الأخبار اللبنانية

الجسر في لقاء حواري في الميناء

أقامت جمعية “ميناؤنا” لقاءً حوارياً مع عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب سمير الجسر، في “بيت الفن”

في الميناء، حضره رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين ورئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في الميناء سماحة السيخ ناصر الصالح، ورئيس لجنة رعاية البيئة عامر حداد، وأمين سر نقابة صيادي الأسماك سالم دقباش، وعدد من المخاتير والفاعليات الإجتماعية والتربوية.

 

بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية من رئيس جمعية ميناؤنا وضاح عدرة، ألقى النائب سمير الجسر كلمةً استعرض فيها “المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وصولاً الى يومنا هذا وما رافق المرحلة الأخيرة من أحداث أمنية في مختلف المناطق اللبنانية، ثم الوصول الى اتفاق الدوحة وما تلاه من انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية”.

وقال أن “الانتخابات النيابية، بشكل عام، تنطوي على أهمية كبيرة، لأنها تفسح المجال لتجديد الحياة العامة وإعادة تكوين السلطة. بيد أن الإستحقاق الإنتخابي القادم هو الأهم في تاريخ لبنان السياسي، وهو مفصلي لأنه يأتي بعد أزمة سياسية طويلة، طالت البلد لمدة 3 سنوات تقريباً في ظل ظروف كانت صعبة للغاية وكان وضع البلد مهدداً كما يعلم الجميع  بين ساعة وأخرى”.

ورأى أن “المسألة ليست مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تجد  جذورها العميقة، في نظام الوصاية، ومسألة التجديد والتمديد التي تُعتبر صيغة من صيغ الهيمنة على البلد، وأنه بالرغم من إرادة الناس وعدم تجاوبهم وعدم رغبتهم في التمديد لرئاسة الجمهورية خلافاً للدستور، جرى التمديد بشكل قسري ولو أنه أخذ طابع ديمقراطي إنتخابي، هذا الأمر الذي إنتهى باستشهاد الرئيس رفيق الحريري والذي كان له وقع الزلزال على البلد والذي لم يكن أحد يُقدّر ماذا يُمكن أن يعني استشهاد رفيق الحريري، الذي أشعل ثورة الأرز التي انتهت بخروج السوريين من لبنان وبإجراء إنتخابات نيابية في العام 2005 والتي أتت بالأكثرية”.

وشدد على أن “الكلام الذي قيل أن الأكثرية هي أكثرية وهمية وأنّه لولا الاتفاق الرباعي لما كانت هذه الأكثرية، ليس صحيحاً، وان فريق الأقلية اليوم  يريد أن يقلب المعادلة وأن يُصور أن الأقلية ستُصبح اكثرية، وهذا الأمر يعني أنهم يريدون هزيمة الخط السيادي الاستقلالي وإعادة النظام الأمني من نافذة الانتخابات”، مشيراً الى أن “هناك هواجس لدى فريق الأقلية، وهو عدم تحقيق  الإنتصار في الإنتخابات المقبلة، لذلك بدأ بكلام جديد هو انّه مهما كانت نتائج الإنتخابات، ان البلد لا يُحكم إلاّ بالتوافق، وأن الأكثرية هي التي تحكم في الأنظمة الديمقراطية وان حكومات الإتحاد الوطني يُلجأ اليها عند الأزمات الكبيرة والحروب”.

وتابع: “إنّ ما يحدث في لبنان هو انعكاس لما يحدث ويجري في المنطقة، وان كل الضغط الذي يشعر به اللبنانيون على الساحة السياسية في لبنان هو نتيجة الأزمة السياسية الموجودة في المنطقة. وان الحل مرهون بتأثير كل المفاوضات التي تجري على المستوى الإقليمي والدولي، سواء بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، أو بين سوريا واسرائيل، وغيرها”.

ولفت الى أن “الإنقسام السياسي بين 8 و14 أذار ليس شكلياً بل هناك خطان في البلد- خط سيادي استقلالي يريد سيادة الدولة، وخط أخر يريد الهيمنة والإنقلاب على السلطة، ونحن اخترنا مشروع الدولة وهو مشروع الحياة والإعمار والمستقبل للجميع”، مؤكداً “أننا أمام خيارين إما السير قدماً في مشروع الدولة أو السير في مشروع الميليشيات الذي يشكل نهاية الدولة، وان تيار “المستقبل” يعمل من أجل وأد الفتنة وعدم الإنجرار الى الحرب التي تحتاج الى طرفين وفريق 14 أذار لن يكون الطرف الإخر، ولا مجال للاستسلام وعلى الناس أن تأخذ دورها الكامل وتُنصر الخط السيادي الاستقلالي، لانه يؤمّن بقاء البلد وإستمراره وإبعاد خطر النظام الأمني والخط الشمولي”.

ورداً على سؤال أوضح أن “لا مشكلة مع سوريا ومع الشعب السوري، انما النزاع قائم بيننا وبين النظام السوري، وان فرنسا لها مصالحها ويجب أن نتفهّم الواقع الجديد وانفتاحها على سوريا، ولا يجدر بنا أن ندخل في صراع مع دولة صديقة، بل يجب أن نبقى على علاقة جيدة بها والتي من خلال مصالحها  المشتركة مع وسوريا، تستطيع أن  تعمل لصالح  لبنان، ونحن لسنا مع القول: “يا معنا يا ضُدنا”.

ودعا الجسر الى ” المشاركة في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط الجاري، لما تكتسبه الذكرى من أهمية هذه السنة، والمشاركة لما لها من رمزية، الا أنها رسالة إلى الداخل والخارج في الوقت عينه”، مشيراً الى أن “هذه المناسبة عزيزة على قلب كل لبناني، لأن الشهيد رفيق الحريري قضى في سيبل لبنان والوطن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى