الأخبار اللبنانية

تحالف متحدون:
لمداعاة المصارف أصولاً وللاتحاد في ثورة المودعين وللتحرك هذا الخميس

أمام إصرار أصحاب المصارف على هضم حقوق المودعين وتعنّتهم غير المبرر أو المستساغ في تحدّي القضاء بما لا يأتلف إطلاقاً وأصول وقواعد العمل المصرفي، وأمام تماديهم في أخذ المودعين واللبنانيين رهينة لجشعهم وسطوهم على أرزاق الناس عنوة، إلى حدّ لم يعد يشبه أي نظم مصرفية في العالم، ولأن في تماديهم هذا لعباً على وتر الوقت، قد أوصل البلد إلى مكان في غاية الخطورة بحيث انقسم فيه الناس ما بين غالبية “منهوبة” وقلّة مستفيدة من “هندسات مالية” وُضعت أساساً لخدمة الفاسدين ولتسهيل قيامهم بسرقة ودائع الناس، فإذا بهم في دأب دائم على استغلال عامل الوقت من خلال تهريب أموال المودعين والتصرف بأصول وموجودات المصارف تحت ذرائع مضلِّلة ابتدعوها وسوّقتها بعض وسائل الإعلام، كزعم الاضطرار إلى الإضراب أو الإقفال التام أو تقنين الخدمات أو سوى ذلك فيما “الأبواب الخلفية” للمصارف مشرّعة لخدمة السياسيين النافذين والمحظيّين، ما ينطبق عليه الوقول الشائع “ضربني وبكى وسبقني واشتكى”.

أما غالبية المودعين المنهوبين، وللأسف، فهم يدفعون الثمن باهظاً بعد أن وقعوا ضحية للتضليل ولم يهبّوا في المقابل ومنذ البداية إلى مداعاة المصارف وفقاً للأصول، أقلّه عبر التقدّم بدعاوى جحز على أصولها وموجوداتها وأموالها لا سيما في ضوء القرار المفصلي للقاضية مريانا عناني بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٢ الذي قضى بـ:

“إلقاء الحجز الاحتياطي على ما يعود للمصرف المحجوز ضده من أموال الاحتياطي الإلزامي أو التغطيات الإلزامية تحت يد الشخص الثالث مصرف لبنان، وذلك تأميناً لدين الجهة الحاجزة… إضافة إلى الفوائد واللواحق…”

وبالتالي فإنه بإمكان المودعين دوماً إلقاء الحجز على كامل مبلغ الاحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان مثلاً ومنع التصرف به بشكل حاسم فيما لو بادروا إلى الدفاع عن ودائعهم بالأفعال الصحيحة وليس بالانقياد إلى أفخاخ نصبت لهم أو الوقوع في كمائن الامتناع عن الفعل والاكتفاء بردّات الفعل والمراهنات على سراب داخلي هنا وضجة خارجية مفتعلة هناك، مؤدّاها تخلّي المودع عن رفعه لدعاوى مجدية تقرّبه من تحصيل حقوقه واكتفائه بعدم تحميله أعباء دعاوى هي في الغالب غير مجدية ولا تقرّبه من تحصيل حقوقه، حيث والحال هذه كان ارتياح المصارف في تمرير تجاوزاتها وفي سهولة ضغطها على القضاء نتيجة انكفاء معظم المودعين عن الادعاء عليها أصولاً وتشكيل جبهة دعاوى كافية للضغط بالاتجاه المقابل ووضع كمٍّ من الدعاوى أمام القضاء لخلق حافز أكبر لديه للتحرك.

وفي ذكرى اغتيال رئيس وزراء لبنان المؤلمة في بلد يُغتال شعبه كل يوم، وأمام هذا الواقع وبعد المستجدات القضائية الأخيرة وحرصاً على حسن استخلاص العبر سيّما أنه ما ضاع حق وراءه مُطالب، يدعو تحالف متحدون المودعين، ومعهم القسم الأكبر من موظفي المصارف، إلى اختيار طرق المطالبة المجدية بحقوقهم دون تقاعس، من خلال المبادرة الجدّية لمداعاة المصارف أصولاً أمام القضاء كما وللاتحاد والتنسيق والمشاركة الفاعلة في أي تحرك هادف وضاغط يقرّبهم من تحصيل حقوقهم، من أي مكان أتت الدعوة طالما أنها واضحة وصادقة وتخدم قضيتهم، ومن ذلك تحرك جمعية صرخة المودعين صباح هذا الخميس ١٦ شباط انطلاقاً من ساحة الشهداء.

معاً نستطيع، منقسمون نفشل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى