المجتمع المدني

القزي حاضر في اكاديمية الدراسات العليا الدبلوماسية

علينا أن نعمل على تغيير القوانين وتحديثها: القاضي جون القزي حاضر القاضي جون القزي حول كتابه الجديد “رحلة العمر الى الجنسية” في أكاديمية الدراسات العليا الدبلوماسية في بعبدا، بحضور رئيس الأكاديمية الدكتور سمير الضاهر، ضباط وقادة عسكريين، محامين وإعلاميين.

الضاهر
بداية رحب الضاهر بقزي، مشيرا الى أن “القاضي القزي هو مثال الحق والاحسان والشجاعة والمحبة، ونقول له إننا نعيش في عالم أرخص ما فيه هو الانسان وأظلم ما فيه هو قلب الانسان، لذلك نطلب منه أن ينقذ المظلوم من يد الظالم، وأن لا يكون صغير النفس في القضاء، فالصراع بين السياسة والعدالة قديم وكتب التاريخ ذكرت الكثير عن كره السياسيين للعدالة وفرسانها، فأنت فارس العدل والحقيقة، أفعل كل الخير الذي تستطيع في كل الأوقات ولكل البشر من دون استثناء”.

القزي
وتحدث القزي قال:”هاجسنا جميعا هو الانسان، ولا يمكننا أن نتحدث عن الانسان من دون أن نتحدث عن الكرم، فالامام الشافعي يقول “وإن كثرت عيوبك في البرايا وسرك أن يكون لها غطاء، تستر بالسخاء، فكل عيب كما قيل يغطيه السخاء”، وطبعا لا نتحدث عن الكرم المالي، بل عن الكرم الاخلاقي، الثقافي، العلمي والضيافة . وأشكر مبادرة الاكاديمية ورئيسها على هذا اللقاء المميز الذي يجمع أناسا من مشارب مختلفة، تلتقي وتجتمع حول نبع أساسي ألا وهو حق الانسان في كرامته وحريته ورفاهيته”.

وتابع:”لقد صدر كتابي منذ فترة وجيزة وهو بعنوان “رحلة العمر الى الجنسية” وطبعا رحلة العمر تتضمن الاخفاق والنجاح، والحلو والمر، الوجع والفرح إلخ …وهي موضوع العدالة، وسأذكر مثلا على ذلك عن أم غاندي التي أوصت أولادها بالتزام قاعدة تقول :”أنا حر، أنا شجاع سأقول الحقيقة دوما، هكذا تتعلمون يا أولادي كيف تحكمون أنفسكم”، وشخصيا إنها تجربتي، فكل قرار اتخذته كنت أحاكم نفسي قبل الناس، وعندما يفصل القاضي أو المتقاضي في الشأن العام نفسه عن عمله، ويفصل صورته عن صورة قراره، برأيي الشخصي يكون أشقى الناس، لأنه يمثل الانفصامية المرضية، ويبعد داخليته عن واقعه”.

وقال:”أنا عادل عندما أؤمن بقاض في السماء يعلو قاضي الأرض، وعلينا أن نتذكر دائما أننا إنسان ولسنا قمة كل شيء، وعندما يتصور القاضي أو أي شخص في موقع المسؤولية أنه الآمر الناهي وليس هناك أي خوف من قاض يراقب من عل، يكون برأيي أشقى الناس، أنا عادل عندما أذكر عند الظلم عدل الله في، وعند القدرة قدرته علي، وفي الكثير من الأحيان، السلطة تغري وتعمي والانسان بطبعه مفطور على أن يتباهى ويذهب في طمعه، وأنا بطبعي أعتبر أن السلطة التي أعطيت لي هي لكي أخدم وليس لأخدم، وعلي أن أكون ديبلوماسيا في الحق، وإنني أؤمن أنني سأنتهي عندما أشتهي ما ليس لي، لذا أعمل دائما على تحصين نفسي وجعلها سدا منيعا أمام الشهوة”.

أضاف:”أنا عادل، عندما أحمل قلبا قنوعا من دون أن تتلاشى في نفسي الثورة، ثورة الحياة فإذا بي أكرس نفسي لمحاربة الظلم، وأذخر عقلي وضميري للرحمة والتواضع، فلندع الظالم يموت في حقده وظلمه لأنه إنسان ضعيف ويخفي خبثه وراء عقد كبير”.

وختم متسائلا “علينا أن نعمل على تغيير قوانين بلدنا وتحديثها، خصوصا وأن عمرها صار يناهز ال87 عاما، أليس من تاريخ انتهاء للصلاحية في هذه القوانين “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى