الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للنائب كبارة في مجلس النواب

طرابلس دخلت في التهدئة وهي من المفترض أن تكون دائمة بفضل تعاون مواطنيها مع الآداء المتوازن للجيش والقوى الأمنية، لكن الخوف سيبقى مسيطرا على النفوس، طالما أن القضاء لم يتحرك لمقاضاة جزار الأسد في بعل محسن الذي هدد بقصف طرابلس ونفذ تهديده، لذلك باتت تنطبق عليه مفاعيل جريمة الشروع في القتل الجماعي.
إن جزار طرابلس ما زال حراً طليقاً في ثكنة الأسد ببعل محسن، لم يلاحقه قضاء، ولم يستجوبه محقق، ولم تصدر بحقه أي مذكرة قضائية، مع أن التهم الموجهة إليه عقوبتها الإعدام، ومع أن ضحايا قصفه وقنصه من المواطنين الأبرياء العزل صاروا في القبور، تاركين وراءهم أيتاماً وأرامل وثكالى لا تنصفهم عدالة ولا تحميهم دولة.
لقد طالبنا بتحرك قضائي ضد جزار طرابلس، وكررنا مطالباتنا في أكثر من مناسبة وعلى غير منبر، ولكن النيابة العامة، وبدلاً من التحرك ضده، استمرت في المماطلة والتسويف وكأنها خائفة أو متواطئة مع حزب الله والنظام السوري لحماية هذا الجزار على حساب أمن وسلامة أبناء العاصمة الثانية، والمطلوب من السلطة القضائية أن تثبت العكس للطرابلسيين،  لأن القضاء هو أساس الاستقرار في كل لبنان.
إن موقف السلطة القضائية الملتبس من موضوع ملاحقة المجرم يثير الشكوك ويدفعنا إلى التساؤل: الى متى سيبقى هناك صيف وشتاء على سطح واحد، وهل سيقوم القضاء لاحقا بمحاكمة القتيل لإرضاء القاتل.
فليعلم الجميع، وليسمع كل من له أذنان: إن طرابلس تحتاج الى إعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الدولة، وهذا لن يحصل إلا إذا تحرك القضاء جدياً ضد قائد ثكنة الأسد في بعل محسن.
وإن طرابلس لن تشعر بالاستقرار ولن تطمئن إلى غدها طالما ظل هذا المجرم من دون أن يطاله العقاب.
عاقبوا المجرم ولا تتحدوا حقوق الناس. عاقبوا المجرم قبل أن يثور الكريم على اللئيم.
هذه صرخة طرابلس التي لن يثلج صدور اهلها ولن يريح نفوس شهدائها، إلا بمعاقبة جزار المدينة القابع في بعل محسن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى