قصص وعبر

من يكن متعظا منكم فليتعظ بالرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف

الجنرال برويز مشرف هو الرئيس الثالث عشر لباكستان ، خدم الولايات المتحدة والغرب خدمات عسكرية واستخباراتية لا تُقدّر بثمن و باع نفسه للغرب باحثا عنده العزة و التمكين .

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، أعلن مشرف انضمام باكستان رسميًا للتحالف الأمريكي ضد طالبان وتنظيم القا.عدة، وأعلن التعاون الكامل وغير المشروط مع الحلف الصليبي (بوش نفسه أعلن أنها حرب صليبية).

سمح للولايات المتحدة باستخدام عدة قواعد جوية باكستانية، أبرزها في مناطق مثل جاكوب آباد وپسني، لدعم العمليات في أفغانستان.

قدّم معلومات استخباراتية حاسمة للأمريكان ساهمت في تفكيك شبكات القاعدة.

لم يكتفِ بذلك، بل لم يجد غضاضة في قتل أو تسليم مواطنيه واعتقالهم لإرضاء أمريكا .

بين 2001 و2006، اعتقل أكثر من 700 عنصر من القاعدة، وتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

من بين أبرز المعتقلين: خالد شيخ محمد (العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر) اعتُقل في روالبندي سنة 2003، وأبو زبيدة اعتُقل سنة 2002 في فيصل آباد، ومجيد خان اعتُقل سنة 2003 في كراتشي وتم تسليمه إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية ثم نُقل لاحقًا إلى غوانتانامو، ورمزي بن الشيبة اعتُقل في كراتشي سنة 2002 وسُلّم للولايات المتحدة، وعالمة الأعصاب الباكستانية اختفت سنة 2003 في كراتشي مع أطفالها، وسلّمتها باكستان للولايات المتحدة ضمن برنامج “الترحيل السري”، وحكمت عليها أمريكا بالسجن 86 سنة.

في المقابل، تكبّدت باكستان لعيون رضا بوش خسائر فادحة، حيث قُتل ما يزيد عن 50 ألف شخص (مدنيين وعسكريين) في موجة هجمات الجيش الباكستاني على ما تسمّيه واشنطن بالإر..هاب خلال العقد الأول، وتضرّر الاقتصاد الباكستاني بخسائر قُدّرت بعشرات المليارات جراء الهجمات والهجمات المضادة.

كما سمح برويز مشرف للأمريكان بشن هجمات الطائرات بدون طيار (الدرون) داخل المناطق القبلية الباكستانية المتعاونة مع الأفغان، ما تسبب في عدد كبير من ضحايا المدنيين.

ومع ذلك، تنكرت له أمريكا في النهاية، فأنهى حياته منبوذًا، يعاني من السرطان ويواجه أحكام الإعدام دون أن يقف معه أحد.

يقول الرئيس الباكستاني ضياء الحق: “من يتعامل مع أمريكا كالذي يتعامل مع الفحم، لن يناله إلا سواد الوجه واليدين”.
منقول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى