مركز لبنان للعمل التطوعي يحاضر في ابو ظبي عن دور الإعلام في نشر ثقافة العمل التطوعي

جاء فيها : إن دور الإعلام في مختلف مجالات الحياة، وتأثيره في المعرفة بتغيير وتوجيه السلوك الاجتماعي، بوسائله المرئية والمسموعة والمقروءة تعد مصدراً مهماً من مصادر التوجيه والتثقيف في أي مجتمع ويعوّل عليه في إيصال الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة، برؤية سليمة وبنًأة تهدف إلى خدمة المجتمع وإصلاحه وتفعيله. فالعمل التطوعي يحتاج للإعلام لتوعية المجتمع بأهميته وأهدافه
ومعوقاته . ان مناقشة دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة العمل التطوعي تنطلق من هذه الأهمية التي تستوجب استثمار هذه الوسائل استثمارا إيجابيا بما يحقق الهدف منه في التوعية بأهمية العمل التطوعي ونشر ثقافة هذا العمل بين مختلف أفراد المجتمع ومخاطبة كل شريحة اجتماعية بما يتفق وطموحاتها وتحقيق أهدافها.
فثقافة العمل التطوعي تستمد أهميتها من أهمية العمل التطوعي وما يمثله من ركيزة أساسية في البناء الاجتماعي لأي مجتمع باعتباره أحد عوامل تماسكه وترابطه إضافة إلى كونه مظهرا من مظاهر تقدم الأمم والمجتمعات وأحد المقاييس التي يقاس بها تقدم المجتمعات وتطورها ويعكس مدى مشاركة أبناء المجتمع في بناء منظومة التكافل الاجتماعي بما يسهم ويدعم جهود الحكومة.
مما لاشك فيه أن لوسائل الإعلام المختلفة دور كبير في تعزيز وغرس ثقافة الأفراد وتغيير مواقفهم واتجاهاتهم وميولهم إزاء عدد من القضايا والأمور الثقافية والاجتماعية والتطوعية فمن المهم كيفية اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة لنشر ثقافة العمل التطوعي بما يرتبط بكل مجال من مجالات هذا العمل التطوعي .
فالارتباطٌ جِدُّ وثيق بين هذيْن الطرفين. فَهُما كالبطن مع الظهر، يصعُب فصْل أحدِهما عن الآخر. فالعمل التطوعي (هو تقديم العون والنفع إلى شخص أو مجموعة أشخاص، يحتاجون إليه، دون مقابل مادي أو شخصي) والإعلام: تفاعل بين مُرْسِل ومُسْتَقْبِل، وهو (سلسلة النشاطات المنظمة الموجهة نحو هدف ما، وسلسلة من الخُطْوات المتتالية والمتصلة، التي يتم عن طريقها الوصول إلى هدف معين).
وعلى هذا النحو فإنّ الإعلام هو الوسيلة المناسِبة لحمْل العمل التطوعي. وتبدو هذه العلاقة أشدَّ ارتباطا، إذا تمعّن المرء في أهداف الإعلام، ووسائله، ومضامينه،ومراميه. فما بَرِحَ الإعلام منذ القدم وحتى اليوم، يعتمد بالدرجة الأولى على كوْنه ظاهرة عامة، فهو ليس مجرد عملية إرسال واستقبال فحسب، ولكنه عملية ذات أهمية قصوى في المجتمع، تقوم بصياغة أنماط من الرسائل خاصة وعامة، مُعَبِّرة عن فكرة العمل التطوعي، وتفاعله مع المحيط الإعلامي، ومن ثم فإن الإنسان لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الآخرين، ولا يستطيع أن يلبي حاجاته دونما إعلام، يصله ببقية أفراد مجتمعه. في ضوء ما سلف يمكن القول: إن الإعلام أسلوب من أساليب الاتصال بالناس، يقوم على تزويدهم بما للعمل التطوعي من أهداف، ويمدهم بالأخبار عنه، ويعطيهم المعلومات الصحيحة والسليمة. فالعمل التطوعي (يتصف عادة بثلاث صفات ، تجعل تأثيره قويا في المجتمع، وفي عملية التغيير الاجتماعي، وهم:
1- إبتغاء الأجر والثواب من الله عز وجل.
2-قيامه على أساس المردود المعنوي، أو الاجتماعي المتوقع منه، مع نفي أي مردود مادي يمكن أن يعود على الفاعِل.
3- ارتباط قيمة العمل بأهداف معنوية وإنسانية.
وقال بأنه لم يكن الإعلام التطوعي عندما ظهر مع الإنسان، على ما هو عليه الآن من اتساع حجمه، وتنوع الوسائل الإعلامية التي تنقله للناس. وجاءت في العصور التالية أنماطٌ جديدةٌ من الإعلام. كخُطَب السياسيين، اذاعتها على الجماهير المختلفة في الميادين العامة، ثم عن طريق التجارة، والقصيدة الشِّعرية، والخُطَب، والمناداة، والأسواق، وهذا في العهد القديم. وفي العصر الحديث اعتمد الإعلام على: المطبعة، فالصحف، فالسينما، فالإذاعة المسموعة، فالتلفاز، وتطور الآن فأصبح يعتمد على: الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) والأقمار الاصطناعية، والمحطات الفضائية.
وأصبح الإعلام التطوعي يتم الآن من خلال: مؤسسات إغاثية، وجمعيات خيرية، ويتم النظر إليه من حيث عدد المشاركين فيه، وهم يستخدمون الإعلام، وقد تنوعت فيه المعلومات، والمؤثرات، والمنظمات،
وختم قائلاً بأن الإعلام كان وما زال القناة التي تعبر عليها الأعمال التطوعية، فهو الناقل لها، والمتابع لأخبارها، والداعي لثقافتها، وهو يعتمد على نمطين من الأعمال التطوعية. ومن الصعب فصْم العلاقة بين الإعلام من جهة، والعمل التطوعي من جهة أخرى، فالإعلام (أسلوب من أساليب الاتصال بالجماهير يقوم على: تزويد الناس بالحقائق، والأخبار الصحيحة عنها، والمعلومات السليمة، عبر وسائله المقروءة، والمسموعة، والمرئية) بينما يشترك العمل التطوعي مع الإعلام، في بث رسائل على جماهير غفيرة، تختلف فيما بينها اقتصاديا، وثقافيا، واجتماعيا، وتنتشر في مناطق واسعة وشاسعة جغرافيا.
فتفعيل العمل التطوعي اليوم أصبح بالصحف المطبوعة، الإذاعة المسموعة، التلفزيون، الصحف الإلكترونية، الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، السينما، الخُطبَة، المحاضرات، الندوات، والمسرح، ومواقع التفاعل الأجتماعي الحديثة مثل الفايسبوك والتويتر ورسائل المحمول وغيرها.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development