بيان لقاء أحزاب طرابلس

ثمنت أحزاب طرابلس وقواها الوطنية مبادرة الجيش لفتح ساحة النور وإزالة السواتر فيها التي فرضتها زمرة شوهت حراك السابع عشر من تشرين الأول وسعت لتكريس سلطة بديلة لسلطة الدولة كمدخل لشرذمة البلاد وإعاقة بلورة وتعزيز التيار العابر للطوائف والمذاهب والمناطق الذي هدد الشبكة الحاكمة والزمر التي ركبت الحراك وسعت لإفراغه من مضامينه الحقيقية. وأملت أن تشكل هذه الخطوة بداية جادة لإستعادة سلطة الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات التي تحمي الوحدة الوطنية وتضمن العدالة والمساواة بين مكونات الوطن.
كما بارك لقاء الأحزاب الخطوة الجادة التي اتخذتها الحكومة ببدء عملية إعادة اللبنانيين إلى ربوع الوطن في محاولة لإنقاذهم من المصير الذي هدد حياتهم بعد تفشي وباء كورونا في أماكن تواجدهم وأمل اللقاء أن تتوسع تلك المبادرة لتشمل الفقراء وذوي الدخل المحدود وأن لا تقتصر على الأغنياء فقط وحث المسؤولين على الإسهام في إعادتهم.
كما توقف اللقاء أمام الوضع الإقتصادي المتأزم الذي تعيش البلاد تحت وطأته وتحديدا بعد استفحاله بفضل كورونا. وأمل اللقاء أن تتسارع خطوات بدء تقديم المساعدات للمواطنين وتحديدا الفقراء والكادحين وذوي الدخل المحدود الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بالجوع والموت معا. وأمل اللقاء أن لا تتكرر تجارب الماضي في مواجهة الأزمات حين كانت المساعدات تصل إلى من ليسوا بحاجة لها لتوزع على المحاسيب والأنصار وأطراف أخرى كانت تلجأ لبيعها لتكون النتيجة حرمان الفقراء منها. وأمل اللقاء أن تصل المساعدات إلى مستحقيها فعلا وأن لا تتكرر مهزلة ما كان يحدث سابقا.
اعتبر اللقاء أنه آن الأوان لأن تبدأ الحكومة اذا أرادت أن تحصل على ثقة المواطن الذي شبع من نثر الوعود التي تأخذ طريقها للتنفيذ. وأن الفرصة اليوم مناسبة للتميز بعد أن كشف وباء كورونا حقيقة الرأسمالية المتوحشة الجاهزة دائما لتحقيق الأرباح الطائلة على حساب قوت المواطن وصحته.
شدد اللقاء أن الوقت مناسب لبدء مرحلة جديدة تطوي فيها الحكومة مرحلة الإقتصاد الريعي وحكم المصارف والهندسة المالية والمحاصصة التي أوصلت البلاد إلى طريق مسدود خصوصا بعد أن ظهر بوضوح أن الضغوط التي كانت تمارس على لبنان كانت تهدف إلى ابتزازه وصولا إلى تثبيت الكيان الصهيوني وترسيم الحدود مع الكيان المحتل بشكل يضمن له ضم أراض لبنانية جديدة بالإضافة إلى سرقة المزيد من ثروته النفطية وتثبيت تبعية لبنان للإدارة الأمريكية وأنه لا بديل لوضع برنامج عمل يستند إلى رؤيا سياسية-إقتصادية-إجتماعية تنطلق من مصلحة الوطن المرتبطة بالمنطقة والمستندة إلى علاقة جادة مع سوريا تحقق مصلحة البلدين وتعيد للبنان دوره كدولة رعاية لأبنائه يتقدم على السعي لتلبية مصالح الغرب وتعمل على تحقيق التكافل الإجتماعي الذي يؤمن العدالة والمساواة ويضمن حقوق المستضعفين والفقراء.
منسق اللقاء عبدالله خالد




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development