ندوة في طرابلس حول انقاذ تراث المدينة

وحضر اللقاء نائب رئيس المجلس الدستوري القاضي طارق زيادة، نقيب المهندسين في طرابلس الدكتور بشير ذوق، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الدكتور نزيه كبارة، حشد من فاعليات المجتمع المدني، أساتذة، طلاب كليات الجامعة اللبنانية في الشمال، ناشطون ومهتمون.
بعد النشيد الوطني عرض الناشط ربيع العمر صور إلياس خلاط فتناول التطور الإقتصادي والعمراني الذي شهدته ساحة التل منذ إنتقال العائلات الطرابلسية من داخل المدينة القديمة إلى الوسط التجاري المعروف اليوم بساحة التل ومحيطها والتي قصدها أيضا أبناء المناطق والقرى الشمالية وما أحدثه كل ذلك من نمو وإتساع عمراني وقيام المؤسسات المختلفة الرسمية والخاصة”، وقال: “بدأ ذلك منذ أكثر من قرن مضى، ولكن هذا الوسط التجاري بدأ يعاني من حالة إهمال تطاول الأبنية العمرانية والتراثية إلى جانب التشويهات اللاحقة بهذه المواقع وغياب أعمال الترميم الفعلية، ما يستدعي القيام بخطوات عاجلة للحفاظ على الأماكن والمواقع التراثية والجمالية في ساحة التل ووجوب تفريغها من الكراجات وإنشاء محطات تسفير شمال المدينة وجنوبها”.
وتحدث الأستاذ في كلية العلوم الدكتور طلال خوجة بإسم اللجنة المنظمة عن أعمال العبث والتشويه والفوضى الحاصلة في الوسط التجاري بمدينة طرابلس، وعرض للإنجازات الفنية والجمالية والبيئية التي قامت بها “جمعية بوزار” التي يترأسها في جوار المباني الجامعية في منطقة القبة وفي عدد من أحياء المدينة.
وقال: “مع ذلك، فإن بعض ناشطينا رأى أنه إذا لم نفعل شيئا للقلب فإننا مقصرون، وهم حتما على حق فما نفع الجسد إذا وهن القلب، لذا إنطلقت من بعضنا أفكار وأحلام حول إنقاذ الوسط ومحيطه وتطوير بعض مناحي الحياة فيه، كإنشاء كيوسكات في المنشية يديرها معاقون، وزوايا للموسيقى وأخرى للرسم، أو نقل إجتماعاتنا إلى مقهى التل العليا، كما عرض علينا أصدقاء أن نعمل من أجل شارع خال من السيارات في شكل دائم في منطقة التل أو جوارها”.
أضاف: “إن ذاكرة أمثالنا تختزن الكثير من تراث هذا الوسط الذي جذبنا جميعا سواء بمعالمه التراثية أو ما تبقى منها، بما في ذلك قصر نوفل الذي يحتضن هذا اللقاء والحديقة العامة (المنشية) والسرايا القديمة التي زالت من الوجود وكذلك مسرح الإنجا الذي أزيلت معالمه إضافة إلى دور السينما والمطاعم والفنادق التي تتهاوى الواحدة تلو الأخرى”.
وتابع: “إن قلب المدينة يشغل بال الجميع بخاصة الناشطين الإنمائيين في العمل المدني وهم كثر، وقد خرجنا بفكرة تجميع الطاقات وتنسيق الافكار وترتيبها لإطلاق جملة من المشاريع المرتبطة بإحياء وإنقاذ الوسط التجاري في المدينة في مواجهة حالة الإستلشاق والإستنسابية والفوضى والتشويه”.
وأضاءت الأستاذة في معهد العلوم الإجتماعية الدكتورة مها كيال على خطة التنمية الإستراتيجية للفيحاء التي أعدتها بلدية طرابلس، وأكدت “أن الحفاظ على تراث المدينة وآثارها هو الهوية التي بإمكاننا أن نقدمها للعالم للتعريف بمدينتنا وثقافتنا وحضارتنا، ومن دون هذا التراث لا يمكن أن تكون هناك هوية وبالتالي نفقد أي تفاعل إنساني وحضاري وسياحي مع الخارج”.
كما أكدت “أهمية إعادة إحياء ساحة التل ومحيطها لكونه مشروعا جوهريا في المدينة ووجوب إنخراط فاعليات المجتمع المدني في دعم المشروع للمساهمة في تنمية المدينة من جهة وإحياء تراثها من جهة ثانية.
وخلال اللقاء أعلن الدكتور ثائر مقدم من Tripoli foundation عن خطوات تم إقرارها في مؤتمر باريس ومنها الإتفاق على التعاون مع القطاع الخاص لتقديم الدعم المالي لخطة إحياء وسط المدينة في طرابلس والقيام بإستثمارات في هذا المجال، وعقدت إتفاقات مع مدن وبلديات وجمعيات أجنبية وعالمية، للافادة من خبراتها والتوافق على تحويل محطة سكة الحديد القديمة والمتوقفة في طرابلس إلى معرض.
وتخلل اللقاء عرض صور عن مباني التل ومحيطه من إعداد عضو لجنة وسط المدينة إلياس خلاط والتي جرى عرضها ايضا في مؤتمر باريس.
وأعقب ذلك نقاش أداره الدكتور خوجة شارك فيه نائب رئيس المجلس الدستوري طارق زيادة والنقيب بشير ذوق، النقيبان السابقان منذر كبارة وواثق مقدم، رئيس روتاري طرابلس محمد مجذوب، عدد من ناشطي اللجنة بينهم خولا برازي، سامر دبليز، دوللي فرح، الدكتور بلال بركة والمهندس طارق كرامي، حيث أكدت المداخلات على أهمية الإلتزام بالجدية والملاحقة الفعلية لمشاريع طرابلس على مختلف الصعد الإنمائية والحضارية بعيدا من الشخصانية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development