قاسم: جماعة 14 آذار يتصرفون بكيدية لاعتقادهم أن نجاح الأكثرية بأي إنجاز يحرجهم

بداية كلمة لمسؤول وحدة المهن الحرة في “حزب الله” المهندس حسن حجازي الذي قدم “مبادرة جديدة وجريئة لحل مشكلة التشنج والتوتر القائم في الساحات النقابية كانعكاس للصراع السياسي القائم”، وبعد شرح عن واقع نقابات المهن الحرة منذ سنوات حتى اليوم، خلص إلى ان “الحل الامثل هو اعتماد مبدأ النسبية في انتخابات نقابات المهن الحرة، وذلك سوف يؤدي الى تمثيل عادل ومنصف لجميع القوى، والاهم تخفيف التشنجات الحاصلة بين القوى السياسية المختلفة لان الكل سيكون ممثلا بنسبة أم بأخرى، ولن يكون هناك خاسر، اضافة الى ضمان تمثيل القوى صغيرة العدد، وبالتالي حضور كل القوى في مجالس النقابات بما يؤدي الى تفاعلها وحوارها بشكل اكثر ايجابية”.
ودعا الى دراسة فكرة “جعل الانتخابات النقابية كل ثلاث سنوات وليس كل سنة كما هي حاليا، وذلك لتكريس الجهود بشكل اكبر للعمل المهني والنقابي الجامع، بدلا من صرف الجهود على العمل الانتخابي الذي يزيد التشنجات والصراعات”.
واذ تحدث عن “خطورة المرحلة التي نمر بها على الوطن والمنطقة”، ختم بإعلان “مد اليد لجميع القوى للتعاون والتوافق لما فيه مصلحة النقابات والوطن”، مشيدا ب”انتصار تموز والانتصار المتجدد بانجاز مشروع وعد”.
والقى قاسم كلمة جاء فيها: “سنستمر مع المقاومة، وعندما تجدون أن الهجمة على المقاومة قوية وشديدة ولئيمة من كل جهة من الجهات، فهذه نقطة إيجابية للمقاومة وليست سلبية، فلو لم يكن لنا شأن ولو لم نكن في المحل المنتصر لما هجم العالم المنحرف والمعتدي علينا بهذه الطريقة. هم يشنون علينا حملات نفسية وإعلامية وسياسية وتحريضية، فلا تبقى دولة ولا وسيلة إعلام عالمية وإقليمية وفي بعض الأحيان محلية إلا وتحاول أن تسلط الضوء علينا من أجل أن تضغطنا وتخيف الناس ليبتعدوا عنا، لكن هذه الأساليب لم تعد تنفع. اتهمونا بالإرهاب سابقا، فتبيَّن بعد ذلك أن الناس يجتمعون حولنا اجتماع القوة حول الدعامة الأساسية للتحرير والمقاومة والعزة والكرامة، ولم يقبل الناس ما قالوه، وهذا أمر مرتبط بمعدن الناس الطيب وبأننا نسلك طريق الحق، لذا كل هذه الدعايات والاتهامات هي محاولة من أجل تحطيم معنويات المقاومة التي لا تحطمها مثل هذه الأكاذيب بطبيعة الحال. واعلموا أننا لا نرد على الكثير من الاتهامات التي تقال عنا، سواء تهم الاغتيالات أو المجموعات التي تتنقل في بلدان العالم، أو يتهموننا بأننا نقاتل في سوريا، وهذه تهم باطلة لا أساس لها من الصحة، لكن نحن قررنا أن لا نتوقف عند كل تهمة تساق لنا لأنهم يريدون إشغالنا برد التهم. مسارنا المقاوم مسار تصاعدي لا تؤثر فيه الحرتقات، وقد زرعنا أوتادا في هذا الوطن لا يمكن زحزحتها، ولا يمكن إحراجنا ببعض الكلمات والخطب الرنانة التي تريد أن تستدرج تنازلا عن الكرامة، فنحن لن نتنازل عن كرامتنا وقد بذلنا الدماء.
وقال: “الخلاف في لبنان هو خلاف على الخيارات الكبيرة، وليس على الوظيفة أو الخدمات. هو خلاف بين مشروع يريد أن يكون حرا وعزيزا هو مشروع المقاومة، ومشروع آخر للأسف يصب في مصلحة أمريكا وإسرائيل، نعم كل صاحب خيار حر بخياره، لكن ليكن واضحا أمام جمهوره وشعبه، ما الذي يريده حقا!! هل يريدون لبنان الوطن؟ أداؤهم لا يدل على ذلك، هل يريدون لبنان الحر المستقل؟ أداؤهم لا يدل على ذلك، هل يريدون لبنان الذي ينأى بنفسه عن المعادلات التي تجره إلى أن يكون ساحة للآخرين؟ أداؤهم لا يدل على ذلك. نحن ندعو إلى بناء الدولة وهم يعملون لهدم الدولة، نحن نعمل من أجل أن تكون الإدارة للوطن وهم يعملون من أجل أن تكون الإدارة للمزرعة. جماعة 14 آذار في كل هذه الحقبة يتصرفون بطريقة كيدية من أجل إسقاط البلد حتى لو سقط على رؤوسهم، لأنهم يعتقدون أن نجاح الأكثرية في أي إنجاز مهما كان صغيرا واستمرار الاستقرار في البلد الذي يحتسب لهذه الأكثرية، هي علامة فارقة تحرجهم. أنا متأكد أن جمهور تيار المستقبل و14 آذار هو مع فلسطين المحررة، ومع المقاومة الشريفة لتحرير الأرض، وهو ضد أمريكا، وضد الفساد والانحراف، وضد العصبية ومع المواطنة، لكن للأسف قياداته لا تصدق معه ولا تحدثه بالحقيقة، تثير عصبيته في محل لا وجود للعصبية فيه، يتحدثون عن معادلات خاطئة في المنطقة في الوقت الذي يعلم الجميع أن أمريكا تريد الشرق الأوسط الجديد، وأن إسرائيل تريد تحطيم كل القوة الموجودة في المنطقة العربية لتكون متفوقة وقادرة على أن تفرض شروطها، وأن لبنان القوي شوكة في خاصرتها، وهم يريدون نزع هذه الشوكة. قولوا يا قادة 14 آذار بصراحة لجماعتكم أنكم توافقون مع مشروع يتوافق مع إسرائيل ولا توافقون مع مشروع يرفع رأس لبنان. تحدثوا الحقيقة أمام الناس، لماذا تريدون نزع سلاح المقاومة؟ من أجل أن يكون الجيش هو الحامي! أنتم الذين تواجهون الجيش وتسيئون إليه، وتحاولون تدمير معنوياته وتضعون العقبات أمامه، كيف تريدون هذا الجيش قويا مواجها بأسلحة متطورة وأنتم لا تريدونه حاميا للبلد بالحد الأدنى”.
أضاف: “اتخذنا في حزب الله قرارا شجاعا باستمرار دعم هذه الحكومة على كل علاتها، ونحن نعتبر أن هذه الحكومة لا تعطينا مكاسب ومنافع خاصة، وبالأصل لم نبحث عند دخولنا إلى الحكومة عن المكاسب والمنافع بدليل كيفية التوزير والوزارات التي اخترناها، لكن بالتأكيد هذه الحكومة تدفع المفاسد، فلو لم تكن لأتتنا حكومة يرأسها سعد الحريري أو السنيورة، ولرأينا الويلات في لبنان مع هذه الأزمة الموجودة في سوريا. اخترنا الطريق الأصعب، سنبقى في الحكومة لأننا نريد أن نحمي البلد. في هذه الحكومة نحن لا نتحمل مسؤولية التردي في وضع الكهرباء، ولا مسؤولية الانهيار الاقتصادي وأزمة الرواتب والمسؤوليات الأخرى التي بدأت تتكشف، كل ما ترونه من أزمات هو نتيجة الإرث الثقيل الذي راكمته الحكومات المختلفة وتحصده هذه الحكومة، وتساهم المعارضة في التحريض عليه من أجل أن تبرز بعض هذه المشاكل بوجه الحكومة. أنا أعلم أن آمال الناس بنا كبيرة، ويتوقعون أن نجترح المعجزات، لكن سأكون صريحا، بإمكاننا مع بذل كل قدرة وقوة وسعي وجهد مع حلفائنا أن نحقق بعض الإنجازات المحدودة، وسنسعى لتحقيقها، لكن لن نستطيع أن نقلب المعادلة، مع هذه الدعائم المهتزة التي يمسك بها أساطين التهديم في لبنان الذين لا يفكرون إلا بأنفسهم وجماعتهم”.
وتابع: “نحن دعونا إلى قانون انتخابات على أساس التمثيل النسبي، لأن التمثيل النسبي يحقق ثلاثة أمور مهمة: أولا عدالة التمثيل الحقيقي، بحيث يعبِّر عدد النواب ومواقع النواب عن التمثيل الشعبي الحقيقي الذي يمثلونه. ثانيا طمأنة الطوائف والأحزاب والشخصيات الوازنة في البلد، لأنها مهما كبر حجمها أو صغر يمكن أن تكون ممثلة بحسبها في المجلس النيابي، فالجميع يكونون مطمئنين، ثالثا يصبح للصوت الشعبي تأثير في الانتخابات بحيث يلتفت النائب في موقعه أنه إذا لم يحسن ولم يؤد الأداء الحسن، فتغير المزاج الشعبي يسقطه في الدورة التالية، أما الانتخاب بالطرق الأخرى يكفي أن يحضر الزعيم خشبة من أجل أن تختار إلى المجلس النيابي حتى لو لم تكن تنفع في شيء ولا مكان للمزاج الشعبي في ذلك. أما قانون الستين فقد صادر التمثيل الصحيح، وكرَّس هيمنة القوى الكبرى، وجعل كل القوى الفاعلة التي هي دون الخمسين بالمئة لا وزن لها ولا مكان لها في الانتخابات والتمثيل. يعترض البعض على النسبية بأنها تخفِّض عدد نوابه أو من قدرته على أن يأتي بعدد وافر إلى المجلس النيابي، وهل المطلوب أن نراعي أوضاع زعامات تريد أن تأخذ حصصا على حساب غيرها أم أننا نريد العدالة في لبنان، على الأقل حتى يطمئن المواطن ويعرف أنه يمثَّل بطريقة صحيحة. ألا يوجد انزعاج لدى بعض الطوائف بأن عددا كبيرا من نوابهم يأتون من مذاهب وطوائف أخرى بسبب المحادل الطائفية وعدم وجود القانون النسبي، إذا النسبية هي أكثر عدالة ومن المفروض أن نعمل لها. وإذا كنتم خائفين أن لا يكون لكم دور في مستقبل الحياة السياسية بسبب طريقة الانتخابات النسبية التي لا تعطيكم الأكثرية، فتعالوا نناقش ونتوافق أن يكون التمثيل في الحكومة تمثيلا نسبيا بحسب الانتخابات النيابية كما هو موجود في عدد من دول العالم، وبذلك يكون الجميع حاضرا ويتحمل المسؤولية لكن بنسبة تمثيله النيابي، وليس بنسبة سيطرته وهيمنته التي جعلت له قانون انتخابات على قياسه، مع العلم أن حزب الله لا يتأثر بأي قانون انتخابات، لكن نحن نتحدث عن وطن وعن انتخابات شاملة، وهذه مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا، حتى يشعر الناس بالعدالة، لأنه ما لم يتم إنتاج السلطة السياسية بقانون انتخابي عادل لا يمكن أن يكون هناك إدارة قادرة على الانتقال بالبلد إلى حالة حسنة”.
وختم قاسم: “نحن نمد اليد إلى كل الأطراف في الداخل اللبناني، لنتعاون معا على الرغم من كل الخلافات لنبني بلدنا، لا أن يذهب في هذه الرياح العاتية التي تهب من كل حدب وصوب، وتطورات المنطقة اليوم خطيرة وكبيرة، ولولا هذا الأداء للأكثرية اليوم الذي أدى إلى حماية لبنان أمام الأعاصير، لكان اليوم في وضع صعب جدا”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development