الأخبار اللبنانية

بدعوة من جمعية العزم والسعادةمحاضرة للدكتور زغلول النجار عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

بدعوة من جمعية العزم والسعادة
محاضرة للدكتور زغلول النجار عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

استضاف القطاع الديني في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الداعية الاسلامي

الدكتور زغلول النجار الذي حاضر في قاعة المحاضرات في مركز الجمعية في القلمون حول الاعجاز العلمي في القرآن الكريم بحضور اكثر من مئتي استاذ من دائرة الاوقاف الاسلامية في الشمال. 
رأى الدكتور نجار ان الاهتمام بالاعجاز العلمي سببه ان القران الكريم هو الصورة الوحيدة من كلام رب العالمين المحفوظ في ايدي الناس اليوم، في نفس  لغة الوحي، اللغة العربية، محفوظا بحفظ الله تحقيقا لوعده تعالى الذي قال “إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون”. فلا يوجد بين ايدي الناس اليوم اي صورة من كلام رب العالمين غير القران الكريم.
وتابع: مع ايماننا بكل الرسل الا اني اجزم انه لا يوجد من كلام رب العالمين سوى القران،  فالله الذي انزل صحف ابراهيم، وانزل الزبور، والتوراة، والانجيل، و القران، وفيما انزل من رسالات عديدة لهداية البشرية لم يتعهد بحفظ كتاب من هذه الكتب سوى القران الكريم، وبما انه  كلام الله لا بد ان يكون مغايرا لكلام البشر وفيه نمط فريد من الصياغة العربية لم يعرفه  احد من قبل، والاقدمون راوا ان اعجاز القران في لفظه وبلاغته وعجز العرب والانس والجن عن الاتيان بمثله، والقران نزل للبشر اجمعين، ولو كان اعجاز القران الكريم في لغته وبيانه وفصاحته ولفظه ما فهمه الا العرب، وهو أنزل للناس كافة لذلك فلا بد ان يكون في القران من الشهادات الحسية ما يثبت لكل ذي بصيرة في كل زمان وفي كل مكان انه كلام الله ولا بد ان يكون معجزا في كل امر من اموره.  
وراى النجار ان القران الكريم والاسلام ورسول الاسلام واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعرضون في زمن الفتن الذي نعيشه اليوم لهجمة شرسة، وجهل الناس لشخصية الرسول الكريم ولتاريخ هذا الدين، ويتطاولون على القران الكريم وعلى شخص الرسول وهم ما قرأوا شيئا عنه لذلك نحن بحاجة اليوم الى الدفاع عن ديننا وهذا يعد دفاعا عن اهلنا ودمائنا وارواحنا ومقدساتنا واموالنا واراضينا، ولم يعد لدينا سلاح اخر ندافع به عن هذه المقدسات الا سلاح الدعوة الى الله وباللغة التي يفهمها اهل عصرنا وهي لغة العلم .
واضاف د.النجار: ان القران الكريم أنزل لنفهمه والاشارات الكونية في كتاب الله واحاديث رسول الله لا يمكن ان تفهم في اطار اللغة وحدها، ولا بد ان نفهم البعد العلمي للضوابط حتى نفهم هذه الاشارات فهما صحيحا، واضرب مثلا على ذلك عدة نماذج  قدامى المفسرين خلطوا بين النجم والكوكب وهما امران مختلفان تماما، وخلطوا ما بين الساعة والآخرة، ولم  تكن هذه القضايا واضحة ومعروفة في زمانهم، ومن هنا لا يجوز للمسلمين ان يعيشوا ابد الدهر على التفاسير القديمة، ولا بد ان يبرز من كل جيل من يتاهل بالضوابط اللازمة  للتعرف على تفسير كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، من خلال فهم اللغة العربية وقواعدها واساليب التعبير وقراءة لجهود المفسرين السابقين، ثم يوظف معارف العصر من اجل ان نقدم القران الكريم للناس بلغة العصر .
وختم قائلا: لذلك نقول على اساتذة التعليم وعلى دعاة الاسلام ان يعايشوا عصرهم ولا اقول ان يصبحوا علماء متخصصين بالكيمياء او الفيزياء، بل ان تكون لديهم المعرفة بالعطاءات الكلية حتى يستطيعوا ان يفهموا دلالات هذه الايات وحتى يستطيعوا ان يشرحوا القران الكريم والحديث النبوي لعامة الناس باللغة السائدة في زماننا وهي لغة العلم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى