“كبارة يرفض استراد السلاح من اي جهة او اي طرف اتى…”

ثلاث محطات مخزية تتصدر المشهد السياسي اللبناني، وجب التعليق عليها.
محطة باخرة السلاح لطف الله-2، التي نهنيء الجيش اللبناني على اعتراضها، وننتظر التحقيق القضائي لنعرف من استورد حمولتها، كي يبنى على الشيء مقتضاه.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، لا بد من إعادة التأكيد على موقفنا الرافض لاستيراد السلاح إلى لبنان، من أي مصدر أتى ولأي طرف أتى. وعليه، نتمنى ألا تكون القوى المعنية باعتراض السلاح غير الشرعي وغير القانوني مصابة بالعور الأمني، فلا ترى السلاح إلا بحراً، وترفض مشاهدة شحناته براً وجواً.
نحن ضد كل الأسلحة التي لا تعود إلى القوى النظامية اللبنانية، وبالتالي، فإننا نطالب هذه السلطة التنفيذية، كما طالبنا غيرها من قبلها، بأن تأمر قواها الأمنية بمصادرة أي سلاح غير قانوني يدخل إلى لبنان من أي جهة أتى، ولأي طرف أتى.
المحطة الثانية هي الدعوة الملتبسة إلى تشكيل حكومة توصف بأنها محايدة للإشراف على الانتخابات.
الدعوة في ذاتها تبدو منطقية لو صدرت في أي دولة طبيعية. فالأمر المفروغ منه هو أن تكون السلطة التي تشرف على الانتخابات غير ضالعة في هذه الانتخابات لجهة المنافسة، ما يؤمن حياديتها.
ولكن في لبنان، وبوجود مرشّح مسلَح وناخب مسلّح، فأي حكومة حيادية يمكن أن تؤمن المساواة في التنافس وحماية المرشّح الأعزل والناخب الأعزل؟
بل أي حكومة يمكن أن تكون محايدة، بمعنى أن تقف على الحياد فيما البلد يتعرض لقرصنة من حزب مسلّح تحت عنوان مزوّر هو التنافس الانتخابي؟
بل أي حكومة ستقبل بأن يسجّل عليها التاريخ بأنها كانت محايدة، أي أنها كانت غير معنية، فيما دولتها تتعرض لهجوم مسلح مقنّع بورقة توت تسمى انتخابات؟
المسألة هي أن البلد يتعرض لاعتداء مسلح، من حزب يزعم أنه تنظيم سياسي يريد أن يتنافس مع العزّل للسيطرة على السلطة التشريعية.
لذلك فإننا ندعو الى اشراف دولي محايد على الانتخابات النيابية المقبلة علّها تنتج مجلساً لبناني الانتماء وخصوصا ان المجلس العتيد هو الذي سينتخب رئيساً للجمهورية.
نطالب بمراقبة دولية كي تنتج انتخاب مجلساً نيابياً ينتخب رئيساً لجمهورية تبقى لبنانية.
أما المحطة الثالثة، والتي يبدو أنها الأكثر بشاعة، فهي تصاعد الفساد حتى صار ثقافة، وصار الفاسدون يشرعون للفساد، فانتقلت أيديهم من سرقة جيوب اللبنانيين إلى سرقة القوت من أفواههم، ويفاخرون بأنهم حافظوا على سعر ربطة الخبز، لكنهم خفّضوا وزنها 100 غرام.
فعلا شر البلية ما يضحك. صار الفساد يسرق لقمة العيش من الأفواه … قانونياً.
هل بين اللبنانيين من سمع سابقاَ بسرقة قانونية؟
صدق المثل الشعبي: “اللي استحوا … ماتوا”.
شرعنة السرقة ليست أول إنجازات ثقافة الفساد. قبلها شرعنوا خفض السنة السجنية كي يستفيد منها عميل إسرائيلي مدان، وكل المزورين وتجار المخدرات.
إنها ثقافة الفساد. صفقوا ايها اللبنانيون، صار السارق يمارس مهنة السرقة باسم القانون، والعميل يخون ويتمتع بعطف القانون، والأمن، الذي يعتريه عور سياسي، سيكون في خدمة حكومة محايدة للإشراف على انتخابات برلمانية … “نزيهة”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development