الوزراء في جلسة الحكومة أمس، (أول أمس) والذين حذروا من مغبة استمرار الأزمة المالية وعدم إحراز أي تقدم، الأمر الذي يحتم على الجميع تحمل المسؤولية في موضوع الاتفاق على الصرف المالي ولا يمكن للحكومة أن تبقى على هذه الحال، باعتبار أننا نمر في ظروف غير عادية ولا يمكن التعامل مع الأمور بهذه الطريقة التي تدار حالياً، ولم يعد بالإمكان انتظار اجتهادات من مكان ما، بل المطلوب أن نعتمد على أنفسنا وندرك جيداً حجم الضغوطات الاقتصادية والمعيشية التي نواجهها، ونعمل بالتالي على حل مشكلاتنا بالحوار والتفاهم.
ورأى الخوري في محاولات البعض ربط إنفاق الـ8900 مليار ليرة بـ»11 مليار دولار»، تعقيداً للأمور أكثر، خاصة وأنه إذا كانت هناك مسؤوليات على الحكومة السابقة، فإن عدداً من أعضاء الحكومة الحالية كانوا في الحكومات السابقة، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على عاتق مجلس الوزراء مجتمعاً، وأي تأخير في معالجة الإنفاق المالي لن يقود إلى نتيجة وستبقى الأزمات على حالها ولن نتمكن من التوصل إلى الحل المنشود، ما سيؤدي إلى تفاقم المشكلات أكثر فأكثر، وبعبارة أوضح يقول الخوري، لا يمكن افتعال معركة سياسية، في وقت يعاني البلد أزمة مالية بهذا الشكل، واحتراماً للمواطن اللبناني يجب ابتداع حلول من أجل معالجة الملفات العالقة. وبالتالي ليس مقبولاً استمرار المعركة السياسية القائمة بالأرقام، خاصة وأننا لا نستطيع تغيير الأرقام ولا يمكننا الربح في السياسة، وللأسف فإن المواطن هو الذي سيدفع الثمن.
وأشار إلى أن مناقشة الملف المالي قد استهلكت ما يقارب 150 ساعة من جلسات الحكومة في الأشهر الأخيرة، دون التوصل إلى حلول ناجعة، وهذا يعكس عجزاً حكومياً عن إيجاد الحلول الضرورية للكثير من الملفات المطروحة، ما يستدعي تغييراً في الأداء لتجاوز الأزمات القائمة، وللتخفيف عن كاهل المواطن الذي يئن تحت وطأة الهموم الاجتماعية والحياتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى