الأخبار اللبنانية

نص الكلمة التي القاها النائب محمد كبارة في مهرجان الاستقلال في معرض رشيد كرامي طرابلس

بسم الله الذي عليه توكّلنا، وبنور حقيقته اهتدينا، وعلى درب عدالته سرنا. يا أهلنا، يا أهل لبنان أولاً، أرحب بكم في طرابلس لبنان، عاصمتكم الحرة منذ سقوط عاصمتنا الحبيبة بيروت تحت احتلال سلاح الممانعة المجرمة في ذلك السابع من أيار العام 2008.
أيها الأحبة الأحرار في كل مناطق لبنان الحرة.
بكم تعزّز طرابلس مسارها النضالي المتجذّر في تاريخ وطننا لبنان. طرابلس التي قدمت أكبر عدد من شهداء الاستقلال، ولم تبخل بتقديم شهداء معركة التصدي لجيش الأسد وأدواته، ودعمت الجيش اللبناني في إسقاط مؤامرة العبسي تحتضن اليوم جمهور الشيخ سعد الحريري كي نكمل معاً المسار والمسيرة. مسار الاستقلال على هَدي مسيرة ثورة الأرز التي أطلقناها معاً يوم دوّى ذلك التفجير الإرهابي في 14 شباط العام 2005 سارقاً منا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله وأَسكنه فسيح جناته.

أيها الأحبّة، أراد المجرمون أن يغتالوا شعبا في رجل. قتلوا الرجل ولكن شعبه بقي متابعاً مسيرته. خسرنا باقة غالية من الشهداء في سعينا  لكشف حقيقة المجرمين ليتم انزال القصاص بهم، ما يحقق إنجازا تاريخيا للشعب اللبناني وينهي سياسة إفلات المجرمين السياسيين من العقاب.
هذا الإنجاز الموعود هو جوهر ثورة الأرز. ولتحقيقه كان لا بد من طرد المحتل الأسدي، فطردناه شكلا وبقي مضمونا. طردنا جيشه وبقيت أدواته.
ولإنهاء مسار إفلات المجرمين السياسيين من العقاب كان لا بد من إطلاق مسار العدالة الدولية، فأطلقناها.
ولتحقيق النصر النهائي، وكي لا تذهب دماء الشهداء هدرا لا بد من إنجاز المزيد والمزيد.
لا بد من إنجاز إسقاط الهيمنة الأسدية المجرمة على لبنان. ونحن نخوض هذه التجربة الآن في ضوء إنجازات الشعب السوري الكبير الذي تتضامن معه جامعة الدول العربية، كما يتضامن معه المجتمع الدولي وتتآمر عليه قوى محور الممانعة المجرمة المسلحة، ومن ضمنها حكومة حزب السلاح المجرم في لبنان.  

ولا بد أيضا من إنجاز إسقاط السلاح المجرم المتهم باغتيال الرئيس الشهيد وبقية الشهداء، كما اغتال بيروت وتربّع على قبر كرامتها، واغتال لاسا واحتل كنيستها، واغتال بعلبك وأقفل مسجدها، وكما حاول اغتيال ترشيش فسقط على ترابها وكما يحلم باغتيال طرابلس وسيتحطم على صخورها، بإذن الله.

الأسد في سوريا يترنّح. والطاغية في لبنان يتبجّح والاستقلال استبيح وما تبقى منه يتأرجح تحت معادلة ثالوث الغاء الدولة التي لا يذكرها في صيغة الجيش والشعب والمقاومة. هذا الثالوث غير المقدس، الذي  فرض علينا اولاً وثانياً وثالثاً، سيسقط بإذن الله سيسقط بسقوط هذه الحكومة التي فرضت على طرابلس وعلى كرامة اهلها قبل ان تفرض على كل اللبنانيين.
هذه الحكومة ستسقط في طرابلس قبل ان تسقط في كل لبنان.

لا يوجد شيء اسمه مقاومة في لبنان. من احتل بيروت ليس مقاومة. من هاجم الجبل الدرزي وهُزم ليس مقاومة، من تعدّى في عكار والبقاع وإقليم الخروب وصيدا ورُدع أيضا ليس مقاومة.
من يقيم مربعات أمنية في الشمال ويوزع سلاحا، ليس مقاومة.
ومن يرسل مسلحين بسيارات رباعية الدفع علناً إلى سوريا لضرب الشعب السوري ليس مقاومة.
ومن يرسل ضابط مخابرات أسديا ليراقب بكركي وطريقها وزوارها فيقتل ضحية شابة مؤمنة هو أيضا ليس مقاومة، بل هو ممانعة متآمرة على لبنان، كل لبنان.
هذه كلها ممانعة مسلحة مجرمة هدفها الأساس هو ممانعة استقلال لبنان، وممانعة سيادة لبنان، وممانعة ظهور الحقيقة في لبنان، وممانعة ممارسة الحرية في لبنان، وممانعة تحقيق العدالة في لبنان.
هذه كلها تنظيمات إرهابية هدفها قتل أحرار لبنان، كما هدف قائدها الأسدي، قتل أحرار سوريا، وكما هدف مرشدها الفارسي ضرب كل العرب.
لذلك لبيّنا جميعاً الدعوة إلى الربيع العربي كي نكمل المسار والمسيرة، كي نحقق معا ما لم نحققه سابقا … كي نسقط معا كل ما يمانع الاستقلال، وكي نسقط معا كل ما يمنع الحقيقة، وكل ما يعيق العدالة، وكل ما يقمع الحرية، وكي نسقط معا هيكل الاستبداد والفساد، هذا الهيكل النتن الذي ضرب لبناننا كما ضرب تونس، وليبيا، ومصر، اليمن، وسوريا.
معا، أيها الأحبة، سنُكمل المسار، معا سنحيي الثورة، لاستكمال مسار ثورات الربيع العربي حتى النصر، بإذن الله.
عشتم وعاش لبنان حرا، سيدا، مستقلا، أبيا، ديمقراطيا، تعدديا.
وأهلا بكم، مجددا، في طرابلس، عاصمة اللبنانيين الاحرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى