الأخبار اللبنانية

خلال لقاء نظمته جمعية دعم الميناء

خلال لقاء نظمته “جمعية دعم الميناء”
الصفدي: حوار جدّي وايجابي مع الحريري

ينطلق من الرغبة المشتركة بحماية الثوابت الوطنية

 

رأى وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي ان الانتخابات النيابية صارت الموضوع الطاغي اليوم على ما عداه من مواضيع. وأكد أنه “بيني وبين الشيخ سعد الحريري حوار جدّي وايجابي ينطلق من رغبة مشتركة في حماية الثوابت الوطنية.اما مسألة الائتلاف الانتخابي في طرابلس فأنظر اليها انطلاقاً من جملة ثوابت وطنية وهي سيادة الدولة المطلقة على اراضيها واستقلالها التام وقرارها الحرّ ووحدتها وحقّها الحصري في حمل السلاح. فكل من يؤمن بهذه الثوابت، أهلاً وسهلاً به.
كلام الصفدي جاء خلال لقاء نظمته “جمعية دعم الميناء” في مقرها بحضور فاعليات ومخاتير وممثلي أندية وروابط أهلية. ورداً على سؤال قال الصفدي “أنه لم يتم اختيار مرشح ارثوذوكسي او غير أرثوذوكسي في طرابلس. هناك اسماء مطروحة وهي من أصحاب المقدرة والكفاءة، ونتمنى ان نتوصل خلال أيام الى لائحة ائتلافية في طرابلس والميناء تستجيب لتطلعات الناس”.
وحول الخلاف القائم حول “مذكرة التفاهم” بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال: “هناك اتفاق اساسي يخصّ المحكمة الدولية يُبنى عليه. أما النص الذي تمّ توزيعه فكان يحتوي على أخطاء. نحن اجتمعنا واطلعنا عليه كقوى 14 آذار واتفقنا ان يتم سحبه من جلسة مجلس الوزراء ويعاد نصّه. وقد تمّ بالفعل تشكيل لجنة تضمّ ثلاثة وزراء من أجل اعادة دراسة النص وتقديمه في الجلسة القادمة للحكومة لاقراره.
ورداً على سؤال حول التحالفات الانتخابية في طرابلس قال الصفدي: أرحب بالتعاون مع الرئيس نجيب ميقاتي لانه يصبّ في مصلحة طرابلس ولكنني اتمنى ان يتم ذلك ضمن ائتلاف شامل مع النائب سعد الحريري. أريد ان اقول انني عندما أخوض الانتخابات مع 14 آذار فانني سأبقى مع 14 آذار. ان طرابلس موجودة في المعادلة السياسية ولكن دورها يتعزّز أكثر كلّما توحدت كلمتها.
وعما يسمى الكتلة الوسطية قال: ان هذه الفكرة ولدت نتيجة الانقسام الحاد بين قوى 14 و8 آذار في محاولة لقيام فريق قادر على جمعهما من أجل تسيير شؤون البلاد.
وحول موضوع الثلث المعطّل قال: هذا خطأ ارتكب في الدوحة وقد تكون الظروف أملته على قوى 14 آذار. انا اعترضت عليه في حينه لانه يعطّل النظام الديمقراطي، ويجب ان لا نسمح بتكرار هذه التجربة بعد الانتخابات سواء كان الثلث المعطل لصالحنا او لصالح غيرنا. بعد الانتخابات النيابية لا يمكن ان يبقى لبنان بمثل هذا الاصطفاف والانقسام الحاد الذي يشلّ البلاد والإدارة والحكم.
وحول تفعيل معرض رشيد كرامي الدولي قال الصفدي: تمّ انشاء المعرض أصلاً لتحريك عجلة الاقتصاد، ولكن لسوء الحظ لم يستعمل كمعرض دولي أبداً. كان هناك طلب لاقامة معرض دائم للمنتجات الصينية في معرض طرابلس يؤمن ثلاثة آلاف فرصة عمل كحد أدنى. وشاءت الاقدار أن تصاب طرابلس بأضرار أكبر من سواها من المدن اللبنانية جراء حرب نهر البارد، حيث تراجع الصينيون عن مشروعهم، ولقد اجتمعت مع الصينيين المسؤولين عن هذا المشروع مرتين بعدما توليت وزارة الاقتصاد لاقناعهم ان الوضع آمن وسليم، لكن دون جدوى، وأنا اعتقد أن الموضوع الصيني مقفل.
أضاف: انتقلت من موضوع المعرض الصيني محاولاً انشاء معرض دائم للصناعات العربية، وكان مؤتمر الكويت هو النافذة الاولى بخصوص هذا الموضوع، حاولنا ادراجه في القمة الاقتصادية العربية في الكويت، لكن أموراً طارئة عطّلت هذه المحاولة.
اليوم تجري محاولة جديدة لإتمام هذا الموضوع حيث أن فخامة الرئيس ميشال سليمان سيحمل هذا المشروع الى مؤتمر القمة العربية في الدوحة أواخر هذا الشهر لمناقشته مع الاشقاء العرب.
أما فيما يتعلق بمرفأ طرابلس، فقال الوزير الصفدي ان التأخير الذي يحصل في المرفأ له تأثير سلبي جداً على اقتصاد المدينة. عندما كان الرئيس نجيب ميقاتي وزيراً للأشغال العامة والنقل أطلق مشروعاً لتوسيع مرفأ طرابلس على ان تنفذ الاعمال شركة صينية مقابل 45 مليون يورو. ثم حصل خلاف بعد ذلك بين المتعهد وبين الاستشاري فتوقف العمل في المشروع. وبعدما توليت وزارة الاشغال العامة والنقل حاولت تسوية الموضوع لكن الشركة الصينية اصرّت على موقفها وطالبت بمبلغ أربعة ملايين دولار.
ادارة المرفأ امتنعت عن تسديد المبلغ وأحال مجلس الوزراء الملف الى مجلس الانماء والاعمار فرفضت الشركة الصينية التعاطي معه وذهبت الى التحكييم في جنيف. ومع تسلّم الوزير غازي العريضي حقيبة الاشغال العامة والنقل قرّر أن يسدّد مبلغ الاربعة ملايين دولار للشركة الصينية، فتمّ ذلك عبر مجلس الوزراء من دون ان تحصل الحكومة في المقابل على تعهّد من الشركة باستكمال تنفيذ العقد.
وذكّر الوزير الصفدي بالقرارات التي اتخذت وبدأ العمل بها خلال توليه حقيبة الاشغال لجهة تعميق مرفأ طرابلس وفقاً للمعايير الدولية لاستقبال البواخر الكبيرة كما ذكّر بالدراسة التي أعدت لاعادة ترميم سكك الحديد التي تربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية وبتأمين مبلغ 35 مليون دولار من الكويت لتنفيذ ذلك.
وحول موضوع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس قال الصفدي: مشروع قانون أنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس وضع خلال تولي الرئيس نجيب ميقاتي وزارة الأشغال العامة والنقل، ولكن مناقشته في اللجنة النيابية المختصّة لم تبدأ إلا في عهد الحكومة السابقة، عندما كنت أتولى وزارة الأشغال العامة والنقل وقد أدخلنا في حينه مقترحات لتحسين هذا المشروع.
أقرّ مجلس النواب مشروع قانون المنطقة الاقتصادية في الخامس من أيلول الماضي. ولكن تنفيذه يتطلب إصدار المراسيم التطبيقية التي نصّ عليها القانون.
هذه المراسيم تم إعدادها من قبل لجنة خاصة برئاسة قاضٍ وعضوية مندوبين عن الهيئات الاقتصادية والوزارات المعنية بمن فيها مندوب عن وزارة الاقتصاد والتجارة تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لإصدارها بعد أخذ رأي مجلس شورى الدولة في كل من هذه المراسيم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى