الأخبار اللبنانية

مؤسسة القدس تدعو الجماهير والحكومات ووسائل الإعلام للتحرك دعماً لاهالي حي البستان

مؤسسة القدس تدعو الجماهير والحكومات ووسائل الإعلام للتحرك دعماً لاهالي حي البستان

ارتفاع عدد الشهداء في غزة الى 509 والجرحى الى اكثر من 2400 جريحمؤسسة القدس تدعو الجماهير والحكومات ووسائل الإعلام للتحرك دعماً لاهالي حي البستان

مرهج: فكل الاحزاب الاسرائيلية تتنافس على قهر الشعب الفلسطيني ومحاصرة القدس وتهديد مقدساتها

 

عقدت مؤسسة الدولية مؤتمراً صحفياً لكشف مخطط الاحتلال الصهيوني للسيطرة على حي البستان في القدس، وذلك ظهر يوم الجمعة في 27/2/2009، في مقر الأمانة العامة للمؤسسة ببيروت.
تخلل المؤتمر الصحفي توضيح للأبعاد الحقيقية لمخطط الاحتلال في السيطرة على حي البستان في القدس، الذي اعتبرته المؤسسة الحدث الأخطر منذ احتلال شطر القدس الشرقي وهدم حارة المغاربة الملاصقة للمسجد الأقصى عام 1967.  بحضور نائب رئيس مجلس الأمناء الوزير السابق بشارة مرهج، ونائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ حسن حدرج، وأمينها العام الدكتور محمد أكرم العدلوني.
مرهج
وقد استُهل مرهج  المؤتمر  بكلمة أوضح فيها خطورة  هذا العمل الاجرامي الذي يجري تحت سمع وبصر المجتمع الدولي يدل على ان سياسة الاستيطان والتهجير والتهويد هي سياسة ثابتة للكيان الصهيوني الغاصب بغض النظر عن طبيعة الحكومة سواء كان ضعيفة او قوية ، او من اليمين او اليسار، فكل الاحزاب الاسرائيلية تتنافس على قهر الشعب الفلسطيني ومحاصرة القدس وتهديد مقدساتها حيث تستمر الحفريات تحت المسجد الاقصى فيما يجري منع المقدسيين من العودة الى منازلهم وتهجير من هم في احياء القدس الى خارجها.
وتابع الوزير مرهج: ان هذه الاجراءات المستمرة، لا بل هذه السياسة الثابتة تستدعي اسراع الفصائل الفلسطينية في استعادة وحدتها واعادة  احياء منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قاعدة الوفاق الوطني الفلسطيني والثوابت القومية، وتخطي كل الخلافات الجنبية والتصدي بشكل موحد لهذه الهجمة الصهيونية المتجددة.
كما يستدعي من لجنة القدس المنبثقة من مؤتمر القمة العربية المبادرة الى الانعقاد فوراً  وبحث الموضوع بمسؤولية قومية، واتخاذ كل الاجراءات التي تكفل تنفيذ مقررات القمة العربية بشأن القدس وخصوصاً لجهة تنفيذ قرارات الدعم المالي والسياسي كي يشعر المقدسيون واهل فلسطين جميعاً ان العرب معهم ولن يسمحوا بتهويد القدس او تحويلها الى عاصمة ابدية لاسرائيل، وانما سيكونوا معهم في معركة تحريرها واستعادتها عاصمة ابدية لفلسطين.
كما ان المجتمع الدولي وخصوصاً المجتمع الاوروبي مطالب باتخاذ كل الاجراءات التي تحول دون تنفيذ الخطة الصهيونية التي تستهدف القدس والقضية الفلسطينية.
حدرج والعدلوني
ثم تحدث تحدث الأستاذ حسن حدرج الذي اعتبر أن ما يجري في حي البستان غير مسبوق. حدرج ربط بين فشل عدوان تموز 2006 وتوسيع ساحة البراق، وبين فشل العدوان على غزة وإجراءات تهويد حي البستان، ليخلص إلى القول بأن دولة الاحتلال تسعى إلى إثبات الهيبة في القدس بعد كل فشل، وقال ” ان القدس في عين الحدث حيث يتعرض اليوم حي من احيائها لعملية تهجير ظالمة في سياق الخطة الصهيونية الرامية الى تهجير الاهالي وتهويد القدس .
وبعد ذلك تلا الدكتور العدلوني بياناً وضع فيه مخطط تفريغ حي البستان في إطار مخطط أكبر لـ”خلق مدينة يهودية موازية للبلدة القديمة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومشتركةٍ معها في المركز ذاته، أي المسجد الأقصى، لتحقيق وجودٍ يهودي ثقافي وديني قسري فوق صدر هذه المدينة، وحي البستان الذي نتحدث عنه يقع أسفل الجبل الذي يتربع فوقه المسجد الأقصى، ويبعد عنه مسافةً لا تتجاوز خمسمئة متر”. معتبراً أن “التفريغ السكاني للمدينة، ولمحيط المسجد الأقصى، يهدف إلى أن يصبح المسجد الأقصى مكشوفاً أمام اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه”. وإذ اعتبر العدلوني أن “وقف هذا المخطط ممكن من خلال وضع دولة الاحتلال تحت ضغطٍ يجعل خسائرها أكبر بكثير من أيّ مكاسب يُمكن أن تحقّقها باستيلائها على حيّ البستان” دعا إلى تحرّك الجماهير العربية، وفصائل المقاومة، والحكومات، والمرجعيات الدينية، والجهات العاملة للقدس، والمنظمات الدولية والحقوقية، ووسائل الإعلام للتحرك من أجل القدس.

ووزّعت المؤسسة للإعلاميين الحاضرين في المؤتمر، ملفاً معلوماتياً يشرح بالتفصيل خطورة الإخلاءات التي يريد الاحتلال تنفيذها في حي البستان، إضافة إلى توصيات للتحرك؛ فعلى صعيد الجماهير العربية والإسلامية دعت المؤسسة إلى “التظاهر والتفاعل باستمرار بدءاً من اليوم الجمعة 27/2″، كما دعت أهالي القدس وفلسطينيي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 لتكثيف تحركهم على اعتبار أنهم خط الدفاع الأول عن القدس. كما دعت السلطة الفلسطينية “لتكثيف تواجدها الشعبيّ في القدس، ولاستحداث بدائل خلاقة للعمل في القدس حتى لو كانت بطرق غير تقليدية بمفهوم العمل الحكومي والبيروقراطي”. وكانت توصيات للحكومات العربية والإسلامية باستعمال أوراق “ضغطٍ كثيرةٍ بين يديها، تُمكّنها من وقف مخطّط الاحتلال”. كما أوصت الهيئات والمنظمات الدولية باتخاذ “موقفٍ واضحٍ من القدس والأحقية التاريخية العربية الإسلامية فيها”. وأوصت الجهات العاملة لأجل القدس بـ”الاستنفار في دعم ونصرة أهلنا في سلوان وسائر أحياء القدس التي يُهددها الاحتلال بالتهجير، بالمال وبالمواكبة الإعلامية والتعبوية اللازمة، وتقديم كل ما يلزم لحمايتهم من التهجير”. وأوصت المرجعيات الدينية “أن يجعلوا قضيّة سلوان والقدس عنواناً لخطابهم لتوعية الشعب بهذه القضيّة، وحثّهم على نصرة القدس وأهلها في أخطر مراحل التهويد التي مرّت على المدينة منذ احتلالها”. ودعت الهيئات والمنظمات الحقوقية لـ”زيادة الضغط وتضييق الخناق على تحرّكات الاحتلال ضد أهاليّ حيّ سلوان وسائر أحياء القدس المهددة بالتهجير”.
وبخصوص وسائل الإعلام دعتها المؤسسة “إلى إيلاء اهتمام خاص لتغطية أخبار القدس عموماً، وأخبار أهلنا في حيّ سلوان خصوصاً للمحافظة على القضيّة حيةً حتى تظلّ أحد محاور اهتام الرأي العام ويظلّ الجمهور العربيّ والمسلم ومن كلّ أنحاء العالم يعمل لأجلها، فأهميّتها وآثارها لا تقلّ بأيّ حالٍ من الأحوال عن اعتداءات الاحتلال العسكريّة على الفلسطينيّين في شتى مناطق تواجدهم، ولا عن اعتداءاته واستهتزائه المتكرر بأنبياء الله ورسله ومعتقدات المسلمين والمسيحيين في شتى بقاع الأرض”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى