المقالات

عزلة للصهاينة وتزايد دعم المقاومين كتب: عبدالله خالد

… وفي اليوم الخامس اكتملت صورة المشهد. لقد تحولت انتفاضة سيف القدس إلى ثورة شاملة أكد خلالها شعب الجبارين ان مرور 73 عاماً على اغتصاب فلسطين من قبل الصهاينة بدعم بريطاني وتواطؤ غربي تنفيذاً لوعد بلفور واتفاقية سايكس- بيكو وتفاهمات مؤتمر فرساي التي كرست الانتداب البريطاني – الفرنسي في المنطقة لم تستطع أن تقلص تطلعات الشعب الفلسطيني المؤمن بعروبته إلى تحرير أرضه واستعادة حقوقه وفي مقدمتها حق العودة وسعيه لتحقيق وحدته الوطنية والقومية رغم كل الخطط التي رسمت والمشاريع التي طرحت والتي كان آخرها مشروع الشرق الأوسط الجديد وصفقة القرن الهادفة إلى تصفية قضية فلسطين وتكريس وجود الكيان الصهيوني وعاصمته القدس. وإذا كان ترامب قد أحيا آمال الصهاينة بعد أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بضم الجولان للكيان المحتل متجاهلاً المتغيرات التي حصلت بعد تنامي قوة محور امقاومة في المنطقة. وهكذا دفع ترامب ثمن هذا التجاهل واستمر تقدم محور المقاومة الذي شكل دعماً للمقاومين في الأرض المحتلة الذين ازدادت قوتهم وتنامت فعاليتهم . وجاءت محاولة تهويد القدس الهادفة إلى تعويم نتنياهو بعد سقوط ترامب لتعطي المقاومين وفي مقدمتهم المقدسيين الفرصة لتأكيد انهم يشكلون قوة لا يمكن تجاهلها وانهم قادرين على تأكيد ذلك على الأرض .
لقد أوقف المقدسيون المخطط الصهيوني ومنعوا اقتحام الأقصى كمقدمة لهدمه وأوقفوا التهويد في القدس ولم تنفع التهديدات الصهيونية في كسر إرادة المقدسيين خصوصاً بعد أن تضامن معهم المقاومون في قطاع غزة وبقية المناطق المحتلة بما فيها المناطق المحتلة عام 1948 وتوج بمشاركة الضفة الغربية لتصبح كل الأراضي الفلسطينية مضاركة ولتتحول الانتفاضة إلى ثورة بعد أن استمر الصهاينة بقمعها بالقوة مرتكبين مجازر استهدفت المدنيين.
وجاءت المفاجأة التي أرعبت الصهاينة حين طالت الصواريخ تل أبيب وكل المطارات وبدأت تظهر صواريخ متنوعة طالت كل المناطق المحتلة وعطلت المطارات وازدادت عزلة الصهاينة خصوصاً بعد أن ازداد تدمير المواقع الصهيونية بعد بروز الصواريخ المضادة للقبة الحديدية وتلك القادرة على تدمير أسطورة الميركافا بفضل صواريخ الكورنيت التي قدمتها سوريا للمقاومين في غزة. إذا أضفنا إلى ذلك ان الفلسطينيين المتواجدين في الأراضي المحتلة أصبحوا مسلحين وبات بإمكانهم مواجهة المستوطنين الصهاينة أمكننا أن ندرك مدى حالة الفوضى التي يعيشها الصهاينة بعد العزلة التي يعيشونها خصوصاً بعد أن دخلت الطائرات المسيرة على الخط وتوج كل ذلك بثلاثة صواريخ اطلفت من الجولان وبدأ الشارع العربي وتحديداً في لبنان والأردن حراكه دعماً للمقاومة وصولاً لتحرير فلسطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى