الأخبار اللبنانية

فيصل كرامي: أي تصويب سلبي على الخطة الأمنية في طرابلس هو نوع من أنواع العرقلة لها”

اعتبر الوزير فيصل كرامي” أن أي تصويب سلبي على الخطة الأمنية في طرابلس هو نوع من أنواع العرقلة لها” ، وقال” أننا كلنا طلاب شرعية ولا يجوز أن نضع العصي في دواليب الشرعية أياً تكن ملاحظاتنا”.
لافتاً الى ان” الخطة الآن تحت الاختبار وهي في مرحلتها الاولى والمطلوب الانتقال من مداخل المدينة الى داخلها وهذه خطوة كبيرة وشائكة”.
مطالباً “الدولة أن تتعامل بحكمة ومسؤولية مع هذا الملف الاجتماعي، بل بقليل من العدالة”، معتبراً “أن الأهمال ثم الأهمال ثم الأهمال هو المسؤول عن كل المآسي بدءاً من البطالة التي دفعت شبان بلا تعليم ولا مهارات الى حمل السلاح والارتهان الى جهات تموّل هذا الفلتان، وصولاً الى مأساة الغرق في عباّرة اختارها بعض أهلنا في عكار لكي يهربوا من بيوتهم واراضيهم ووطنهم الذي نبذهم الى المنفى الأوسترالي”.
كلام الوزير كرامي جاء خلال رعايته حفل اختتام الدورة التدريبية، في إطار “حملة أمانة عمر”، والتي استضافتها جامعة المنار- مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي، تحت عنوان” دورة تدريبية في مواجهة الكوارث”، وذلك في قصر آل كرامي في “كرم القلة” بطرابلس بحضور رئيس جامعة المنار الوزير السابق سامي منقارة، والمشرفة على الدورة الدكتورة المصرية الأستاذة أمال كمال، ومسؤولي وكوادر حزب التحرر العربي، ومؤسسات الكرامة للعمل الخيري وإعلاميين.
بعد النشيد الوطني، القت الدكتورة أمال كمال المشرفة على دورة التدريب كلمة جاء فيها:” اسمحوا لي أن اقدم لكم ولذوي ضحايا التفجيرين في مسجدي السلام والتقوى أحر التعازي باسمي وباسم الشعب المصري”.
تابعت:” في ظل الكوارث ومآسي مشابهة كم نشعر بالاعتزاز والفخر لتداعي مجموعة من ذوي الخبرة والمهنية العالية الذين هبوا لمساعدة اخوانهم والوقوف الى جانبهم ودعمهم في وقت الحاجة الى الدعم والمساندة وبإحساس بالمسؤولية في أجلّ صورة وأرقاها إنسانية”.
أضافت:” فكانت “حملة عمر” التي اخذت على عاتقها إغاثة مدينة طرابلس وأهلها. وكان من باكورة أعمالها “المستشفى الميداني”، وفي خطوتها الثانية جاء”مركز الرعاية النفسية لضحايا الصدمات”، والذي كان لي شرف المشاركة في فاعلياته الاولى…فالشكر موصول دائماً الى جامعة المنار- مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي على دعوتها الكريمة”.
اضافت:” في ظل تلك الجهود التي نثمنها، بات الأمر حتمياً بل صار فرض كفاية ان يستمر تضافر جهود الوطنيين في الانطلاق نحو خدمة المجتمع على نحو مستمر…”. تابعت:” ومن هنا كانت مساهمتنا المتواضعة على صعيد تقديم العون النفسي المرتبط بإغاثة المصدومين والذي استند على خبرات مشابهة في مصر. فكانت هذه الدورة المتخصصة للمعالجين في مركز الرعاية النفسية لضحايا الصدمات من أجل دعم هؤلاء الضحايا وارساء الاستقرار والأمن النفسي واعادة توافقهم مع مجتمهم”.
ختمت:” كم يحدوني الأمل ان يستفيد ضحايا الانفجارات من تلك الرعاية النفسية التي يقدمها المركز حتى نرفع عنهم عبء الألم النفسي الذي لا شك انه قد حدث بالفعل”.
ثم القى الوزير فيصل كرامي كلمة جاء فيها: “يتواصل اللقاء بيننا لمتابعة كل انجاز جديد في حملة “أمانة عمر” التي وكما كان الوعد، لن تطلق وعوداً بل ستعلن عن انجازات. انجازنا الجديد اليوم هو اختتام دورة تدريبية تحت عنوان “مواجهة الكوارث” استضافتها جامعة المنار (مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي) وشاركت فيها نخبة من الشباب المتخصصين تحت اشراف ضيفة عزيزة شرّفتنا من مصر الشقيقة هي الدكتورة الأستاذة أمال كمال التي أوجه لها الشكر وأثمّن عالياً القيمة المضافة التي أسبغتها على نشاطات وانجازات “أمانة عمر”. واني هنا أجدد شكري لكل القيمّين على الحملة الذين يبذلون جهوداً كبيرة ونوعية في استكمال المشاريع التي تم الإعلان عنها، كما في الإعداد لمشاريع جديدة نعلن عنها تباعاً بأذن الله”.
تابع:” ان حملة “أمانة عمر” تعمل على أكثر من جبهة، وقد بدأنا بالأهم والأكثر الحاحاً وهو ما يتصل بالشأن الطبي والإغاثي، ولكن لم نغفل الأهتمام بالميادين الأخرى التي تتصل بكل شؤون وشجون وهموم مجتمعنا، ما يتصل منها بالتربية والشباب والرياضة والثقافة والانماء وكل ما يمكن أن ينضوي في اطار مفهوم التكافل الاجتماعي للأسهام في تطبيق مبدأ التعاون من أجل النهوض بالمدينة تحت شعار “طرابلس كبيرة بأهلها”… وقد حرصنا وسنحرص دائماً أن تكون “أمانة عمر” بعيدة عن التسييس والتوظيف السياسي، ومفتوحة للجميع، وهويتها الوحيدة هي حب طرابلس، والحب يجمّع ولا يفرّق.
ان الميدان الوحيد الذي نكرر بأننا لن نخوض فيه هو ميدان الأمن. ولعله الملف الأكثر أهمية… لكننا نؤكد مجدداً بأن الأمن هو من اختصاص الدولة ومؤسساتها وقواها الشرعية، وأي تدخل سياسي أو مدني في موضوع الأمن مرفوض”.
وعن الوضع الأمني في طرابلس وتطبيق الخطة الأمنية قال كرامي:” نشهد في طرابلس بوادر خطة أمنية أطلقها منذ أيام وزير الداخلية بناء على توصيات الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي. ولا أخفي عليكم أنني منذ اللحظة التي أطلعني فيها الوزير شربل على انطلاق الخطة المخصصة لطرابلس أعلنتُ كل الدعم والمؤازرة لكل ما تقوم به الدولة، معتبراً ان هذا واجب على جميع السياسيين، بل وقلت وأكرر أن أي تصويب سلبي على هذه الخطة هو نوع من أنواع العرقلة لها، فنحن كلنا طلاب شرعية ولا يجوز أن نضع العصي في دواليب الشرعية أياً تكن ملاحظاتنا… والأجدى ان من لديه ملاحظات اليوم أن يقولها في المكان الصحيح وليس في الإعلام وفي منابر الخطابات”.
ثم توجه الى الطرابلسيين :”أتوجه بكل محبة الى الطرابلسيين الذين بقدر ما استبشروا خيراً بالخطة فأنهم ما زالوا في طور التشكيك بمدى فعالية وجدية هذه الخطة، لأقول لهم بأن علينا أن نمنح الدولة الوقت اللازم، فالخطة الآن تحت الأختبار، ولا بأس أن نتحمّل بعض الأمور مثل زحمة السير على الحواجز، بأنتظار النتائج الإيجابية لهذه الخطة لا سيما أنها لا تزال في مرحلتها الأولى”.
أضاف:” بلا تردد أقول أن الأستكمال الفعلي للخطة الأمنية يكون بالانتقال من مداخل المدينة إلى داخل المدينة، وأنا أعرف ان هذه خطوة كبيرة وشائكة، ولكن علينا جميعاً أن نضغط في هذا الاتجاه ليس ضد الدولة وانما دعماً لها في وجه كل من يوفر الغطاء للفلتان الأمني في شوارع وأحياء وزواريب المدينة”.
تابع:” وهنا اريد أن أقول ان الناس، كل الناس، ليسوا عشاق فلتان ولا عشاق سلاح، وانما هناك ظروف معقدة ومتشابكة أدت الى الوصول الى ما نحن في اليوم… وبلا شك فأن الانهيار الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن الأهمال الذي لا يُغتفر الذي تعرضت له طرابلس وفقراء طرابلس، هي التي شكلت البيئة المثالية لنمو هذه الظواهر. ببساطة، على الدولة أن تتعامل بحكمة ومسؤولية مع هذا الملف الاجتماعي، بل بقليل من العدالة، وانا أقولها بكل ثقة بأن الأهمال ثم الأهمال ثم الأهمال هو المسؤول عن كل المآسي بدءاً من البطالة التي دفعت شبان بلا تعليم ولا مهارات الى حمل السلاح والارتهان الى جهات تموّل هذا الفلتان، وصولاً الى مأساة الغرق في عباّرة اختارها بعض أهلنا في عكار لكي يهربوا من بيوتهم واراضيهم ووطنهم الذي نبذهم الى المنفى الأوسترالي”.
ختم كرامي:” أجدد شكري لكل القيمين على حملة “أمانة عمر”، وللدكتورة الضيفة أمال كمال، وأكرر الدعوة الى دعم الخطة الأمنية في طرابلس من قبل السياسيين والمواطنين، بأنتظار ما يكون… خصوصاً وأننا على أبواب عيد الأضحى المبارك والمدينة مشتاقة لقليل من البهجة… بهجة الفرح والأمل والعمل والحياة الطبيعية، عسى أن يكون العيد عيداً هذا العام، وكل عام وأنتم بخير”. ثم قام الدكتور منقارة والدكتورة كمال بتسليم شهادات المشاركة في “الدورة التدريبية في مواجهة الكوارث” التي اقيمت بالتعاون بين جامعة المنار- مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي ومركز الدراسات النفسية لكل من الدكتور وليد حشيمة، الاستاذة سمية العلي، الاستاذة زانة اسماعيل، الاستاذ أيمن مطر، الاستاذة فاتن غانم، الاستاذة رولا سعده، الاستاذة فاتن سبسبي، الاستاذة أحلام رعد و الاستاذة نوفا المحمود.
وأخيراً، قدّم الوزير فيصل كرامي درع الدورة إلى الدكتورة أمال كمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى