الأخبار اللبنانية

النائب سمير الجسر في لقاء حواري مع المخيم الطالبي في قطاع الشباب في تيار المستقبل

أكدّ عضو كتلة المستقبل النيابية النائب سمير الجسر أن الإنتخابات المقبلة ستبقي الأكثرية أكثرية وسيحقق تيار المستقبل نتائج مبهرة، مشددًا على

أن لا خوف من استعمال السلاح في الإنتخابات  الذي كان موجودًا في الإنتخابات السابقة، لافتًا الى أن تيار المستقبل يصّر على التمسك بمشروع الدولة الذي هو خيار البناء والحياة، مؤكدًا أن التيار لم يميز في توزيع المساعدات بين منطقة وأخرى أو بين فئة من أخرى، معتبرًا أن اتفاق الدوحة هو انتصارًا للبنان وقوى الرابع عشر من أذار.  
كلام الجسر جاء خلال لقاء حواري مع طلاب من جامعات مختلفة يشاركون في  المخيم الطالبي في قطاع الشباب في تيار المستقبل في فندق “كواليتي ان” .
بداية، رحب رئيس قطاع الشباب في تيار المستقبل أحمد الحريري بالحضور ثم ألقى النائب سمير الجسر كلمة قال فيها:” ان التعاون مع شباب المستقبل مهم جدًا، اذ أن في كل استحقاق، لعب هذا القطاع دورًا أساسيًا، ونأمل أن يستعيد شباب المستقبل دوره الريادي  مع الأستاذ أحمد الحريري. إن المشكلة السياسية اليوم هي مشكلة قديمة متجددة، فمنذ التجديد للرئيس لحود وخروج الرئيس رفيق الحريري من الحكم وبداية تشكيل معارضة حقيقية، أخافت حكم الوصاية، فانتهى الأمر باغتيال الرئيس الحريري، فنشأت على أثره  ثورة الارز وتمّ اعادة تكوين السلطة من خلال انتخابات 2005، وفوز قوى 14 أذار بالأغلبية ومن ثم تشكيل الحكومة،وعندها بدأت استحقاقات أساسية كالمحكمة الدولية، وبدأت المقاطعات، كالقول أن الحكومة ليست شرعية. والأزمة أخذت بعدًا كبيرًا بدأت باحتلالات في الشوارع وانتهت في محاصرة السرايا، وكل هذه أساليب الضغط التي مورست من أجل دفع الحكومة على الإستقالة والاكثرية على التراجع،  وعندما فشلت هذه المحاولات حدثت غزوة بيروت، وهي نوع من الإنقلاب لأنه قد تم استخدام السلاح لفرض الرأي السياسي وانتهى الأمر باتفاقية الدوحة.
أضاف:” لقد تمّ تعطيل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، بتعطيل جلسات المجلس النيابي، بذريعة أنه لا يجوز الإنتخاب بالأكثرية المطلقة، فأضحى البلد في فراغ، ثم انتهى الأمر باتفاق الدوحة، الذي حاول الإعلام تظهيره وكأنه انكسار لقوى 14 أذار، فمطلبنا بإنتخاب الرئيس قد تمّ وهذا كان مطلبنا على مدى 5 أشهر والفراغ في رأس السلطة قد انتهى، أما بالنسبة الى الحكومة، ففي كل الأنظمة الديمقراطية، الغالبية هي التي تحكم، ولا تشرك معها أحدا من قوى المعارضة، بيد أنه يمكن اشراكها  في حالة الأزمات السياسية أو في حال التهديد بالحرب، فيحصل حكومة ائتلافية، تضم كل الأطراف، كحكومة اتحاد وطني،أما في مسألة الثلث المعطل أو الثلث الضامن ، فقد حصلت عليه الأقلية  بضمانة عدم الأستقالة او التعطيل”.
تابع:” في الدستور اللبناني، هناك نوعين من القرارات للحكومة، القرارات العادية والقرارات الإستثنائية، القرارات العادية هي التي تؤخذ بالأكثرية المطلقة، شرط على أن لا يقل الحضور على الثلثين، وهنا يكمن الخوف في أن يقوم الفريق الأخر بالتعطيل، في حال عدم قبوله بجدول الأعمال، فيتعطل بذلك مجلس الوزراء، لذلك إن الضمانات بعدم الإستقالة أو التعطيل كانت ضرورية جدًا، ولكن في حال اقدام الأقلية على  الإستقالة، عندئذ يفرط كل شيء، وهنا لسنا مضطرين لإعادة تأليف حكومة اتحاد وطني”.

 

وتابع بالقول:”أما مسألة قانون الأنتخابات، الذي تم الإتفاق عليه، على أساس القضاء وقانون ال 60 ، فهو ضد الطائف، في نصه وروحيته، لأن  الطائف الذي نص على توزيع المقاعد بالتساوي بين اللبنانيين والمسيحيين،أتى ضمن صفقة متكاملة، على صعيد دوائر كبيرة ومختلطة، أي بشكل متوازن،اما ما نتج اليوم عن اتفاقية الدوحة، هو تصعيد الخطاب الطائفي،حتى الخطاب السياسي عند العلمانيين أصبح متطرفًا.
أضاف:”ان اتفاق الدوحة ينص على عدم استخدام السلاح للحصول على مكاسب سياسية، فالسؤال الذي يطرح من قام باستخدام السلاح في غزوة بيروت؟ إن اتفاق الدوحة يتضمن مجموعة ادانات،بيد أن الإتفاق بمجمله كان لصالح لبنان ولصالح 14 أذار، ولقد تم تأخير تأليف الحكومة، بسبب التزاحم على الوزارات الخدماتية لأننا على أبواب انتخابات نيابية،مما أدى الى انفجار الوضع الأمني في البقاع، وكذلك الأمر بالنسبة الى البيان الوزاري حيث جرى البحث في التفاصيل الغير مهمة، أو ما يسمى بلزوم ما لا يلزم، حيث أصرت الأقلية على ادراج عدم التوطين في البيان، لإظهار أنها حققت انجازا كبيرًا، بالرغم من أن  الستور ينص على عدم التوطين، وقال الوزير المعلم في اثنائها، أنه اذا تأخر البيان الوزاري فسينفجر الوضع الأمني فانفجر الوضع في طرابلس”.
أما في ما يتعلق بطرابلس أشار الجسر الى أنه”جرت محاولة استغلال الجرح القديم، في بداية الثمانينات جرت حوادث ليست مذهبية أو طائفية، اذ قام الحزب العربي الديمقراطي،في جبل محسن والذي لا يضم فقط علويين، بممارسات بحق ابناء التبانة من منطلق عقلية أبناء الحارة والشهامة، فتشكلت في التبانة المقاومة الشعبية، وفي النزاع السوري الفلسطيني، دعم السوريون الحزب العربي والفلسطينيون دعموا المقاومة الشعبية، وانتهت الحوادث بمجزرة العام 1987 وبعدها طويت الصفحة واندمل الجرح، مع الإشارة الى أن اكثر من 60 في المئة من العلويين في طرابلسلا يقيمون في الجبل وهناك الكثير من السنة في الجبل”.
وطالب الجسر باجراء  مصالحة عامة، ليس فقط على صعيد طرابلس، بل على صعيد لبنان لأن من شأنها المساهمة في التهدئة على نطاق واسع ومسألة التعويضات تستطيع ان تهدىء الأمور ولا بد من مشروع انمائي في مناطق الحرمان كي تلتهي الناس في عملية الإنتاج والعمل”.
وشدد الجسر على أن خيار الميليشيا من شأنه ادخال البلد الى المجهول، اما خيار الدولة فهو خيار الحياة والبناء و خيارنا ورهاننا على المؤسسات وعلى الجيش  والمؤسسة العسكرية وتنمية البلد .
ثم جرى نقاش بين الطلاب والنائب الجسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى