الأخبار اللبنانية

اطلاق جمعية الانماء والاخوة في طرابلس

اعلن في طرابلس عن اطلاق جمعية الأخوة للإنماء والتربية وذلك خلال حفل دعا له رئيس محلس امناء وقف التراث الاسلامي صفوان الزعبي بحضور حشد من الفعاليات والشخصيات طرابلسية ،والقى الزعبي كلمة قال فيها :الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،
تمر الأيام والسِّنون، وتتقلب الأحوال والأزمان، ويظلّ المسلمون في لبنان على حالهم، ضعفٌ، وفرقةٌ، وتشتُّتٌ، وضياعٌ.. وأهلُ السُّنَّةِ على وجه الخصوص تتقاذفهم الأمواج، وتهّزهم الأهوال.. بعضهم يرتضي دور الأداة.. وآخرون غرّتهم البطولات.
زعماؤهم وطنيون، وعلماؤهم وحكماؤهم معزولون، جماهيرهم تبحث عن النجاة، وتنتظر من الله كشف الكربات.
لكن الخرق اتسع على الراقع، والفوز دونه عقبات:
أوّلُها: حاجزُ المعاصي، والبعدُ عن الدين.
وثانيها: تحكّمُ التجار والمنتفعين.
وثالثُها: إضاعةُ الوجهة والتّخلي عن الثوابت، فلم نعد نعرف العدو من الصديق ولا نحن نتقن فن المواجهة ولا أساليب التغيير .
وفي خضمِّ كلِّ هذا، أسَّسنا منذ حوالي خمسِ سنوات وقف التراث الإسلامي، رغبةً منّا في وضعِ لبنةٍ في البناء المتين، ومحاولةً للنّهوض بأهلِ السّنة من هذا الواقعِ الأليم، وركبنا الأهوالَ والأخطارَ، وصبرنا بفضلِ الله، حتّى حقّقنا الشيء الكثير نسألُ اللهَ القبول.
واليومَ، نعلنُ انطلاقةَ جمعيةِ الأخوة، لنسهمَ قدرَ المستطاعِ في تحقيق الأمنِ والرخاءِ والصلاحِ لأهل السّنةِ، ولعمومِ اللبنانيين، ونحن لسنا معتدلين، ولا وسطيين، ولا شرقيين، ولا غربيين .
نحن واضحون في منهجِنا وأهدافِنا، متمسكون بمبادئنا، طموحُنا بناءُ دولةٍ عادلةٍ تطبّقُ شرع الله، وترعى شؤونَ النّاس.. كلِّ النّاسِ.
سبيلُنا لتحقيقِ ذلك التربيةُ والتعليم، وبناء مجتمع راشد.
فإن تعذّر ذلك، فسنكون شركاءَ في دولةٍ تحقّقُ بعضَ طموحِنا، ونسعى فيها لجلبِ المصالحِ وتكثيرِها، ودرءِ المفاسدِ وتقليلِها.
وسنحاولُ جاهدين، دعم وجودِ مرجعيةٍ سنّيةٍ، تحقّقُ آمال أهلِ السنّة، وتضبطُ ساحتَهم، وتسعى للتعايشِ مع بقيةِ الطوائفِ فيما لا بدَّ منه لمستقبلِنا ومستقبلِ أبناِئنا جميعاً.
فليطلقوا بعد ذلك علينا ما شاؤوا أن يطلقوا من الأسماء و الصفات،  ونحن لن نعدكم بإطلاقِ الصواريخ، ولا بالنصر المبين، ولا بكشفِ الحقائق، ولا بغيرها من الشعارات الكبرى، لكن.. نعدكم بإذن الله أن نبقى على الحقِّ ثابتين، مهما ادّلهم الليلُ، وتعاظمت المحن والخطوب، ومهما تآمر المتآمرون، وتطايرَ شرُّ الحاسدين، فالله مولانا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وفي القريب العاجلِ إن شاء الله، سنخوض الانتخابات النيابية ( كمقترعين ).
وسنقف إلى جانب من نرى فيه الخير لنا، ولمدينتنا الحبيبة طرابلس، وسنبقى نمدّ أيدينا لمختلفِ الأطراف، من أجلِ التعاونِ على البرِّ والتقوى.
آملين من الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يرزقنا الأمن والأمان، وأن يدفع عنا كيد الأعداء، وأن يجمع كلمتنا على طاعته، ويوحدّ صفنا على شريعته.
12-02-2009

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى