الأخبار اللبنانية

الباحث الاجتماعي نديم منصوري وقّع كتابه سوسيولوجيا التنجيم في مركز الصفدي الثقافي

الباحث الاجتماعي نديم منصوري وقّع كتابه “سوسيولوجيا التنجيم” في “مركز الصفدي الثقافي”:
الكتاب لا يعلن حرباً على المنجمين بل يطرح تساؤلاتي المحقة حول ظاهرة التنجيم

شهدت قاعة طرابلس في “مركز الصفدي الثقافي” حفل توقيع كتاب “سوسيولوجيا التنجيم” للباحث الاجتماعي وأستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية د. نديم منصوري، وذلك بتنظيم من “مكتبة المنى” ورعاية “مؤسسة الصفدي”. حضر حفل التوقيع إضافة إلى عميد معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية د. فريدريك معتوق، عدد من أساتذة الجامعة، منسقة قطاع التنمية الاجتماعية في “مؤسسة الصفدي” د. سميرة بغدادي، وحشد من طلاب وأصدقاء الكاتب. ويعتبر الكتاب محاولة علمية لوضع “التنجيم” في موقعه الصحيح، بعيداً عن التنظير والتأويل والغموض. ويطرح الكاتب من خلاله أسئلة جديدة وموضوعية: هل التنجيم علم أم خرافة؟ هل تم إنشاء التنجيم أم اكتشافه؟ هل كل ما يتوقعه المنجمون في كتبهم حقائق علمية؟… لينتقل إلى إعطاء أجوبة مرضية لمن ينصاع لأمر العقل والعلم. كما يعرض الكاتب توزيعاً جديداً للأبراج السماوية فيعتبر أنه “لم يعد عددها إثني عشر برجاً، حيث أضاف علم الفلك الحديث برجاً جديداً هو برج الأفعى أو الحواء، وعليه فإن برج كل شخص منا قد تغير وانتقل إلى برج آخر بسبب تغير ترتيب البروج”.
بعد النشيد الوطني، وترحيب من مسؤولة التسويق والعلاقات العامة في “مكتبة المنى” سمر جمول، التي اعتبرت أن هذا النشاط “يندرج ضمن سلسلة النشاطات الثقافية التي أطلقتها “مكتبة المنى” للعام 2009، والتي تتضمن أيضاً برنامجاً تثقيفياً لطلاب المدارس الرسمية والخاصة يتضمن زيارات إلى “المكتبة” و”فسحة قراءة” للطلاب”.

 

د. مهى كيال: لقد تحسس واقع انتشار ظاهرة التنجيم في المجتمعات كافة
ثم قدمت الدكتورة مهى كيال قراءة تحليلية في كتاب “سوسيولوجيا التنجيم”، اعتبرت من خلالها أن الكاتب “باحث واعد”، قدم “عرضاً ترك فيه للقارىء مساحة واسعة للتساؤل لإدارك أبعاد المسألة المطروحة بتعقيداتها وتشعباتها المعرفية”. وقالت: “إن تأثيرات المنجمين تتعاظم في عالم بات كل شيئ فيه يمكن تسويقه، ويمكن فبركة هذا التسويق طالما أن منه منفعة مادية”. وختمت: “يخلص الكاتب في نهاية كتابه ليقول كم حاجتنا لمحاربة الذهنية الخرافية المرتبطة بالتنجيم في مجتمعنا اللبناني الذي يشهد انتشاراً واسعاً لهذه الظاهرة، وذلك من خلال اعمال القانون، من خلال ضبط الدولة لهذا الكار، من خلال التوعية عبر المجتمع المدني، من خلال البحث والمعرفة لنشر المعرفة العلمية”.
د. منصوري: 12,8% من المجتمع اللبناني يرتبطون ارتباطاً كلياً بالتنجيم
ثم كانت مداخلة لمؤلف الكتاب د. منصوري استهلها بالشكر لمؤسسة الصفدي “التي اتاحت لي فرصة اللقاء بأحباء الكتاب والفكر والعلم”. أضاف: “في المؤتمر العربي لمعهد العلوم الاجتماعية حول المدينة العربية، قال لي أحد المشاركين العرب وهو مصري الجنسية عند زيارتنا لمؤسسة الصفدي: لقد لفتني شعار هذه المؤسسة ثروتنا عقلنا وهو ما نحتاج إليه في مصر”. وحول الكتاب قال: “بالنسبة لي لم أحاول إعلان الحرب على المنجمين، فأنا اجهل كل الفنون القتالية، إلا أنني تسلحت بالتقنيات العلمية التي تخولني الإجابة على تساؤلاتي المحقة حول ظاهرة التنجيم”. ولفت: “الكتاب يشرح علاقة الفرد اللبناني بالذهنية الخرافية المتمثلة في ممارسة التنجيم وقراءة الغيب”. وانطلق من فرضية أن التنجيم هو علم، ليعرض الاكتشافات الفلكية الحديثة التي تضع التنجيم والشاغلين به في مأزق كبير (تغير ترتيب البروج السماوية، اختلاف الفترة التي تمكث فيها الشمس في كل برج، اكتشاف كوكب عاشر، …). ثم قدم تقييماً للمنجمين في لبنان من خلال إجاباتهم حول مواكبتهم للتطورات الفلكية، ليستنتج أن المنجمين في لبنان ليسوا على اطلاع على أبسط المعلومات التي ترتبط بعملهم، “وقد وصلت إلى هذا الحكم على المنجمين لأننا لم نجد فيهم روحية العالم والباحث، بل كانوا مجرد متلقّين لما يرسل لهم فقط”. وختم: “ورغم كل هذه الحقائق فإن 12,8% من المجتمع اللبناني يرتبطون ارتباطاً كلياً بالتنجيم”.
ثم وقع الكاتب “سوسيولوجيا التنجيم” لضيوفه، وجرى حفل كوكتيل بالمناسبة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى