الرئيس ميقاتي لـ«الحياة»: ليستقِل مَن لا يريد تنفيذ قرارات الحكومة

وكيف يمكن الحكومة عدم الرضوخ لضغوط النظام السوري وهي تضم غالبية حلفاء النظام السوري؟ قال: «علينا ألا نخلط الأمور، فحتى لو كان هناك حلفاء لسورية في الحكومة، هذا ليس له علاقة بالقطاع المصرفي. فلا يمكنهم إجبار القطاع المصرفي على القبول بخرق العقوبات لأن مصلحة هذا القطاع هي عدم خرقها. لذا أقول إن هذا الموضوع ليست له علاقة بحلفاء سورية في الحكومة، وليس لديهم أي وسيلة للضغط أو أن يأخذوا أي قرار بخرق العقوبات».
وعما إذا كانت علاقته بالنظام السوري ما زالت مثلما كانت في الماضي قال: «منذ اليوم الأول هناك فصل بين نجيب ميقاتي الشخص وبين رئيس وزراء لبنان. فاليوم كرئيس وزراء لبنان علي مسؤوليات أولاً داخلية هي حفظ الإستقرار والأمن في لبنان، والحفاظ على وحدة الأرض اللبنانية وإرضاء الشعب اللبناني، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقات لبنان مع كل الدول بإستثناء إسرائيل. وأنا لست راغباً في أي خصومة مع أحد».
وبماذا سيجيب الفرنسيين عندما يسألونه عن خطف الناشطين والمعارضين السوريين في لبنان وعن العراقيل أمام فتح الأبواب للاجئين السوريين، قال: «لست آتياً لأعطي وعظاً للمسؤولين الفرنسيين. وفي الوقت نفسه أنا متأكد من أن الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية يعرفان تماماً الظروف اللبنانية والجغرافية السياسية الموجود فيها لبنان، وبالتالي سأقول موقفي وهو أنه لا يمكن أن يستعمل لبنان ممراً للتآمر أو نكون في خصومة مع أي دولة عربية وهذا قرار نلتزم به.
وفي موضوع المخطوفين لم أسمع في الفترة الأخيرة عن وجود أي مخطوف. قبل تشكيل الحكومة كان هناك خطف معين، أما في الفترة الأخيرة فلم يتم التعرض إلى أي شخصية سورية في لبنان. فليعطوني إسماً ويقولوا لي أين. أما حركة النزوح فننظر إليها من الناحية الإنسانية ولبنان لا يتقاعس عن القيام بدوره الإنساني فهذا موضوع تم إتخاذ القرار به وهيئة الإغاثة والهيئات المدنية تتعاون في هذا الموضوع لمتابعة المواضيع الصحية والمعيشية للمواطن السوري النازح بصورة مؤقتة».
وعن الخلافات داخل الحكومة وإذا ما كانت مرتبطة بالوضع السوري قال: «نحن دائماً في لبنان لدينا نظرية المؤامرة والربط. فما حدث ليس إعتكافاً ولا إستقالة، ولكنني طلبت تعليق الدعوة إلى إنعقاد مجلس الوزراء لأنه في المعنى المحصور أصبح غير منتج والوزراء فيه لا ينفذون قراراته. ولذا قلت إنني سأتريث في أي دعوة في الوقت الحاضر إلى حين وضع أسس وأداء وإنتاجية مجلس الوزراء، وأهمها وأولها أن مجلس الوزراء أخذ قراراً بأكثرية 19 وزيراً يطلب من وزير العمل توقيع مرسوم بدل النقل وحتى الآن لم يوقع، ومضى عليه أكثر من 15 يوماً. وفي الدستور أعطوا 15 يوماً لرئيس الجمهورية ليطلب من مجلس الوزراء مراجعة القرار وإلا يصبح نافذاً. إلى الآن مر أكثر من 15 يوماً ولم يوقعه الوزير بعد. وبالتالي أنا أعتبر أن لا عودة إلى مجلس الوزراء إلا بعد أن نضع حداً لهذا التجاوز».
وعن سبب عدم تدخل «حزب الله» لدى رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» ميشال عون للمضي قدماً في العمل الحكومي قال: «كل يقوم بعمله وأنا لا أتدخل إذا كانوا متفقين مع عون أو يريدون الضغط عليه. فأنا بصفتي رئيس وزراء أريد مجلس وزراء إنتاجياً. والحكومة ما زالت مستمرة وليس هناك إعتكاف. وأتابع إجتماعات اللجان كلها وأمور الوزارات وقد أعددنا نسخة جديدة من مشروع الموازنة سنرسلها إلى مجلس الوزراء. أنا وضعت قاعدة أساسية: تنفيذ قرارات مجلس الوزراء ومن لا يعجبه تنفيذها فليستقل».
وهل سيبقى على رأس الحكومة إذا إستمر الوضع على ما هو عليه أجاب: «في الوقت الحاضر الأسباب نفسها التي دعتني إلى قبول هذه المهمة لا تزال قائمة، وأقولها بتواضع هي المهمة الصعبة وهي الحفاظ على الإستقرار. الهم الأساسي لديَّ لبنان».
وعن رؤيته لتأثير ما يجري في سورية على لبنان قال: «في أولوية ما يهمني الأمان والأمن والسلام في سورية، وأن يقف حمام الدماء وأن تجرى الإصلاحات كما يريدها الشعب السوري. ويهمني ألا ينعكس أي أمر في سورية على لبنان. وتحليلي أحتفظ به لنفسي. ولن نغير الجغرافيا فبين لبنان وسورية علاقات قديمة إقتصادية وتاريخية وإجتماعية».
وعن لقائه المحتمل مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يوم السبت أو الأحد قال: «هي زيارة واجب لرئيس وزراء سابق موجود في البلد الذي أزوره، وقد تعرض إلى حادثة فمن الضروري أن أقوم بهذه الزيارة الواجب، وأتمنى له الشفاء العاجل».




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development