*الإعلام …شهيد الأقلام…*كتب الإعلامي د. باسم عساف

كلما تناولنا مسألة الإعلام ، إنتابنا شعور جياش ، يخفق معه القلب بنبضات سريعة ، تعطي إحساساً بالعطف والحنان ، وتوقد ناراً للدفء مع وهجها المنير ، وتجذب الخواطر لتسمع ما ينعش الصدر الكبير ، ليستريح بطمأنينة الأمن والأمان ، ويبقى الرأس خالياً من غدر الزمان ، ولو ضاق بها المكان ، لتبقى مآثرها في خبر كان ، ولأن سيفها يجمع الحدَّان ، وطيفها من كل الألوان ، ونغمتها تسري مع كل الألحان ، لتجود في الأمصار والبلدان ، ولتحمل راية النعيم والجنان ، في بلدٍ وديعٍ كلبنان …
حيث كثرت فيه الوحوش الكاسرة ، التي تتجمع الى قصعة زافرة ، قد جنحت تحت مخالب عاهرة ، ووقعت بكمائن ماهرة ، فكانت طريدة نفوس جائرة ، عاليةِ الأنف شامخةٍ مُكابرة ، تتحدث بكلماتٍ عابرة ، خاصةً مع الفئآتِ الصابرة ، لا تأبه لواقعها فتكونُ حائرة ، وتتَّخذ لها تبريراتٍ ضامرة ، ومواقف باليةٍ خامرة ، تستخدم الرسائِل الزاجرة ، من عديدِ الوسائلِ الماكرة ،إتخذت لها صفاتٌ إعلاميةٌ واهرة ، لتُنسَب الى محطاتٍ شاهرة ، ولصفاتٍ ومفاهيمً باهرة ، وجُلَّ همّها جني الأرباح الساترة ، بدل الشفافية الظاهرة ، ولتُنسَب زوراً للرسالة الساهرة ، وللدفاع عمًن عصفت بها الظروف القاهرة ، حيث كانت تدور عليها الدائرة ، والتي غابت عنها الحياة الزاهرة ، لتهيم على وجهها سائرة ، موتاً وقتلاً بالبرِّ وفي البحر غامرة ، فلم تنفع معها الحركات الثائرة ، ولا الصراخ والصيحاتِ الشاهرة ، لنيلِ المطالب التي باتت غابرة ، وقد ذابت بنارِ جهنَّم الغائرة ، بعدما فقدت حقوقها الطائرة ، مع رؤوس ووجوه كادرة ، جعلها الباري تُسحق في أودية واعرة ، وإلى مزبلة التاريخ صائرة…
الثالث من أيار ، كُرِّس يومٌ لشهداء الإعلام والصحافة ، وهو يومٌ للوقوف على مآثر هؤلاء ، الذين خاضوا غمار مهنة الموت وصعوبة المخاض ، للوصول الى نقل الحقائق وتبيان الحقيقة ، وللأسف بأنها باتت لنقل الجثث الى المقابر وتزوير المنابر ، لأن السلطة والمال قد أعمت الأبصار ، وإرتهنت لها البصيرة ، وبات معها الإعلام مأجورا ، بدل أن يكون منشورا ، وبات مع البدل الفاقع ، بدل أن يكون مرآة الواقع ، فهل أن الإعلام اليوم ، يسير على طريقه الصحيح الصافي ، بدل المسير في الدرب الإنحرافي ، ويؤدي دوره المثالي الكافي ، لتسديد الرؤى وتحديد الهدف من أي تحرك جرّار ، ومن أي موقف وقرار …
إن شهداء الصحافة قد غابوا وهم يحملون أقلامهم ، وكانوا يحملون آلامهم ، من دون أن يحققوا آمالهم ، بعد أن قدّموا أعمالهم ، لأجل أن يستمر أجيالُهم ، بما أجادت به أقلامُهم ، وما كرَّسه لهم أعلامُهم ، بأن تتطابق أقوالهم ، مع ما تجسده أفعالهم ، فكانوا فعلاً المثل والمثال ، في جميع الأحوال ، وفي خضم المخاطر والأهوال ، يمضون الى حُسن المصير والمآل ، ومنعاً للجنوح والإختلال ، ، وأيضاُ للمرض والإعتلال ، ولا بد من النهوض والكمال ، لمن يستقيم بإجلال ، ويسدد الخطى بعد الإبلال …
*وليحقق الإعلام المراد والمنال ، وطرد وفضح من سلك درب الضلال ، ويستشعر عند الأطلال ، حتى يفطر على بصلة عند رؤية الهلال ، فلا بد للإعلام من الأغلال ، حين يقودهم الرجال ، من لا همَّ لهم بالسلطة والمال


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development