الأخبار اللبنانية

مريم العذراء تجمع المسلمين والمسيحيين ضمن ورشة عمل لـ نهار الشباب مؤسسة الصفدي

استضافت الجامعة اللبنانية الدولية(L.I.U)  في الخيارة، ورشة عمل تحت عنوان “مريم في الاسلام والمسيحية” نظمتها “نهار الشباب”

ومؤسسة الصفدي بادارة مكتب “وزير الدولة لشؤون التنمية الاداريّة” ضمن برنامج “أفكار-2″، وبتمويل من الاتحاد الاوروبي. وقد حاضر فيها كل من عميد كلية اللاهوت في الجامعة الانطونية في بعبدا الاب الدكتور جوزيف بو رعد، وأستاذ اللاهوت المريمي في الجامعة الانطونية فادي بو راشد، وعضو هيئة التبليغ في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وخطيب مسجد الصفا الشيخ حسن شريفة، والدكتور في جامعة الازهر الشيخ خالد عبد الفتاح .
افتتحت الندوة بكلمة لمنسقة الندوات بسكال عازار التي بررت اختيار مريم كوضوع للندوة “كونها  قادرةٌ ان تجمع من خلال قدسيتها ومحبتها، تواضعها وطاعتها، عفتها وطهرها مَن فرّقتهم الطائفية والجهل بحقيقة الايمان والدين والله”، منطلقة من سؤال هو التالي “كيف يمكن أن ننطلق من شخص مريم ومن رموزنا الدينية المشتركة لنفعل العيش المشترك والحوار فيما بيننا؟”.
الأب بو رعد
أشار الأب بو رعد إلى  موقع مريم العذراء في الانجيل قائلاً “إن النظرة المسيحية لشخص مريم تتحدد بشكل خاص في العهد الجديد من الإنجيل وقد تطورت النظرة إليها عبر التاريخ عن طريق العقائد الدينية”؛ مضيفاً “إن المحور الاساسي في الانجيل هو المسيح وبالتالي فإن دور مريم والكلام عنها يدور بإطارٍ توضيحي وتظهيري لشخصية يسوع”. كما شدد بو رعد بالقول “على الرغم من المواقع القليلة التي ورد فيها ذكر مريم في الإنجيل إلا أنها كانت مواقع مفصلية في حياة تكوين الجماعة المسيحية الأولى وحياة يسوع…  وقد وجد في القرآن أموراً عدة تتعلق بمريم أغفل عن ذكرها الانجيل وهي تتناغم كلياً معه”.  

الشيخ شريفة
من جهته أكد شريفة أن “الحوار في لبنان لا يعني أن يذوب المسلم في المسيحي ولا ان يذوب المسيحي في المسلم فالحوار هو حاجة حتمية من أجل معرفة الآخر، والاديان كلها تدعو الى الانسانية”. أضاف: “ان لا خلاف بين الاسلام والمسيحية حول قضية السيدة مريم وقدسية ذكرها في القرآن. فهي قد ذكرت في القرآن اكثر من ثلاثين مرة وبذكرها نكون قد عظمنا انفسنا وتكريمنا لها لا يزيدها تعظيماً فهي أصلاً عظيمة”. كما استشهد شريفة بآيات قرآنية من سورة آل عمران وسورة مريم توضح سيرة حياة مريم بحسب ما اورده القرآن الكريم وكيف ان ذكرها كان يرافق دوماً  بالمعجزات الالهية. وقال:” ليس هناك من اختلاف حول قضية حمل مريم وكيف انه قد ولد عيسى من دون اب الا ان طبيعة مجتمعاتنا الشرقية حتّمت التشكيك وان القضية كانت بحاجة لمعجزة لتبرئة مريم فكانت الدهشة عندما تكلم الطفل في مهده”.
الشيخ عبد الفتاح
وتناول المحاضر في جامعة الازهر الشيخ خالد عبد الفتاح مكانة مريم في السور القرآنية، مشيراً الى “ان السُوَر التي حكت عن مريم وما يتصل بها (صورة مريم وصورة المائدة وصورة آل عمران) تعادل %10 من مجمل الاحاديث القرآنية، لذا فاننا لا نتحاور حول قضية خلافية، إذ ان مريم هي افضل امرأة في الوجود، فلمريم قيل “يا مريم ان الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك فوق نساء العالمين” و”ان من لم يؤمن بمريم لم يكن من الاسلام”. وتابع “إذا امتنع الاصطفاء فقد اتسع الاقتداء ومن هنا لِمَ لا تكون مريم مثالاً وقدوة للجميع من حيث سلوكها وعفتها”.
فادي بو راشد
وكان لفادي بو راشد مداخلة شرح فيها العقيدة المريمية وابعادها داخلاً الى عمق الايمان المسيحي بهذه العقيدة حيث أكد “ان ما كان مستحيلاً بات واقعاً بطاعة مريم وايمانها، وأن العقيدة المريمية كانت مسلكاً دخل منه ابن الله الى العالم”، مشيراً الى ان “مريم ام تلدنا في النعمة … ومن أقر لها بهذا الدور وهذه الدعوة التي ارادها الله بسابق علمه وتصميمه سيتمتع حقاً بعذوبة أمومتها وبقدرة شفاعتها”.
د. فرج
وتحدث الدكتور محمد خير فرج متناولاً اهمية مريم في الاسلام متوجهاً بعدة أسئلة الى الأب جوزيف بو رعد تتناول مناقشات واستفسارات توضيحية حول النظرة اللاهوتية المسيحية لأمور عقائدية متصلة بمريم .
مداخلات وتوصيات
بعدها دارت المناقشات بين الحاضرين عن صفات مريم وعن كيفية انطلاقنا منها ومن رموزنا الدينية المشتركة لتفعيل الحوار. ورأى خريج جامعة الكسليك فرع زحلة وسام الغزالي انه “لتفادي الجهل والكراهية بين الاديان يجب اولا ان ننطلق من التربية كونها المؤسس الاكبر للعيش المشترك بين مختلف المذاهب والطوائف والاديان”.
وفي ما يتعلق بالاقترحات والتوصيات رأى بو راشد ان “الجمال هو من صفات الله الكلي وان مريم ممتلئة نعمةً وجمالاً وان جمال ابنة الملك ينبع من داخل روحها، وبالتالي فلنعمل على ان تكون انفسنا جميلة من الداخل كي تسقط مقاييس الكراهية والحقد والغضب بيننا أجمعين”.

04-09-2008

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى