الرئيس ميقاتي إختتم زيارته إلى بلجيكا بلقاء مسؤولي المفوضية الأوروبية، ولقاء مع الجالية اللبنانية

وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة قال فيها : سعادتي كبيرة جداً كل مرة ألتقي فيها وجوهاً لبنانية لا سيما أنتم المجتمعون هنا لتؤكدوا مجدداً فرادة لبنان في العالم. إستمعت بفخر إلى ما يقوله المسؤولون هنا عن اللبنانيين في بلجيكا والنجاحات التي تقومون بها، وفي أول إجتماع عقدته مع رئيس الوزراء البلجيكي، تحدث بإعجاب عن الللبنانيين الموجودين في بلجيكا.
أضاف : بالأمس إتخذنا في مجلس الوزراء قراراً بوضع آلية لإشراك المغتربن اللبنانيين في الإنتخابات النيابية المقبلة عام 2013، وهذه خطوة إنتظرها اللبنانيون المنتشرون طويلاً. أي آلية لن يكون لها فائدة إذا لم تتقدموا للتسجيل في السفارات والقنصليات اللبنانية، من هنا أدعوكم، ومن خلالكم أدعو جميع اللبنانيين في العالم، إلى الإسراع في التقدم لتسجيل أسمائكم للمشاركة في الإنتخابات. هذا أمر ضروري ولا يجوز أن نتنقد من دون أن نشارك في الإنتخابات. الإنتقاد والإعتراض أمر طبيعي، وأهم شيء يميز لبنان هو الحرية. ليس ضرورياً أن نكون جميعاً على رأي واحد، ولكن يجب التعبير عن رأينا بالإقتراع.
أضاف: راهن الكثيرون على أن قرارنا لن يتحقق وعلى أن المغتربين لن يشاركوا في الإنتخابات المقبلة، ولكن أنا أؤكد لكم أننا وضعنا كل الإمكانات اللازمة ليقوم المغتربون بقول كلمتهم يوم الإغتراب. في السابق كان يقول الرئيس صائب سلام إن لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي، وأنا أضيف أنه لا يقوم إلا بجناحيه المقيم والمغترب، وهذان الجناحان سيرفرفان معاً ليرسما بأحرف من نور صورة لبنان المستقبل عبر الإنتخابات النيابية المقبلة. أنتم شركاء حقيقيون للبنان المقيم ويجب أن تبقوا صورة مشرقة عن لبنان ولا تنقلوا خلافاتنا إلى الدول التي تنتشرون فيها.
وقال : إلتقيت اليوم مسؤولين في الإتحاد الأوروبي ولمسنا تقديراً للعمل الذي نقوم به، وأؤكد لكم أن سياستنا تقوم على الجمع والسعي إلى الخير وعدم الدخول في السجالات وتأجيج الخلافات الموجودة في لبنان، أو الدخول في خلافات الآخرين ونقلها إلى وطننا. فلنتوحد جميعاً على كلمة سواء لمصلحة وطننا وشعبنا، وليبقى لبنان وطن الدور والرسالة في كل العالم.
وكانت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في بلجيكا جوانا قزي ألقت بداية كلمة جاء فيها : ما إجتمعنا اليوم إلا على المحبة والإحترام والتقدير لمن جمع في شخصه القوة في الهدوء والصرامة إلى الدماثة والمبادرة إلى الحكمة. دولة الرئيس :نحيي فيكم المسؤول في الإنسان والإنسان في المسؤول، وقد أيقنتم أن المسؤولية فعل إيمان، فجسدتموها على مساحة الأيام، فأثمر عملكم في الداخل إستقراراً يغبطنا عليه الكثيرون، وفي الخارج تواصلاً وتفاعلاً، وقد خبرته بنفسي خصوصاً في علاقاتنا مع الإتحاد الأوروبي، التي وعدتم في البيان الوزاري بتفعيلها، فأوليتموها إهتماماً خاصاً ورعاية متميزة، ما وفر الأرضية اللازمة لدفعها قدماً، بوتيرة أسرع، وها أنتم اليوم في بروكسل، قرنتم القول بالفعل.
رئيس مجلس الإتحاد الأوروبي
وصباح اليوم عقد الرئيس ميقاتي إجتماعاً مع رئيس مجلس الإتحاد الأوروبي هيرمين فان رامبي في حضور وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ووزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية.
بعد الإجتماع عقد الرئيس ميقاتي وفان وامبي لقاء صحافياً قال في مستهله المسؤول الأوروبي : عقدت اليوم إجتماعاً مهماً مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني، وهذه زيارته الأولى لمؤسسات الإتحاد الأوروبي. لقد كان لي حوار بناء مع رئيس الحكومة تركز على العلاقات بين الإتحاد الأوروبي ولبنان وعلى التطورات في المنطقة وفي سوريا خصوصاً. وقد أشار رئيس الحكومة للأوضاع الصعبة التي يشهدها لبنان جراء التحديات الداخلية والخارجية.
أضاف : ثمنت جهوده للحفاظ على إستقرار لبنان الذي يشكل مثالاً للتنوع الثقافي والديني، كما شجعته على المضي بالإصلاحات الداخلية، وإن الاتحاد الاوروبي على إستعداد للوقوف إلى جانب لبنان في العملية الإصلاحية لتحويل هذه التحديات إلى فرص، علماً أن سياسة الجوار المعدلة توفر لها الإطار الصحيح. وأنا أرى في إلتزام كل منا السعي لوضع خطة عمل جديدة ستحدد مسار التعاون بيننا في السنوات القادمة أمراً مشجعاً، كما شجعت لبنان على الإنضمام لمنظمة التجارة الدولية وزيادة مستوى مشاركته في عملية التكامل الإقليمي.
أضاف : كما رحبت بإلتزام لبنان المستمر إحترام الموجبات الدولية خاصة تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وقد عبرت عن إلتزام الإتحاد الأوروبي الكامل تجاه القوات الدولية العاملة في لبنان (اليونيفيل) للحفاظ على الإستقرار في جنوب لبنان. كما رحبت بإلتزام لبنان تطبيق قرار مجلس الأمن 1701. كان الإستماع إلى وجهة نظر الرئيس ميقاتي حول التطورات وتأثيرها على المنطقة مفيداً جداً، خاصةً في ظل التغيرات التي يشهدها العالم العربي، حيث تطالب الشعوب بالحريات السياسية وبفرص إجتماعية وإقتصادية أفضل.
وقال : إن الإتحاد الأوروبي لا يزال قلقاُ جداً من الوضع المهتز في سوريا جراء الخروقات الممنهجة والواسعة لحقوق الإنسان من قبل السلطة، والتقارير الواردة حول إستخدام الأسلحة الثقيلة ضد المناطق السكنية. إن أعداد اللاجئين المتزايدة جراء الأزمة في سوريا تشكل مصدر قلق كبير لكل منا، إذ وجد عدد كبير منهم ملجأ مؤقتاً في لبنان، وأنا أرحب بالجهود التي تقوم بها السلطات اللبنانية لتوفير المساعدة لهم، كما أنوه بكرم الشعب اللبناني في توفير الملجأ لمن هم بحاجة إليه. إن الإتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعنية لتسهيل توفير المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة. كما أعدت التأكيد لرئيس الحكومة أن الإتحاد الأوروبي رحب بقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة التي أقرت بالإجماع كخطوة أساسية للمضي قدماً. كما سبق لي أن أكدت لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون خلال تواجده في بروكسل مؤخراً، فإن الإتحاد الأوروبي يدعم مهمة المبعوث الخاص كوفي أنان وخطته ذات النقاط الست. ونحن ندعو الحكومة السورية لتسهيل مهمة وإنتشار فريق مراقبي الأمم المتحدة دون أي تأخير. كما ذكرت بالعقوبات الإضافية التي تم إقرارها الأسبوع الماضي من قبل الإتحاد الأوروبي على النظام السوري.
وقال : عبرت لرئيس الحكومة عن قلق الإتحاد الأوروبي العميق تجاه البرنامج النووي الإيراني. إن الإتحاد الأوروبي فرض عقوبات قاسية ورادعة لإقناع إيران بالعودة إلى مفاوضات بناءة. إن المحادثات الأخيرة التي تولاها المبعوث الأعلى في إسطنبول توحي بالأمل بأن إيران ستنخرط في حوار جدي حول المسألة النووية. أخيراً أكدت لرئيس الحكومة إلتزام الإتحاد الأوروبي الكامل لعملية السلام في الشرق الأوسط من خلال عمل اللجنة الرباعية. فالعودة إلى المفاوضات المباشرة تبقى أولوية قصوى بالنسبة لنا. في الختام أود التذكير أنه لطالما جمع لبنان و الإتحاد الأوروبي رابط قوي وأنا سعيد هذه الزيارة ستؤدي إلى تعزيز الشراكة بيننا.
الرئيس ميقاتي
بدوره قال الرئيس ميقاتي : إسمحوا لي أن أتوجه بالشكر لرئيس المجلس، وأنا سعيد للقائي به. لقد تطرقتنا لمسائل متعددة متعلقة بالوضع في المنطقة والعلاقة الطويلة بين لبنان و الإتحاد الأوروبي. كما كانت فرصة للبحث في الوضع السوري وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد وجهت دعوة لرئيس مجلس الإتحاد الأوروبي لزيارة لبنان وقد وعدني بتلبية الدعوة في أسرع وقت ممكن.
رئيس البرلمان في الإتحاد الأوروبي
وزار الرئيس ميقاتي أيضاً رئيس البرلمان في الإتحاد الأوروبي مارتن شولتز في حضور الوزيرين منصور ونحاس والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية .وعقد وشولتز لقاء صحافياً قال المسؤول الأوروبي في بدايته : عقدنا لقاء شكل فرصة لنقاش معمق. أنا سعيد جداً للقاء دولة الرئيس ونحن نلتقي في أوقات صعبة جداً، إذ أن الإتحاد الأوروبي يعاني من مشاكل كبيرة، ولكن أمامه مسؤوليات جدية، كذلك الأمر أضف إلى الوضع في بلدكم في ظل التطورات الإقليمية الصعبة والمقلقة. لقد كان النقاش عميقاً وتبين أن نظرتنا للعديد من المسائل وتحليلاتنا متطابقة تماماً. وبالنسبة إلي من المهم أن يكون رأي البرلمان الأوروبي حول التطورات الإقليمية مطابقاً نوعاً ما لتحليل دولة الرئيس وحكومته. لقد تطرقنا لمسألة الإتحاد من أجل المتوسط كآلية لم يتم تطويرها بالكامل، وقد طرحت وجهة نظري في ما يخص إمكانات العمل لإعادة إحيائه. وقد وجه إلي دولة الرئيس دعوة لزيارة لبنان، وقد قبلت الدعوة بكل سرور، وسأحاول أن ألتقي دولة الرئيس في لبنان في أقرب وقت ممكن.
أما الرئيس ميقاتي فقال : أسعدني لقاء السيد شولتز وقد شكرته على الإستقبال الحار الذي خصني به والوفد اللبناني المرافق. لقد تطرقت مع السيد شولتز للمسائل المتعلقة بلبنان والإستقرار في المنطقة وقد أكدت له عزمنا على مواصلة عملية الإصلاح السياسي والإقتصادي والإجتماعي مع المحافظة على الإستقرار في لبنان. كما شكرت السيد شولتز على دعم المجموعة الأوروبية لنا وقد دعوته لزيارة لبنان قريباً. كما تباحثنا في الأوضاع التي تشهدها المنطقة وقد كان موقفنا متطابقاً لجهة الحفاظ على الإستقرار في لبنان. شكراً مجدداً على أمل لقاء السيد شولتز قريباً في بيروت.
وزير الخارجية البلجيكية
وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير الخارجية البلجيكية ديدييه ريندرز في مقر السفارة اللبنانية وعرض معه التطورات الراهنة في الشرق الأوسط والعلاقة اللبنانية – البلجيكية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development