بيان صادر عن الأستاذ محمد الخربوطلي رئيس مؤسسة الخربوطلي للتنمية المستدامة

ما انهار في التبانة ليس مبنى فقط.
الذي انهار هو الضمير العام، المسؤولية السياسية، وفكرة الدولة في هذه المدينة.
هذا الانهيار جريمة إهمال موصوفة، معروفة الأسباب، متوقعة النتائج، وموثّقة التحذيرات. جريمة ارتكبتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة التي تعاملت مع طرابلس كعبء، لا كمدينة، وكهامش، لا كأولوية. وارتكبتها سلطة محلية تعلم بالخطر، واختارت الصمت والعجز بدل الفعل.
في مؤسسة الخربوطلي للتنمية المستدامة لم نكتفِ بالكلام. حذّرنا علنًا من تصدّع المباني وانهيارها، وقدّمنا مقاربات علمية وهندسية واضحة، وبادرنا إلى ترميم مبانٍ في القبة وظهر المغر بإمكانات محدودة، لأننا نؤمن أن الوقاية ليست ترفًا بل واجبًا أخلاقيًا.
أما من يملكون القرار والميزانيات والسلطة، فاختاروا الإهمال.
اليوم، يسأل الناس:
من المسؤول؟
الجواب واضح:
كل من علم ولم يتحرّك.
كل من جلس على كرسي بلدي أو وزاري وتعامل مع حياة الطرابلسيين كرقم مؤجَّل.
كل من فضّل الحسابات السياسية على السلامة العامة.
إننا نُحمّل المجلس البلدي الحالي في طرابلس مسؤولية مباشرة، ونعتبر أن بقاءه في موقعه بعد هذه الكارثة هو استكمال للفشل، لا معالجة له.
وعليه، نطالب باستقالته الفورية، لأنه مجلس أثبت عجزه، واستسلامه، وعدم أهليته لتحمّل مسؤولية مدينة منكوبة.
كما نطالب بـ:
فتح تحقيق فوري ومستقل يحدّد المسؤوليات السياسية والإدارية والهندسية دون حماية أو تمييع.
إعلان حالة طوارئ إنشائية في الأحياء المهددة، قبل أن يتحول كل مبنى إلى نعش مؤجل.
هذا البيان ليس موقفًا سياسيًا، بل صرخة وجع باسم الناس.
طرابلس لا تموت بالقذائف، بل بالإهمال.
وأهلها لا يطلبون المستحيل، بل حقهم البديهي بالحياة الآمنة.
الصمت بعد اليوم تواطؤ،
والتأجيل جريمة،
وأي مسؤول لا يتحمّل مسؤوليته يجب أن يرحل.
صدر عن
الأستاذ محمد الخربوطلي
رئيس مؤسسة الخربوطلي للتنمية المستدامة




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development