الأخبار اللبنانية

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ندعو لتكريس خطاب المحبة والاخوة الانسانية

ورفض اي خطاب يؤجج الصراعات والفتن في اي مكان في هذا العالم “

القدس – شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في ندوة الكترونية بمشاركة عدد من اباء الكنيسة الارثوذكسية في الولايات المتحدة حيث كان سيادته المتحدث الرئيسي من القدس وقد نقل سيادته للاباء الاجلاء رسالة مدينة القدس وهي رسالة محبة واخوة وسلام وصلاة من اجل ان يزول هذا الوباء الذي شل العالم بأسره واثر ايضا على كنائسنا التي لم يعد بإمكانها استقبال المؤمنين الذين يريدون الاشتراك في الخدم والليتورجيات المختلفة .
انه فيروس لا يرى بالعين المجردة ولكن ادى الى كارثة انسانية في عالمنا فالكثيرون يعانون من هذا الوباء وتبعاته ونحن في فلسطين لا سيما في مدينة القدس نعاني من هذه الجائحة الغير مسبوقة في تاريخنا الحديث حيث اضحت المدينة المقدسة مدينة اشباح وقد كنا في السابق نرى الحجاج والزوار يملئون ازقة القدس العتيقة ومقدساتها اما اليوم فواقع مدينة القدس مختلف بشكل كلي .
نسأل الله بأن يتحنن على البشرية كلها وان تنتهي هذه الظاهرة المأساوية لكي نستقبلكم مجددا في القدس ولكي نصلي معا ولكي نمجد القائم من بين الاموات في كنيسة القيامة المجيدة والتي تعتبر لدى المسيحيين القبلة الاولى والوحيدة .
الحضور المسيحي في المدينة المقدسة هو حضور عريق واصيل كما هو في سائر ارجاء هذه البقعة المقدسة في العالم التي اختارها الله لكي تكون مكانا لتجسد محبته نحو البشر .
وكنائسنا ومسيحيوا بلادنا كانوا دوما وسيبقون كمعلمهم الاول دعاة محبة واخوة انسانية فنحن نرفض الكراهية والعنصرية ايا كان شكلها وايا كان لونها ونعتقد بأن الانسان خلق لكي يكون اداة للخير في هذا العالم وليس اداة للدمار والخراب والضغينة والكراهية .
نفتخر بانتماءنا للمسيحية المستقيمة النقية التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة ، نحن مسيحيون وسنبقى محافظين على ايماننا ولن تنطفىء شعلة الايمان المسيحي في هذه الارض المقدسة وفي هذا المشرق برمته رغما عن كل التحديات والصعوبات والعثرات .
كما اننا فلسطينيون نحب وطننا وندافع عن ارضنا المقدسة ونحن منحازون بشكل كلي للقضية الفلسطينية العادلة التي ندافع عنها في كل مكان ونطالب بأن تتحقق العدالة في بلادنا لكي ينعم شعبنا بالحرية والكرامة التي يستحقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .
ان كنائسنا ومسيحيي بلادنا انما هم متشبثون بقيم ايمانهم وانتماءهم الوطني ولن تنحرف بوصلتهم لا بل هم مطالبون اليوم ان يكونوا اكثر من اي وقت مضى ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذا الشعب .
ان كلمة الكراهية والبغضاء ليست موجودة في قاموسنا ، فنحن نرى كل انسان امامنا على انه اخ بالنسبة الينا في الانتماء الانساني والقدس هي مدينة فريدة من نوعها تختلف عن اية مدينة اخرى في هذا العالم ، فهي المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ، وهي مدينة لها طابعها الذي تنفرد وتتميز به كما انها بالنسبة الينا كفلسطينيين العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا ولا يجوز لاحد ان يستأثر بالقدس او ان يدعي ان القدس له وليست لسواه فنحن نرفض سياسة الاقصاء والتهميش والتي فيها تزوير لتاريخ القدس وهويتها الحقيقية .
لا يجوز لاحد ان يدعي ان القدس له وليست لغيره فالقدس حاضنة لكل ابنائها وسياسات الاحتلال مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا وهي التي تستهدف شعبنا الفلسطيني في مقدساته واوقافه وحضوره في هذه الارض المقدسة .
كما ان اي توجه عنصري اقصائي ايا كان شكله وايا كان لونه فهو مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا .
نؤمن بقيم التسامح والمحبة والاخوة الانسانية ولكننا في نفس الوقت نرفض ان يهمشنا احد ونرفض ان يستثني احد تاريخنا المجيد في هذه المدينة المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .
نرفض اي خطاب عنصري اقصائي ونرفض ايضا خطاب الكراهية والتعدي على الرموز الدينية في كل الديانات لان هذا يمكن اعتباره صب للزيت على النار وتأجيج للصراعات والانقسامات ونحن نرفض اي صراع او فتنة طائفية كما اننا نرفض اي عمل من شأنه اذكاء الكراهية والتطرف في هذا العالم ونطالب بمبادرات تكرس قيم التسامح والاخوة الانسانية بين الانسان واخيه الانسان .
وضع سيادته المشاركين في صورة ما يحدث في مدينة القدس وفي فلسطين بشكل عام وما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات ومؤامرات ، كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى