الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للنائب سمير الجسر

أنهت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة درس مشروع قانون “حماية المرأة من العنف الاسري”، بعد 39 جلسة متتالية بين الاخذ والرد والرفض والتباين السياسي والشرعي.

وأعلن رئيس اللجنة النائب سمير الجسر، في مؤتمر صحافي، الصيغة النهائية لهذا المشروع بعد ادخال التعديلات عليه.

وحضر المؤتمر النواب: جيلبرت زوين، غسان مخيبر، علي عمار، عماد الحوت، ميشال الحلو. ويشار الى ان النائبين نبيل نقولا وشانت جنجنيان انسحبا من اللجنة بعدما لمسا “عدم جدية في اقرار هذا المشروع” بحسب تعبيرهما.

نص التقرير
وتلا الجسر تقرير اللجنة الذي سترفعه الى اللجان المشتركة عبر رئاسة مجلس النواب، جاء فيه: “تقرير اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة والمكلفة درس مشروع القانون المحال بالمرسوم رقم 4116 تاريخ 28/5/2010 لحماية النساء من العنف الاسري.

يهمنا ان نعلمكم أن اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة المكلفة درس مشروع القانون المحال بالمرسوم 4116 تاريخ 28/5/2010 لحماية النساء من العنف الاسري، وقد رفعت خلاصة اعمالها الى اللجان المشتركة صباح هذا اليوم مع ما ورد على مشروع القانون من تعديلات مع بيان مفصل للمآخذ التي رأتها في كل نص من مشروع القانون وفضل التعديل الذي توصلت اليه اللجنة في كل ما جرى من تعديلات على الشكل التالي:

اولا تشكيل اللجنة

سبق للجان المشتركة في جلستها المنعقدة في تاريخ 28/4/2011 ان شكلت لجنة فرعية برئاسة النائب سمير الجسر وعضوية النواب: جيلبرت زوين مقررة اللجنة، عماد الحوت، علي حسن خليل، غسان مخيبر، ميشال الحلو، علي عمار، نبيل نقولا وشانت جنجنيان لدرس مشروع القانون المحال واستعانت اللجنة في مناقشاتها وصوغ المواد وتنقيحها بكل من:

– الرئيس السابق لمجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم.

– ممثلة وزارة العدل القاضية جويل فواز.

– ممثلتا وزارة الشؤون الاجتماعية السيدتين عبير عبد الصمد وضياء صالح.

– ممثل وزارة الداخلية رئيس مكتب الاداب المقدم ايلي الاسمر.
واعلن زميلان انسحابهما من اللجنة وهما النائب شانت جنجنيان وذلك بعد الجلسة الثالثة والثلاثين في تاريخ 12/6/2012 والنائب نبيل نقولا بعد الجلسة الرابعة والثلاثين في تاريخ 19/6/2012، وبعدما كانت اللجنة قد انجزت عمليا كل التعديلات وانتلقت الى مرحلة التنقيح اللغوي وضبط الصياغة.
ثانيا: جلسات الاستماع والمذكرات المتسلمة
قامت اللجنة الفرعية المشروع المذكور فعقدت تسعا وثلاثين جلسة، امتدت من تاريخ 24/5/2011 حتى تاريخ 31/7/2012 مستهلة عملها بجلسات استماع متتالية الى الهيئات النسائية التي كانت وما زالت تقف وراء المشروع. وجرى ايضا لاستماع الى مختلف الهيئات النسائية بكل توجهاتها والى ممثلين لمختلف الطوائف الدينية.

وتناولت اللجنة بالدرس ايضا جميع المذكرات التي قامت اليها بالدقة المطلوبة، سواء تلك المقدمة ممن تم الاستماع اليهم او من غيرهم ممن ينشطون في مجال حقوق الانسان.

وقد أبعدت اللجنة نفسها عن أي مؤثرات او محاباة او ردود فعل، توخيا للموضوعية التي يجب ان يتسم بها العمل التشريعي.

ثالثا: اطار عمل اللجنة:

وضعت اللجنة اطار عمل ينطلق من:

1 – مراعاة قواعد التشريع التي تقوم بداية على تحديد الضرورة ثم تعيين الاثر الاحتمالي للتشريع. وقد جاء استماع كل الاطراف التي ذكرت من ضمن هذا المفهوم.

ب – احترام مبادئ الدستور لا سيما المادة السابعة (المساواة امام القانون) والمادة التاسعة ( ضمان احترام نظام الاحوال الشخصية والمصالح الدينية).

ج – احترام ما التزمه لبنان من اتفاقات دولية لا سيما اتفاق الامم المتحدة لمناهضة كل اشكال التمييز ضد المرأة واتفاقة مجلس اوروربا للوقاية من العنف ضد المرأة والعنف الاسري ومناهضتها.

ه- استلهام القانون المقارن لا سيما القانون الفرنسي و”اتفاق مجلس اوروبا للوقاية من العنف صد المرأة والعنف الاسري ومناهضتهما “الصادرة في اسنطبول في تاريخ 11/5/2011.

هـ – التشدد في حماية المرأة وسائر افراد الاسرة المعرضين للعنف وتوجيه رسالة واضحة في هذا الاطار الى المجتمع بأسره عبر:

– اقرار هذا القانون

– تأكيد اجماع كل الاديان والمذاهب على نبذ العنف الواقع على المرأة وفي الاسرة.

– الاقرار بان المرأة هي الاكثر تعرضا للعنف انما ليست الوحيدة المعرضة له.

وقد خلص مجلس اوروبا المشار اليه انفا الى ذلك حين اشار في ديباجته الى ما يأتي:

“اذ تعترف بأن النساء والبنات معرضات لمستوى اعلى من خطر العنف القائم، على كونهن نساء اكثر من الرجال.
اذ تعترف بان العنف الاسري يطول النساء بشكل اكبر بكثير، وان الرجال يمكن ايضا ان يكونوا ضحايا العنف الاسري.,
اذ تعترف بان الاطفال هم ايضا ضحايا العنف الاسري بما فيه حين يكونون شهودا على العنف داخل الاسرة.

بناء عليه، تم توسيع اطار الحماية لتطول بشكل رئيسي المرأة وانما ايضا سائر افراد الاسرة من ذكور واطفال واهل وكبار السن، وفي بعض الحالات اشخاصا قاطنين مع الاسرة، لا سيما ان مثل هذه الحالات من الحماية الضرورية من العنف غير مشمولة بأحكام اخرى من القانون اللبناني.

2 – مراعاة قيم المافظة على الاسرة.

ز – تأكيد ان طابع القانون جزائي بامتياز، وتأكيد عدم تناول اي من مواد هذا القانون لأي من احكام قوانين الاحوال الشخصية او صلاحيات محاكمها الخاصة، بحيث ان القانون برمته يقع في اطار القانون المدني المحض، وقد جرى تعديل جذري للمادتين 1 و26 من مشروع القانون على هذا الاساس ومنعا لاي التباس او سوء تفسير.

ح – ضرورة ضمان توافق القانون مع مجموع النصوص القانونية النافذة لا سيما قانوني العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية.

رابعا: المبادرات التعديلية

أ – أبقت اللجنة كل الاحكام التشريعية الخاصة والجديدة في مشروع القانون، كأوامر الحماية والصندوق الخاص وانشاء قطعة متخصصة في قوى الامن الداخلي.

ب – اجراء التعديلات اللازمة على قانون العقوبات لجهة:

– التشدد في العقوبات على الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات اللبناني، بحيث ان مشروع القانون كان يوقع عقوبة اخف من العقوبات المنصوص عليها في عدد من الجرائم، مع ابقاء الوصف الصحيح لعناصر الجرم.

– التعديل في مواد لم ترد في مشروع القانون لضمان المساواة امام القانون النافذ، للأحكام المتعلقة بجرم الزنا (المواد 487 و488 و489 من قانون العقوبات اللبناني).

– الاستغناء عن نصوص من المشروع نظرا الى وجود احكام مطابقة لها في القانون النافذ (المادة 504 من قانون العقوبات اللبناني والمواد 29 و30 و41 اصول المحاكمات الجزائية وسواها).

– عدم تقرير عقوبة جديدة للاعدام كما كان واردا في مشروع القانون.

– اضافت اللجنة أحكاما خاصة مناسبة وفاعلة لجرم الاكراه بالعنف والتهديد على الجماع بين الزوجين (تشديد العقوبات في المواد 554 الى 559) اضافة الى التشدد في حال المعاودة.

ج – وضع أصول خاصة لتطبيق أحكام مشروع القانون يوفر ضرورات السرعة في اتخاذ قرارات الحماية والمحافظة على حق الدفاع والاختصاصات القضائية المختلفة (كالمواد 7 التي اصبحت رقم 6 بعد التعديل ) و15 (التي اصبحت رقم 11 بعد التعديل ) و20 (التي اصبحت رقم 16 بعد التعديل).
د – ادخال تحسينات على الادوات التي اضيفت لتفعيل القانون لا سيما في البعد الاجتماعي والعلاجي:

– انشاء الصندوق في متن مشروع القانون المعدل من دون انتظار صدور قانون منفصل كما ورد في المشروع، وتوسيع دوره الوقائقي والعلاجي، بحيث لم يقتصر هذا الدور على تغطية الايواء والمساعدات الاجتماعية، بل شملت تغطية الاعمال الوقائية والعلاجية من توعية واعادة تأهيل.

– النص على صلاحية المحكمة في تقرير اخضاع مرتكب العنف لدورات تاهيل.

– انشاء قطعة متخصصة، في قوى الامن الداخلي تضم عناصر من الجنسين مدربين على حل النزاعات الاسرية والتوجيه الاجتماعي.

– الاستعانة في أثناء التحقيق بمساعدين اجتماعيين.
– اوامر الحماية باتت واضحة مفصلة ومتدرجة في تطبيقها حسب الحاجة.

وعمدت اللجنة الى اعادة ترتيب ورود بعض المواد المحافظة على وحدة الموضوع، بالتفصيل المنصوص عليه في الملحق الخاص بهذا التقرير.
لقد بذلت اللجنة جهدا كبيرا في التوصل الى صوغ قانون يحمي المرأة بشكل فاعل من أي عنف داخل الاسرة، ويحمي سائر افراد الاسرة الذين قد يتعرضون للعنف الاسري، وفي الوقت عينه يراعي قيمنا المجتمعية في الحفاظ على الاسرة من دون التفريط بحقوق الافراد”.

أسئلة واجوبة
بعد ذلك، رد الجسر على اسئلة الصحافيين.

سئل: لماذا لم يتم الفصل بين المرأة وسائر الاشخاص المستضعفين والمعرضين للعنف، علما ان هذا المشروع انطلق لحماية المرأة؟
اجاب: “اولا، لا يمكن ان نشكو من التمييز ونمارس التمييز. فالدستور اللبناني في مادته السابعة يساوي بين الناس جميعا ذكورا واناسا ومن كل الالوان والاطياف والشعوب والاديان. ولذلك، نستطيع وضع قانون خاص بالعنف ضد المرأة من دون ان يساوي بين الجميع. ومن غير المنطقي القول اذا وقع الجرم على إمرأة تضاعف العقوبة اما اذا وقع العنف على ولد او رجل لا تضاعف العقوبة. وعلى كل، نحن استندنا على التوجه العالمي في هذا الموضوع واطعنا على القانون الفرنسي الذي وضع كل هذه الجرائم ضمن قانون العقوبات ويساوي بين الجرائم ولا يحكم على المراة وحدها وكذلك الاتفاقية مع مجلس اوروبا ايضا نفس الشيء وعلى ان تكون عوامل الحماية تشمل المراة كما تشمل باقي عناصر الاسرة”.
وردا على سؤال عن وجود هذا الامر في قانون الاحوال الشخصية، قال: “هذا الموضوع لا علاقة له بقانون الاحوال الشخصية، وهذه وجهة نظر خاصة وهذا الكلام يمس بالمعتقدات الدينية .وهذا القانون لا علاقة له بقانون الاحوال الشخصية وهو قانون مدني ويتعلق بعقوبات وبتنفيذها ولا علاقة له بالاحوال الشخصية”.

وقال ردا على سؤال: “توجهنا كان في اللجنة وباجماع اعضائها باعطاء المرأة الجنسية لاولادها ولكن هذه مشكلة سياسية معقدة اكثر بكثير مما يحكى هنا وهناك. وحديثنا اليوم هو في ما يتعلق بالعنف الذي يقع على الناس سواء أكانوا نساء أم ذكورا فهم سواسية امام القانون. وقد ادخلنا فقرة جديدة في قانون العقوبات اذ كان الزنا يطول الزوجة ولا يطول الزوج”.

وعن تعارض الصلاحيات بين القانون المدني وقانون الاحوال الشخصية، قال: “ان محكمة التمييز تنتهي صلاحياتها عندما يكون هناك تنازع بين المحكمة الشرعية والمذهبية من جهة، او المحكمة المدنية. والنصوص الموجودة لدينا هي نصوص جزائية وان هذا المشروع كما ورد من الحكومة يتضمن نصين: ” نص المادة -1- ونص المادة 26. تنص المادة واحد التي كانت الجمعيات النسائية وراء تحضيرها وادخالها على مراعاة احكام اختصاص المحاكم الشرعية والروحية والمذهية وأحكام القانون 422 تاريخ 26/6/2002 وحماية الاحداث تطبق أحكام هذا القانون.

اما المادة 26، فهي تأكيد هذه المادة التي تقول: “تلغى جميع النصوص المخالفة لأحكام هذا القانون وفي حال تعارض الاحكام الواردة في هذا القانون واحكام قوانين الاحوال الشخصية وقواعد اختصاص المحاكم الشرعية والروحية والمذهبية طبقت احكام الاخيرة في كل موضوع”.

اضاف: “في النهاية، وفي اي قانون، هناك قواعد التشريع منها الضرورة ومنها الاثر الاحتمالي على كل اطراف المجتمع وليس على شخص واحد. ثم هل إن الجمعيات والهيئات والمنظمات النسائية كلها برأي واحد. هذا غير صحيح. وقد حرصنا في طريقة الصوغ على ان يأتي النص سليما من أي شائبة باستثناء قواعد اختصاص محاكم الاحوال الشخصية واحكام القانون الصادر في 6/6/الرقن 422 تلغى جميع النصوص المخالفة لهذا القانون التي لا تنفق مع مضمونه.

اولا: هذا القانون كله جزائي واذا سئلنا لماذا وضع هذا النص نقول: وضع لاعطاء نوع من الطمأنة، علما انه، وبكل أسف، جرى تجاوز القانون 422 والالتفاف عليه. وهذا خطأ وحتى لا تتكرر الاخطاء وتدخل في قضية ثانية. واعتقد ان ما انجزماه هو مهم جدا وان المبرر هو انه، في أثناء تطبيق القانون 422 جرت الاساءة في استخدام هذا القانون وحتى لا يكون هناك اي التباس. وما توصلنا اليه هو لطمأنة جميع الاطراف حيال انعكاس هذا القانون على اجراءات الحماية”.

وقال: “ليس هناك أي انعكاس ابدا ونحن ابقينا موضوع سن الحضانة كما هي واردة في قوانين الاحوال الشخصية، ونحن ابقينا المرأة المقنعة الواقع عليها العنف والضحية في المنزل وان يخرج الرجل المعنف والمعتدي من المنزل”.

ونفى “صحة كل التسريبات التي كانت تخرج عن هذا الموضوع”، وقال: “نحن متلزمون الاصول ولم نتحدث في الاعلام قبل انجاز هذه الصياغة حفاظا على سرية المناقشة وحتى لا نصادر رأي الزملاء ونحن سنرع هذا التقرير الى اللجان المشتركة وهي التي تتصرف ولا تستطيع مصادرة قرار اللجان المشتركة”.

وعن البند المتعلق بالاغتصاب الزوجي، قال: “ان مفهوم الاغتصاب وتعريفه اولا هو اخذ الشيء من دون وجه حق. وفي العلاقات الزوجية المرأة لها حقوق على الرجل والرجل له حقوق على المرأة، وادارة الظهر هي سبب من اسباب فسخ الزواج حتى في القوانين المدنية. وعادة ما يحصل هو اجراء عنف من الزوج للحصول على حقه من زوجته فهذا جرم ونحن جرمنا العنف وحرمنا التهديد وما توصلنا اليه مهم جدا”.
وردا على سؤال آخر، قال: “كان معظم من يلجأ الى المحاكم يقال لهم “روحوا (اذهبوا) حلوا مشاكلكم”. أصبح هناك نص صريح ولم يبق كالجرعة العادية ورفعناها اذا كانت ضمن الاطار العائلي وشددناها بضوابط لمنع المشاكل العائلية”.
وهنا، تدخل النائب غسان مخيبر، فقال: “أنا من الساعين دائما الى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في كل المجالات. وان النص الذي توصلنا اليه يحمي المرأة بشكل فاعل وسيطلع الجميع على هذه الصياغة. ونحن منفتحون للنقاش مادة مادة ولا احد يدعي الكمال لا في النص الذي جاء من الجمعيات النسائية ولا في النص الذي جاءنا من مجلس الوزراء، ولا حتى في النص الذي وضعناه. انما ما تقوله ان هذا النص يحمي المرأة حماية فاعلة لان العنف غير مقبول وانا اعترضت على الصياغة التي وردت في مجلس الوزراء والنص الذي توصلنا اليه مختلف تماما عن النص الذي ورد”.

وردا على سؤال آخر عن موضوع الحماية، قال الجسر: “كانت اوامر الحماية محصورة بالنائب العام، وهو ليس قاضي اساس ولا قاضي حكم، وليس له الحق اصلا فجئنا واقترحنا ان يكون هناك تدبير مستعجل موقت من النائب العام لمدة 72 ساعة. لكن الباقي هناك طرق عدة عبر قاضي التحقيق او عبرر القاضي المدني او عبر قاضي الامور المستعجلة، واصبحت هناك خيارات عدة، لان هناك أشخاصا وعائلات تحرص على عدم اللجوء الى المحاكم والى القضاء الجزائي. لذا افسحنا في المجال لخيارات عدة ووضعنا نصا ان في امكان المعنفة اللجوء الى المحاكم من دون محامي دفاع. وفي الخلاصة هناك فاعلية وتبسيط اكثر في عملية المراجعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى