ثقافة

اطلاق الحملة الوطنية للحفاظ على منطقة التل

الأبنية التراثية المتصدعة، مسؤولية من ؟؟؟” عنوان المؤتمر الذي نظمته جمعية الحفاظ على تراث مدينة طرابلس في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي ( نوفل سابقاً) بالتعاون مع بلدية طرابلس والمديرية العامة للآثار ونقابة المهندسين.
بداية تحدث رئيس الجمعية الياس خلاط مؤكداً على أن الجمعية تألفت من مجموعة من الشباب سعت وتسعى دائماً للبقاء في هذه المدينة والصمود في هذا الوسط والذي نعتبره خط الدفاع للطرابلسيين، لأنه اذا ما سقطت ساحة التل اليوم فانه من السهل سقوط منطقة المعرض غداً وغيرها من المناطق، نحن نخشى على مستقبل هذه المدينة ولذا نأمل أن تثمر هذه الاجتماعات عن النتائج المرجوة.
ثم كانت مداخلة لرئيسة الجمعية الفرنسية للحفاظ على تراث طرابلس الدكتورة جومانة شهال تدمري التي أشارت الى أن مدينة باريس هي مدينة العلم والثقافة والفن والتراث والأصالة والمدينة الأقرب لقلوب اللبنانيين والأكثر اهتماماً بالشؤون اللبنانية عامة. ولهذا أقامت الجمعية العلاقات بين البلدين وكانت الدافع الأكبر لانشاء مثل هذا التواصل. ورغم ايماننا بدور المجتمع المدني في تقرير مصيره، قمنا باتصالات واقامة علاقات مع نواب ووزراء طرابلس عبر جمعياتهم ومؤسساتهم لكن حرصنا على أن تكون هذه العلاقات علاقات تعاون بغية التكامل في الأهداف. وبعد سلسلة من الأعمال وبعد نشاط باريس كبرت طموحاتنا وفهمنا أن عملنا كان مجدياً ويمكننا الآن أن نقطف ثماره بخدمة مدينتنا.
تلتها مداخلة لممثل نقابة المهندسين في طرابلس المهندس الدكتور خير الدين غلاييني والذي قدم عرضاً مفصلاً لاعادة ترميم الجامع المنصوري الكبير والذي تعرض للكثير من التشويه خلالا خمسينيات القرن الماضي حيث ازيلت عشرات الأزقة والأسواق والبيوت الحجرية القديمة وجمع الركام أمام الواجهة القبلية للجامع فدفنت واجهته تحت ركام فاق ارتفاعه ال 4 أمتار ولا يخفى على أحد ماذا سيتبع ذلك من غرق للجامع في المياه مع كل شتاء ومن انتشار للرطوبة والعفونة وحتى أعلى جدران الجامع لا بل قبابه.
وأكد على أن المسؤول الأول عن تشويه وسقوط وزوال المدينة هو انعدام الرؤيا والفوقية والارتجال بالتصميم والترخيص المتواطئ مع مصالح ضيقة مما أدى الى افراغ البلد من ساكنيه الأصليين. ولا شك أن هؤلاء السكان يتحملون جزءاً مهماً من المسؤولية وذلك لتراجع تقديرهم لذاتهم وثقتهم بأنفسهم وبالتالي رضوخهم وتخليهم عن سكنهم وجزءاً أساسياً من تاريخهم وهويتهم.
المؤتمر والذي شهد سلسلة من الجلسات التي تناولت شروحات واجابات عن الاشكاليات المطروحة بالمباني الأثرية اختتم بمؤتمر صحافي حضره رئيس جمعية التجار في طرابلس فواز الحلوة وحشد كبير من التجار وأبناء المدينة، تلا خلاله رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال التوصيات الصادرة عنه واطلاق الحملة الوطنية للحفاظ على التل وتضمنت : اقامة حملة دعائية من أجل العمل في اطار هذا المشروع لعل أهمها المؤتمر الذي انعقد حول مدينة طرابلس في باريس في شباط 2012.
اعادة طرح القوانين والتشريعات التي وضعت لحماية الأبنية التراثية وتطويرها بما يتلاءم والواقع الحالي وذلك من أجل انجازها.
وضع آليات لتفعيل دور هيئات المجتمع المدني
تطوير وحدة ادارة الكوارث ( مدينتي مستعدة) والتنويه بما أنجز حتى الآن.
استحداث صندوق مادي لدعم هذا المشروع مع ايجاد مصادر تمويل له.
تجاوز الفوقية منعاً لقطع الأوصال وتطبيق القوانين وأهمية الشراكة بين الأخصائيين المحليين.
وضع شرعة لمدينة طرابلس ليكون الجميع أمام مسؤولياتهم تتضمن التطرق الى دور المواطنة والادارات الرسمية ودور السياسيين كل في اطار دوره واختصاصه سيما هيئات المجتمع المدني كل ذلك من أجل خدمة التراث المعماري .
وأخيراً العمل على أن يكون كل ما سبق ذكره مستداماً ومتابعاً لانجاحه من قبل كل المعنيين سيما جمعية طرابلس المنبثقة عن مؤتمر باريس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى