الأخبار اللبنانية

تصريح للنائب سمير الجسر

تصريح للنائب سمير الجسر
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في حديث اذاعي أن

“الحشود الشعبية التي شاركت في ذكرى 14 شباط لم تذهلني وكنت أتوقعها لأنني على ثقة تامة بوعي اللبنانيين وإدراكهم السياسي والوطني، هذه المشاركة كانت مهمة جداً، وتوازي مشاركة اللبنانيين في 14آذار 2005 وقد تفوقها أهمية، لأن 14آذار 2005 كان رداً على قوى 8 آذار التي نظمت مهرجان الشكر لسوريا، وهذا ما استفز اللبنانيين، كما أنها حدثت ودم الرئيس الشهيد لم يجف بعد، وشكلت المشاركة حينها أبلغ ردّ على الوجود السوري، أما الآن فقد مضت أربعة سنوات، و14 شباط الفائت أبلغ دليل على أن الناس تقيس الأمور بعقلها وقلبها معاً، 14شباط أثبت كما 14آذار 2005 أن السياديين في لبنان لا يزالون أكثرية”.
ورأى أن “الاعتداءات التي تعرض لها مشاركون في الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس الحريري، مستنكرة ومدانة، ومنذ فترة ونحن نتوقع حدوث مثل هذه الاضطرابات، وكنا نقول أن المشكلة ليست في الانتخابات بل في الفترة التي تسبقها، واذا كان المقصود ترهيب الناس فانني أؤكد أن اللبنانيين لن يخافوا، ومن المؤسف أن هناك جزر أمنية يلتجأ اليها الجناة، وأضع الحادث في خانة الانتخابات المقبلة، ولنا ملء الثقة بالقوى الأمنية والعسكرية ونأمل توقيف الجناة بأسرع وقت”.
ورداً على سؤال حول التحالفات الانتخابية في طرابلس، خاصة في ظل ما يحكى عن مشاركة الرئيس نجيب ميقاتي ضمن لائحة 14آذار، وعن ضبابية في العلاقة مع الوزير محمد الصفدي، قال: “من حيث المبدأ ان الوزير الصفدي قد صرح مراراً بأنه كان وسيظل في تحالف14آذار، ولا يوجد أي تعجب في مشاركته في اللائحة، صحيح أنه حدث سوء فهم له في بعض تصاريحه وكأنه يريد الافتراق عن 14آذار، لكن هذا أصبح من الماضي، وسنخوض الانتخابات سوياً. أما الرئيس ميقاتي فإنه لم يخض الانتخابات الماضية لأنه كان مطلوب أن يكون رئيس الحكومة حيادياً، وبعد الانتخابات اتخذ الرئيس ميقاتي لنفسه موقعاً حيادياً عن 14و8 آذار، ولكنه لم يعط أية اشارة سلبية في خصوص القضايا المصيرية مثل أزمة اسقاط الحكومة، وهو نفذ كل تعهداته في ما يخص المحكمة والتحقيق الدولي وتوقيف الضباط الأربعة، هناك اتصالات معه وهي ايجابية ومتقدمة لكن حتى الآن لا شيء نهائي قد حدث، والمفاوضات معه مستمرة”.
وأكد أن “قوى 14آذار تتمتع بوضع جيد جداً، ونحن متفائلون ولدينا عظيم الثقة بالنفس، والانتخابات المقبلة سترسم صورة الواقع السياسي اللبناني، وما يهولون به عن تراجع التأييد الشعب لنا، أثبت 14شباط الماضي عكسه”.
وعن موضوع إجراء الانتخابات خلال يومين، اعتبر أن ” ليس من مصلحة أحد عرقلة الانتخابات والمشروع الذي قدمه فؤاد بطرس ينصّ على اجراء الانتخابات في يوم واحد، وأثناء المناقشات في لجنة الادارة والعدل شكك البعض بامكانية اجرائها في يوم واحد، وسبب اصرارنا على اجرائها في يوم واحد هو لمنع ردات الفعل على النتائج، واكساب الانتخابات مصداقية، هناك من يحاول تعطيلها لمعرفته المسبقة بصورة النتائج، ومن الممكن حدوث خروقات أمنية تسبق الانتخابات، لكن لا أحد يستطيع تحمل تبعات تعطيلها”.
ورداً على سؤال عن مدى تأثير التقارب السعودي- السوري على التحالفات الانتخابية في لبنان عموماً وفي طرابلس خصوصاً، قال: “لا أعتقد ان زيارة الوزير وليد المعلم للسعودية لها علاقة بملف الانتخابات في لبنان، من الممكن أن تخلق الزيارة جواً مريحاً وهذا مطلوب، وأضع التقارب الأخير ضمن خانة العلاقات العربية العربية، هناك أزمة سياسية في المنطقة والانقسام العربي يوجد فجوة يتضرر منها كل الأطراف، ما حدث هو استكمال لقمة الكويت والمبادرة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ونأمل أن تشكل مأساة غزة منصة انطلاق لعلاقات جديدة وصحية بين الدول العربية”.
وعن انطلاق عمل المحكمة الدولية وإطلاق صراح ثلاثة موقوفين مع استبقاء الضباط الأربعة، شدد على أن “لنا الثقة بلجنة التحقيق وسنقبل النتائج التي ستصدر عنها ومن أخلي سبيلهم قد يكونوا غير متورطين بشكل مباشر بالاغتيال، وهذا الأمر على ما يبدو لا ينطبق على حالة الضباط الأربعة، والجريمة صنفت ضمن خانة الجرائم الإرهابية، وهذه لها أحكامها الخاصة”.
وأكد أن “الانتخابات المقبلة ستكون مفصلية، والناس باتت تدرك حقيقة الأمور، ولبنان أمام خيارين: خط السيادة والدولة، وخط أعادة الهيمنة السورية، ليس المهم فقط الادلاء بالأصوات بل الأهم هو ان يظل النبض الجماهيري متوهجاً، وعي اللبنانيين وتفانيهم أعطى لقوى 14آذار الصمود وفك الحصار عن السراي الحكومي، وآمل أن يكون الفوز في الانتخابات من نصيبنا، وأن يكون الفارق كبيراً حتى يعرف كل من في الداخل والخارج أن ارادة الناس كانت وستبقى مع المشروع السيادي”.

 

ورأى أن “طرابلس بحاجة لمخطط توجيهي، حيث يتمّ تقسيمها الى مناطق يوضع لكل منها خطط انمائية، وقد جرى في السابق وضع مخطط توجيهي لطرابلس وحتى الآن لم يحدث شيء، والأقوال حوله تتضارب ولا شيء ينفذ، طرابلس هي العاصمة الثانية وأي مدينة في العالم لها هوية، ونتمنى أن يكون لطرابلس هويتها الخاصة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى